أعمال شغب ومواجهات تعقب احتجاجات «Gen Z regelt» في ألمانيا.. إصابة 27 شرطياً في برلين وإحراق حواجز في هامبورغ ونهب متاجر في فرانكفورت

 

هامبورغ وبرلين – BAZ News

تحولت احتجاجات حركة «Gen Z regelt» الشبابية، التي شهدتها أكثر من 30 مدينة ألمانية يوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى مواجهات وأعمال شغب في عدد من المدن خلال ساعات المساء، بعدما بدأت التجمعات في معظم المناطق بصورة سلمية، قبل أن تتصاعد التوترات عقب انتهاء الفعاليات الرسمية.

وأعلنت الشرطة في برلين إصابة 27 شرطياً بجروح وصفت بالطفيفة، وتوقيف 56 شخصاً، فيما شهدت هامبورغ إحراق حواجز بناء وإلقاء حجارة وألعاب نارية باتجاه عناصر الشرطة، بينما سجلت فرانكفورت عمليات تخريب ونهب طالت متاجر، بينها متجر لبيع الأسلحة، ما دفع الشرطة إلى إغلاق شارع التسوق الرئيسي «تسايل» والاستعانة بقوات خاصة.

هامبورغ.. إحراق حواجز واعتداءات على الشرطة قرب المحطة الرئيسية

وفي هامبورغ، أفادت الشرطة في بيان ختامي صدر بعد منتصف الليل، بأن نحو 6700 شخص شاركوا في مسيرة حملت شعار «ضد التجنيد الإجباري – GenZ regelt»، انطلقت من منطقة يونغفيرنشتيغ باتجاه شارع لوهمولين شتراسه، وسط انتشار أمني واسع.

وذكرت الشرطة أن المسيرة شهدت في بدايتها حوادث متفرقة، شملت إطلاق الألعاب النارية وإخفاء بعض المشاركين وجوههم، قبل أن تتصاعد الأحداث في محيط شارعي شتايندام ولوهمولين شتراسه.

وبحسب البيان، انتزع عدد من الأشخاص الحواجز الفاصلة الخاصة بأعمال البناء وأشعلوا بها حريقاً صغيراً داخل نطاق التجمع، ثم تكرر إلقاء الحجارة والألعاب النارية وأشياء أخرى باتجاه عناصر الشرطة، الأمر الذي دفع القوات إلى استخدام وسائل الإكراه والتدخل ضد الأشخاص الذين شاركوا في الاعتداءات.

كما سجلت الشرطة أضراراً مادية، بينها أضرار ناجمة عن الحرائق، ونفذت عمليات تفتيش ومراقبة لمجموعات من الأشخاص في أحياء مختلفة، مع إصدار أوامر بمغادرة بعض المناطق وحظر البقاء فيها، إضافة إلى ضبط مواد وأدوات نارية.

وأكد المتحدث باسم شرطة هامبورغ سيباستيان بورن أن أشخاصاً وصفهم بالمشاغبين اندسوا بين المتظاهرين السلميين بهدف إثارة الاستفزاز وارتكاب مخالفات وجرائم، مشيراً إلى أن بعض الشبان سعوا عمداً إلى مواجهة الشرطة خلال ساعات المساء.

وأضاف أن استخدام الطائرات المسيّرة ساعد الشرطة على رصد التطورات وتحديد هوية أشخاص مشتبه بتورطهم في أعمال مخالفة، تمهيداً لملاحقتهم قانونياً.

READ  مصر.. شهادات صادمة لـ6 فتيات اتهمن محمد الأمين بالاعتداء عليهن جنسياً

وأوضحت الشرطة أن نحو 1300 عنصر شاركوا في العملية الأمنية التي شملت المظاهرات وفعاليات ليلة الهالوين، لكنها أشارت إلى أن الأرقام النهائية المتعلقة بالمصابين من أفراد الشرطة، والتحقيقات، والتوقيفات، لم تكن متاحة عند إعداد بيانها.

برلين.. 27 شرطياً مصاباً و56 موقوفاً

وفي العاصمة برلين، تركزت الأحداث الأمنية الأبرز خلال المساء حول مسيرة احتجاجية مستقلة انطلقت من ساحة روزنتالر بلاتس، تحت شعار «Gen Z hat genug!» أي «جيل زد طفح به الكيل».

وشارك في هذه المسيرة، وفق بيانات الشرطة، ما يصل إلى نحو 3500 شخص، وشهدت لاحقاً أعمال عنف ومخالفات شملت إلقاء الحجارة والزجاجات والألعاب النارية باتجاه قوات الأمن، إلى جانب حوادث إتلاف ممتلكات واعتداءات ومخالفات لقوانين الأسلحة والمتفجرات.

وقررت الشرطة إنهاء المسيرة قبل موعدها، فيما استمرت عملياتها الأمنية في محيط المنطقة لساعات.

وفي حصيلة أولية أعلنتها الشرطة مساء السبت، أُصيب 27 شرطياً بجروح طفيفة، وتم توقيف 56 شخصاً. وأشارت إلى أن العناصر المصابين تمكنوا من مواصلة أداء مهامهم.

ومن الضروري التمييز بين هذه المسيرة والتجمع الأساسي لحركة «Gen Z regelt» عند بوابة براندنبورغ؛ إذ أكدت التقارير أن التجمع الرئيسي للحركة، الذي شارك فيه نحو 5000 شخص، مرّ بصورة شبه خالية من الاضطرابات، بينما وقعت المواجهات خلال مسيرة أخرى مستقلة في وقت لاحق.

وكانت شرطة برلين قد نشرت نحو 1500 عنصر في العاصمة، تحسباً لأي اضطرابات مرتبطة بالمظاهرات واحتفالات الهالوين.

فرانكفورت.. نهب متاجر وإغلاق شارع تسايل

أما في فرانكفورت، فقد شهدت المدينة واحدة من أعنف موجات الاضطرابات، بعدما تحولت الأوضاع في ساعات المساء إلى أعمال تخريب ونهب واشتباكات مع الشرطة.

وأفادت تقارير إعلامية وشهادات ميدانية بأن أشخاصاً ملثمين حطموا واجهات متاجر ودخلوا إلى عدد منها وسرقوا بضائع، فيما تعرض متجر متخصص ببيع الأسلحة لهجوم، وحُطمت واجهته الزجاجية.

وقالت الشرطة إن عناصرها تمكنوا من ضبط سلاحين بعد تدخلهم في الواقعة، كما جرى توقيف أكثر من 30 شخصاً بصورة مؤقتة حتى وقت متأخر من الليل.

وشهدت المنطقة المحيطة بشارع «تسايل»، أحد أبرز شوارع التسوق في ألمانيا، فوضى ومواجهات، بعدما ألقى أشخاص حجارة وألعاباً نارية وزجاجات حارقة باتجاه عناصر الشرطة، التي استخدمت خراطيم المياه ورذاذ الفلفل.

READ  النقل العراقي من اسطنبول يعلن تحقيق نسب انجاز عالية بطريق التنمية حمزة أسماعيل/وكالةBAZالاخبارية

وأعلنت الشرطة إغلاق أجزاء من وسط المدينة وشارع تسايل أمام حركة الدخول، مع السماح للأشخاص غير المشاركين في الاضطرابات بمغادرة المنطقة، كما شاركت وحدات العمليات الخاصة (SEK) في التعامل مع الوضع الأمني.

وأدان وزير داخلية ولاية هيسن رومان بوزيك ورئيس حكومة الولاية بوريس راين أعمال العنف، وتوعدا بملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

كولن ومدن أخرى.. تدخلات أمنية واعتداءات متفرقة

وفي مدينة كولن، شهد محيط ساحة الكاتدرائية ومحطة القطار الرئيسية توتراً بعد انتهاء التجمع، حيث أُلقيت زجاجات ودراجات باتجاه عناصر الشرطة، كما تضررت واجهة أحد المباني بعدما أُلقيت دراجة كهربائية باتجاهها.

وأفادت الشرطة بإصابة شخص واحد، واحتجاز خمسة أشخاص على خلفية الأحداث، فيما استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه خلال تدخلاتها في المدينة.

كما سُجلت اضطرابات في شتوتغارت ومدن أخرى، وسط استخدام الشرطة وسائل تفريق الحشود والتعامل مع مجموعات شاركت في أعمال تخريب أو مواجهات.

المنظمون يتبرؤون من أعمال العنف ويعلنون تحركاً أوروبياً

من جانبها، دعت مبادرة «Gen Z regelt» إلى مظاهرات سلمية في أكثر من 30 مدينة ألمانية، مؤكدة أن أعمال العنف التي وقعت بعد انتهاء التجمعات الرسمية لم تكن تحت سيطرة المنظمين.

وقال ممثل عن الفريق الإعلامي للمبادرة إن ما حدث بعد انتهاء الفعاليات لم يكن لهم تأثير عليه، مشيراً إلى أن التحرك الشبابي يمثل، بحسب تعبيره، الخطوة الأولى ضمن مسار أوسع.

وأعلنت المبادرة عزمها المشاركة في احتجاجات أوروبية مقررة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وكانت المظاهرات قد رفعت مطالب تتعلق بتحسين التعليم وزيادة الإنفاق على المدارس والخدمات الاجتماعية، وتخفيف أعباء المعيشة والإيجارات، وتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المناخ، إلى جانب رفض التجنيد الإجباري.

ورغم أن معظم التجمعات شهدت مشاركة سلمية خلال ساعات النهار، فإن أعمال العنف التي اندلعت لاحقاً في عدد من المدن طغت على جانب من مطالب المحتجين، وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن الجهات التي شاركت في المواجهات والمسؤولية عن أعمال التخريب والاعتداءات، وهي مسائل تبقى خاضعة للتحقيقات الأمنية والقضائية.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.