توم باراك: شيخ درزي يستغل تصورات الدعم الإسرائيلي والأميركي بشكل خاطئ .. وسوريا تتجنب الانجرار إلى مواجهة واسعة

المبعوث الأميركي إلى سوريا يتحدث عن تجارة الكبتاغون والتوتر في الجنوب السوري، ويعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين دمشق وتل أبيب، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتركز على بناء الثقة ومعالجة المخاوف الأمنية.

BAZNEWS/ سوريا
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك إن ما يقلقه في المرحلة الحالية ليس إسرائيل بحد ذاتها، بل ما وصفه باستغلال شيخ درزي معين للتصورات المتعلقة بحصوله على دعم إسرائيلي وتوافق مع الولايات المتحدة، بهدف اضطهاد دروز آخرين.

وأضاف باراك أن الإشكالية، وفق وصفه، تتمثل في استخدام الانطباع بوجود دعم خارجي للتأثير في التوازنات داخل الطائفة الدرزية، في وقت تشهد فيه محافظة السويداء توترات وخلافات بشأن العلاقة مع الحكومة السورية والدور الإسرائيلي في المنطقة.

وفي سياق حديثه عن تجارة المخدرات، قال باراك إن بعض الدروز يستطيعون تسليح أنفسهم باستخدام الأموال التي يجنونها من تجارة الكبتاغون، مشيراً إلى خطورة هذه المادة، ومقارنة تصنيعها بعملية إنتاج الميثامفيتامين. وتأتي هذه التصريحات في إطار اتهامات طرحها المبعوث الأميركي، من دون أن تشكل بحد ذاتها دليلاً مستقلاً على تورط أبناء الطائفة الدرزية عموماً في تجارة المخدرات أو تمويل التسلح.

وتطرق باراك إلى تعامل الحكومة السورية مع التوغلات الإسرائيلية، قائلاً إن دمشق تتصرف بحذر شديد، لأنها تدرك أن الانجرار إلى مواجهة مباشرة قد يؤدي إلى اشتعال الأوضاع على نطاق واسع. ورأى أن السلطات السورية تحاول تجنب الوقوع في فخ التصعيد العسكري، في ظل تعقيدات المشهد الأمني في جنوب البلاد.

وأوضح أن هذا الحذر دفع سوريا، بحسب وصفه، إلى التحلي بالصبر تجاه التحركات الإسرائيلية التي تقول تل أبيب إنها تهدف إلى حماية ما تسميه «المنطقة العازلة»، رغم التوغلات الحدودية والتوترات المرتبطة بالوضع في الجنوب السوري. كما أشار إلى ما وصفه بتصرفات غير ملائمة من جانب بعض الدروز، في سياق حديثه عن التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة.

READ  وزارة الصحة العراقية تطمئن: “جدري القرود” لم يصل البلاد

وفي ما يتعلق بالحديث عن وجود دعم أميركي لشخصية درزية، شدد باراك على أن أي تلميح من هذا الشيخ إلى تمتعه بدعم واشنطن هو أمر خاطئ تماماً، وفق تعبيره. ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه أهمية المواقف الدولية في النقاشات المتعلقة بمستقبل السويداء وترتيبات الأمن في جنوب سوريا.

وأعرب المبعوث الأميركي عن اعتقاده بأن سوريا وإسرائيل ستتمكنان في نهاية المطاف من التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان واضحاً في التعبير عن عدم امتلاكه نوايا عدوانية تجاه إسرائيل، ورغبته في تهدئة التوترات وفتح المجال أمام تفاهمات تخفف من مخاطر المواجهة.

وفي معرض حديثه عن موقف دمشق، قال باراك إن الحكومة السورية لا تملك حزب الله، وإنها لم تطلق النار على إسرائيل ولم تهاجمها، مؤكداً أن الرسالة التي ينقلها الشرع، بحسب وصفه، هي أن سوريا لا تريد شن هجوم على الجانب الإسرائيلي.

وأشار باراك إلى أن إسرائيل لا تزال تتعامل بحذر مع السلطة السورية الجديدة، بسبب ماضي الشرع في جبهة النصرة ووجود مقاتلين أجانب قرب الحدود، فضلاً عن المخاوف الأمنية الإسرائيلية التي تصاعدت بعد هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. ونقل باراك عن الجانب الإسرائيلي مخاوفه من السماح لأي جهة بعبور الحدود، مؤكداً أن هذه الاعتبارات لا تزال تؤثر في فرص التوصل إلى تفاهم أمني.

وختم باراك بالإشارة إلى أن المرحلة الحالية تتركز على بناء الثقة بين دمشق وتل أبيب، لافتاً إلى إجراء خمس جولات من المناقشات المتعلقة بالحدود، قال إنها بدأت في باريس في أيار/مايو 2024، وإن الطرفين اقتربا خلالها من تحقيق تقدم قبل أن تتعثر المساعي. وأعرب عن اعتقاده بإمكانية العودة إلى المسار نفسه والوصول إلى تفاهم جديد.

READ  بيان صادر عن مقاومة ردفان ورابطة أبناء حالمين والمكونات الثورية ومنظمات المجتمع المدني

وتعكس تصريحات المبعوث الأميركي محاولة لدفع المسار الأمني بين سوريا وإسرائيل إلى الأمام، بالتوازي مع احتواء التوترات في جنوب سوريا، وسط استمرار الخلافات بشأن التوغلات الإسرائيلية ومستقبل المنطقة العازلة وموقع السويداء في الترتيبات الأمنية والسياسية المقبلة.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.