الحسكة – BAZ News
نفت مديرية الأمن الداخلي في محافظة الحسكة صحة المعلومات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن تنفيذ وحدات مكافحة الإرهاب (YAT) مداهمات في حي غويران واعتقال عدد من الأشخاص، مؤكدة أن هذه الوحدات حُلّت ولم تعد تعمل ضمن التشكيلات الأمنية الحالية.
وفي السياق ذاته، نفى مراسل BAZ News صحة الأخبار المتداولة، معتبراً أنها معلومات مضللة من شأنها إثارة الخوف بين الأهالي الذين خرجوا في مظاهرات للمطالبة بفرض سيطرة الأجهزة الأمنية الحكومية على المنطقة، ورفع العلم السوري، وإنهاء وجود الشبيبة الثورية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) في المحافظة، وفق ما أورده المراسل.
الأمن الداخلي: المعلومات المتداولة عارية عن الصحة
وقالت مديرية الأمن الداخلي، في بيان مصوّر، إن المعلومات التي تحدثت عن تنفيذ وحدات مكافحة الإرهاب عمليات أمنية في حي غويران واعتقال عدد من الأشخاص غير صحيحة.
وأكدت المديرية أن وحدات مكافحة الإرهاب (YAT) حُلّت، وأنها لم تعد ضمن التشكيلات الأمنية الحالية، مشيرة إلى أن قوى الأمن الداخلي، وفق هويتها البصرية الرسمية المعتمدة، هي الجهة المختصة بتطبيق القانون وتنفيذ العمليات الأمنية.
ودعت المديرية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذرة من تداول أخبار من شأنها تضليل الرأي العام أو إثارة القلق بين السكان.
مراسل BAZ News: أخبار تهدف إلى ترهيب الأهالي
من جانبه، نفى مراسل BAZ News صحة الأخبار المتداولة بشأن المداهمات والاعتقالات المنسوبة إلى وحدات مكافحة الإرهاب، وقال إن هذه الروايات تأتي في وقت يطالب فيه أهالي غويران بفرض سيطرة الأجهزة الأمنية الحكومية على المنطقة، ورفع العلم السوري، وإنهاء وجود الشبيبة الثورية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK).
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول حقيقة الوضع الأمني في الحي، والجهات التي تتولى إدارة الملف الأمني، ومدى قدرة المؤسسات الحكومية على حماية السكان وضمان حقهم في التعبير عن مطالبهم دون تهديد أو ترهيب.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل المتعلقة بالمنشورات المتداولة أو تحديد الجهة المسؤولة عن نشرها.
مطالب بفرض سلطة الدولة وإنهاء مظاهر التوتر
تأتي هذه التطورات في أعقاب مظاهرات شهدتها الحسكة، رفع خلالها مشاركون العلم السوري وطالبوا بتعزيز حضور مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية الحكومية في المنطقة.
كما تتواصل الاعتراضات التي يعبّر عنها بعض الأهالي والناشطين بشأن وجود الشبيبة الثورية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وسط مطالبات بإنهاء نشاطها في المحافظة، على خلفية اتهامات يوجهها منتقدون إليها تتعلق بالترهيب والخطف وانتهاكات بحق السكان. وتبقى هذه الاتهامات بحاجة إلى توثيق مستقل وتحقيقات تحدد المسؤوليات.
ويؤكد هذا المشهد أهمية تقديم توضيحات رسمية بشأن الجهات الأمنية العاملة في الحسكة، وآليات ضبط السلاح، وضمان خضوع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة قانونية واضحة.
تضارب الروايات يطرح أسئلة حول حقيقة ما يجري
في حين تنفي مديرية الأمن الداخلي صحة الأنباء المتعلقة بمداهمات واعتقالات نفذتها وحدات مكافحة الإرهاب، تداولت منصات إعلامية روايات مختلفة عن حملة أمنية في حي غويران.
ومن شأن نشر معلومات موثقة عن الوقائع، وتوضيح الجهة المسؤولة عن الملف الأمني، أن يساعد في الحد من الشائعات ومنع استغلالها لإثارة التوتر بين السكان.
وتبقى الأسئلة الأبرز: من يتولى المسؤولية الأمنية الفعلية في حي غويران؟ وهل توجد إجراءات واضحة لضمان حماية الأهالي وحقهم في رفع العلم السوري والتعبير عن مطالبهم؟ وما الخطوات التي ستتخذها الجهات المختصة للتحقق من الأخبار المتداولة ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في التهديد أو نشر معلومات مضللة؟
