تكبيرات في مساجد بانياس عقب اعتقال معراج أورال.. السلطات السورية تعلن توقيف المتهم الرئيسي بمجزرة البيضا وبانياس عام 2013

بانياس – BAZ News | 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أنباءً ومقاطع قيل إنها توثق تكبيرات في مساجد بمدينة بانياس في ريف طرطوس، احتفاءً بإعلان السلطات السورية القبض على علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، الذي تتهمه السلطات وشهادات وتقارير حقوقية بالمسؤولية عن مجازر ارتُكبت في منطقة البيضا ومدينة بانياس عام 2013.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا»، الخميس، أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، من دون الكشف عن موقع العملية أو الوجهة التي كان يحاول الوصول إليها.

ويأتي الإعلان في تطور لافت بملف ملاحقة شخصيات ارتبطت بمجموعات مسلحة قاتلت إلى جانب نظام بشار الأسد السابق، وسط مطالبات من عائلات الضحايا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.

اعتقال معراج أورال بعد توقيف نائبه

وجاء توقيف كيالي بعد نحو 11 يوماً من إعلان السلطات السورية اعتقال جمال طرابلسي، الذي وصفته وزارة الداخلية بأنه نائب كيالي في مجموعة «المقاومة السورية».

وقالت السلطات إن طرابلسي شارك في عمليات قتالية إلى جانب قوات النظام السابق، من بينها الأحداث الدامية التي شهدتها البيضا وبانياس عام 2013، إضافة إلى معارك في أرياف حماة وإدلب وحلب.

ويُنظر إلى اعتقال الرجلين بوصفه تطوراً في ملاحقة قيادات المجموعة المسلحة التي كان يقودها كيالي، إلا أن السلطات لم تعلن حتى الآن تفاصيل كاملة عن العملية التي أفضت إلى اعتقاله، أو الإجراءات القضائية التالية، أو موعد إحالته إلى القضاء.

تكبيرات المساجد ومشاعر أهالي المنطقة

وتزامن إعلان الاعتقال مع تداول منشورات تتحدث عن تكبيرات في مساجد بانياس، تعبيراً عن الفرح لدى بعض الأهالي الذين ارتبطت ذاكرتهم بأحداث عام 2013 وما خلفته من ضحايا ومفقودين ودمار.

READ  اختتام مؤتمر بغداد 2 في العاصمة الأردنية عمان بجملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من نطاق المقاطع المتداولة أو توقيت تسجيلها، كما لم تتوافر معلومات موثقة تحدد عدد المساجد التي شهدت هذه التكبيرات.

ويعيد الحدث إلى الواجهة ملف الضحايا الذين سقطوا في بانياس والبيضا، وما يطالب به ذووهم من كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، بعيداً عن أي استهداف جماعي على أساس الانتماء الديني أو الطائفي.

مجزرتا البيضا وبانياس.. ماذا حدث عام 2013؟

شهدت قرية البيضا ومدينة بانياس، في الثاني والثالث من أيار/مايو 2013، عمليات قتل جماعي طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، خلال هجمات نفذتها قوات النظام السابق ومجموعات مسلحة موالية له، بحسب تقارير حقوقية وشهادات ناجين.

ووثقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير صدر في أيلول/سبتمبر 2013 مقتل ما لا يقل عن 248 شخصاً في البيضا وبانياس، بينهم 167 شخصاً في البيضا و81 في بانياس، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.

كما تناولت منظمة العفو الدولية عمليات إعدام غير مشروعة للمدنيين في المنطقتين، داعية إلى التحقيق في الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها.

وارتبط اسم معراج أورال بهذه الأحداث على خلفية اتهامات بدوره في قيادة مجموعات مسلحة ومشاركته في العمليات التي شهدتها المنطقة. وتظل المسؤوليات الجنائية الفردية بحاجة إلى إثبات أمام القضاء المختص، استناداً إلى الأدلة والتحقيقات والإجراءات القانونية.

من هو علي كيالي المعروف بمعراج أورال؟

وُلد معراج أورال في مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا عام 1956، وعُرف في سوريا باسم علي كيالي بعد حصوله على الجنسية السورية خلال حكم حافظ الأسد. وبرز خلال سنوات الحرب السورية قائداً لمجموعة مسلحة عُرفت باسم «المقاومة السورية»، التي قاتلت إلى جانب قوات النظام السابق.

وارتبط اسمه باتهامات تتعلق بانتهاكات بحق المدنيين، ولا سيما في منطقة بانياس والبيضا، كما تناولت تقارير إعلامية وحقوقية نشاطه المسلح خلال سنوات الصراع.

READ  الشرق الأوسط على حافة الانفجار الكبير إيران تقصف إسرائيل.. وغارات جديدة تهز بيروت وطهران

وأثار إعلان اعتقاله اهتماماً واسعاً بسبب موقعه السابق في قيادة المجموعة المسلحة والاتهامات المرتبطة باسمه، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم بحق المدنيين وضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم.

ملف المحاسبة أمام اختبار جديد

يمثل الإعلان عن اعتقال كيالي محطة جديدة في ملف ملاحقة شخصيات متهمة بارتكاب انتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق. لكن الأهمية الأساسية للخطوة ستتوقف على ما ستكشفه التحقيقات، والإجراءات القضائية التي ستُتخذ، ومدى إتاحة المعلومات والأدلة المتعلقة بالوقائع المنسوبة إليه.

وبين مشاعر الفرح التي عبّر عنها بعض المتفاعلين مع خبر الاعتقال، والذاكرة المؤلمة التي تحملها عائلات الضحايا، يبقى التحدي الأبرز هو تحويل الاعتقالات إلى مسار قضائي واضح يضمن كشف الحقيقة، وإنصاف المتضررين، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون.

BAZ News – شبكة الإخبارية


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.