قبلاوي يكشف خطة الطاقة السورية: 4 محطات كهرباء جديدة بحلول 2029 وخط أنابيب نفط مع العراق يبدأ العام المقبل

🇸🇾 سوريا ترفع واردات الغاز وتخطط لأربع محطات كهرباء جديدة.. وخط أنابيب النفط مع العراق يدخل مرحلة التنفيذ

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي: الإنتاج المحلي يقترب من 9 ملايين متر مكعب يوميًا، بينما تحتاج محطات الكهرباء الحالية إلى 15–16 مليونًا.. وخطة لرفع الاحتياجات إلى 30 مليون متر مكعب مع المحطات الجديدة

تتجه سوريا إلى توسيع مصادر إمداداتها من الغاز الطبيعي وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء والنفط، في وقت تسعى فيه دمشق إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، وفق ما نقلته وكالة رويترز، إن سوريا تستورد حاليًا نحو 6 ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا من أذربيجان والأردن، بينما يقترب الإنتاج المحلي من 9 ملايين متر مكعب يوميًا.

وبحسب قبلاوي، فإن إجمالي الكميات المتاحة يقترب بالتالي من 15 مليون متر مكعب يوميًا، فيما تحتاج البلاد إلى نحو 15–16 مليون متر مكعب يوميًا لتشغيل جميع محطات توليد الكهرباء الحالية.

4 محطات جديدة حتى عام 2029

وفي إطار خطط توسيع منظومة الكهرباء، أشار قبلاوي إلى أن سوريا تعتزم إنشاء أربع محطات جديدة لتوليد الكهرباء بحلول عام 2029.

وستؤدي هذه المشاريع إلى ارتفاع الطلب على الغاز، إذ من المتوقع أن تحتاج المحطات الجديدة إلى 30 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا على الأقل، ما يعني أن تطوير الإنتاج المحلي وتأمين عقود استيراد طويلة الأجل سيصبحان عنصرين أساسيين في خطط قطاع الطاقة السوري.

وتأتي هذه الخطط في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على زيادة إنتاج الغاز من الحقول المحلية وإعادة تأهيل البنية التحتية التي تضررت خلال سنوات الحرب.

وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد قال أمام مجلس الشعب في سبتمبر/أيلول إن إنتاج الغاز المحلي ارتفع إلى نحو 8 ملايين متر مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 6 ملايين سابقًا، بينما تحتاج سوريا إلى كميات أكبر لتشغيل محطات توليد الكهرباء. كما أشار إلى شراء نحو 6.3 ملايين متر مكعب يوميًا من الغاز من أذربيجان ومن خلال منشأة في ميناء العقبة الأردني. 

READ  القيادي ليث البلعوس: السويداء تدخل مرحلة جديدة من الاستقرار والشراكة مع الدولة

أذربيجان والأردن في قلب إمدادات الغاز

وتعتمد سوريا خلال المرحلة الحالية على ممرات إقليمية لتأمين جزء من احتياجاتها من الغاز.

وكان الأردن قد أعلن في يناير/كانون الثاني 2026 توقيع اتفاقية لبيع الغاز الطبيعي إلى سوريا، تتضمن تزويد الجانب السوري بنحو 4 ملايين متر مكعب يوميًا، مع بدء الإمدادات فعليًا في مطلع العام بكميات تراوحت بين 30 و90 مليون قدم مكعب يوميًا. 

كما بدأت سوريا في أغسطس/آب تشغيل مسار الغاز القادم من أذربيجان عبر تركيا، حيث أعلنت وزارة الطاقة السورية أن الخط يمكن أن يورد 6 ملايين متر مكعب يوميًا عند الوصول إلى كامل طاقته، فيما بدأت الإمدادات بكميات أولية تبلغ نحو 3.4 ملايين متر مكعب يوميًا. 

وفي 30 سبتمبر/أيلول، افتتحت الشركة السورية للبترول المرحلة الثانية من مشروع خط الغاز العربي في حمص، وقالت إن المشروع يمثل حلقة الربط النهائية في خط الغاز العربي بين الأردن وتركيا عبر الأراضي السورية. 

خط النفط العراقي ـ السوري

وفي تطور موازٍ، قال قبلاوي إن العمل على إنشاء خط أنابيب لنقل النفط من العراق إلى سوريا قد يبدأ خلال الربع الأول من عام 2027.

ويرتبط المشروع بخطة إعادة إحياء خط النفط العراقي–السوري المعروف تاريخيًا بمسار كركوك–بانياس، والذي يمكن أن يوفر للعراق منفذًا لنقل النفط إلى البحر المتوسط عبر الأراضي السورية.

وكانت سوريا والعراق قد وقعا في يوليو/تموز الماضي مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وإحياء خط نقل النفط، ووقعها عن الجانب السوري يوسف قبلاوي وعن الجانب العراقي الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر. 

وفي أغسطس/آب، قال قبلاوي إن المفاوضات بين بغداد ودمشق بشأن العقد النهائي لإعادة تأهيل خط حديثة–بانياس كانت جارية، وإن مدة التنفيذ المتوقعة بعد إتمام التعاقد والدراسات الهندسية قد تتراوح بين 30 شهرًا وثلاث سنوات. 

وتشير رويترز في تقرير سابق إلى أن مشروع خط النفط العراقي عبر سوريا سيكون مشروعًا كبيرًا وطويل الأجل، فيما قدرت مصادر مطلعة أن إعادة بناء خط جديد أو إعادة تأهيل المسار قد تستغرق عدة سنوات وتحتاج إلى استثمارات ضخمة. 

READ  السويد تغازل تركيا بـ"قرار الأسلحة"

تحديات كبيرة أمام خطة الطاقة

وتواجه الخطة السورية تحديات تتعلق بإعادة تأهيل حقول النفط والغاز وشبكات النقل ومحطات التوليد، إضافة إلى الحاجة إلى استثمارات خارجية كبيرة.

كما تعرضت منشآت وخطوط الطاقة خلال الفترة الأخيرة لأضرار؛ ففي 30 سبتمبر/أيلول أدى انفجار في خط غاز بمنطقة ريف دمشق إلى خروج ثلاث محطات توليد عن الخدمة مؤقتًا، قبل عودة محطتي دير علي والناصرية للعمل، بينما استمر توقف محطة تشرين بسبب الأضرار التي لحقت بمعداتها. وما زال سبب الانفجار قيد التحقيق وفق التقارير المتاحة. 

وتشير هذه التطورات إلى أن زيادة إمدادات الغاز لا ترتبط فقط بزيادة الإنتاج، وإنما أيضًا بقدرة سوريا على حماية خطوط النقل وإعادة تأهيل شبكات الطاقة وتأمين التمويل والاستثمارات اللازمة.

فجوة كبيرة بين الإنتاج والاحتياجات المستقبلية

وبحسب الأرقام التي أعلنها المسؤولون السوريون خلال الأشهر الأخيرة، فإن البلاد تحاول رفع إنتاجها المحلي من الغاز تدريجيًا، لكن الطلب على الوقود سيزداد مع إعادة تشغيل محطات الكهرباء وبناء محطات جديدة.

وتُظهر تصريحات قبلاوي أن الاحتياجات قد تنتقل من نحو 15–16 مليون متر مكعب يوميًا حاليًا إلى 30 مليون متر مكعب على الأقل مع دخول المحطات الجديدة الخدمة.

وفي الوقت نفسه، تستهدف وزارة الطاقة زيادة إنتاج النفط والغاز وإعادة تأهيل الحقول، فيما أعلن وزير الطاقة أن الحكومة تستهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من النفط بحلول عام 2028، بينما يحتاج قطاع الغاز إلى فترة أطول للوصول إلى مستويات إنتاج مرضية. 

سوريا تعمل على بناء منظومة طاقة تعتمد على ثلاثة مسارات متوازية: زيادة الإنتاج المحلي، توسيع واردات الغاز عبر أذربيجان والأردن، وإعادة ربط البلاد بشبكة الطاقة الإقليمية عبر خط النفط العراقي–السوري. وإذا نُفذت خطط إنشاء محطات الكهرباء الأربع بحلول 2029، فإن تأمين كميات الغاز اللازمة لتشغيلها سيكون أحد أبرز تحديات قطاع الطاقة السوري خلال السنوات المقبلة.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.