ألمانيا تعتقل الرئيس السابق للاستخبارات الخارجية أوغوست هانينغ بشبهة التجسس وتسريب أسرار الدولة

🚨🇩🇪 ألمانيا تعتقل الرئيس السابق للاستخبارات الخارجية أوغوست هانينغ بشبهة التجسس والخيانة

الادعاء يشمل التجسس على أسرار الدولة والتجسس لصالح جهة استخبارات أجنبية ومحاولة الخيانة.. والسلطات تعتقل أيضًا مدير مكتبه السابق وتباشر تفتيش مواقع في عدة مناطق

ألقت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، القبض على أوغوست هانينغ (August Hanning)، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادية الألمانية BND، على خلفية تحقيقات في شبهات تتعلق بالتجسس وتسريب أسرار الدولة ومحاولة الخيانة.

وأكدت النيابة العامة الاتحادية الألمانية (Bundesanwaltschaft) أن هانينغ، البالغ من العمر 80 عامًا، اعتُقل بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا، كما أُوقف في القضية نفسها مانفريد د.، الذي عمل سابقًا مديرًا لمكتب هانينغ، وترافقت الاعتقالات مع عمليات تفتيش في بافاريا وشمال الراين-وستفاليا وبرلين. 

من هو أوغوست هانينغ؟

تولى هانينغ رئاسة جهاز الاستخبارات الاتحادية الألمانية BND من ديسمبر/كانون الأول 1998 وحتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2005، قبل أن يشغل لاحقًا منصب وكيل وزارة الداخلية الألمانية بين عامي 2005 و2009. 

ويُعد BND جهاز الاستخبارات الخارجية في ألمانيا، ويختص بجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالتطورات الخارجية التي يمكن أن تمس أمن ألمانيا ومصالحها.

ما الاتهامات الموجهة إلى هانينغ؟

بحسب النيابة العامة الاتحادية، توجد بحق هانينغ شبهات قوية تتعلق بـ:

  • التجسس الخياني.
  • استكشاف أسرار الدولة.
  • محاولة الخيانة.
  • العمل الاستخباراتي لصالح جهة أجنبية.

أما مانفريد د. فيُشتبه بمساعدته في محاولة الخيانة والتجسس الخياني. 

وتشير التحقيقات، وفق النيابة، إلى أن الرجلين اتفقا على ذلك في ربيع عام 2010، عندما كان مانفريد د. يمتلك بحكم عمله وصولًا إلى معلومات سرية داخل جهاز BND. 

READ  موسكو وبغداد يؤكدان مواصلة العمل التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك

نحو ألفي وثيقة سرية

تكشف المعطيات التي أعلنتها النيابة الاتحادية عن جانب مهم من القضية.

فبحسب التحقيقات الأولية، يُعتقد أن مانفريد د. زوّد هانينغ، مقابل مبالغ مالية، بنحو 2000 وثيقة ومعلومة على مدى سنوات، حتى يونيو/حزيران 2022 تقريبًا.

وكان من بين هذه المواد وثائق مصنفة سرية ومخصصة للاستخدام الداخلي في جهاز الاستخبارات، بما في ذلك معلومات مرتبطة بإحاطات استخباراتية موجهة إلى قيادة الأجهزة والوزارات الألمانية. 

وتشتبه النيابة بأن هانينغ استخدم بعض هذه المعلومات في إطار نشاطه الاستشاري الخاص.

معلومات وصلت إلى جهاز استخبارات أجنبي؟

الأكثر حساسية في القضية أن النيابة تقول إن هانينغ استخدم في إحدى الحالات معلومات استخباراتية مصنفة حصل عليها من مانفريد د. لإعداد تحليل لصالح موظف في جهاز استخبارات أجنبي.

لكن السلطات الألمانية تقول إن التحقيقات لم تحدد حتى الآن ما إذا كان هذا التحليل قد وصل بالفعل إلى الشخص المستهدف.

كما تشير النيابة إلى أن هانينغ كان على اتصال لسنوات بممثل لجهاز استخبارات أجنبي آخر، ونقل إليه معلومات سياسية، كان بعضها قائمًا جزئيًا على مواد حصل عليها من مانفريد د. 

ولم تعلن النيابة الاتحادية اسم الدولة الأجنبية التي يُشتبه في ارتباطها بالقضية. كما أفادت تقارير إعلامية ألمانية بأن التحقيقات لا تشير، في هذه المرحلة، إلى أن الجهة المعنية هي روسيا. 

كيف بدأت القضية؟

بحسب النيابة العامة، بدأت الخيوط التي قادت إلى التحقيق الحالي بعد تفتيش منزل ومكاتب مرتبطة بهانينغ في سبتمبر/أيلول 2025، في إطار تحقيق منفصل كانت تجريه النيابة في هامبورغ يتعلق بقضية رجل الأعمالة الألمانية كريستينا بلوك.

وخلال تلك التحقيقات، ظهرت أدلة دفعت السلطات إلى الاشتباه في احتمال وجود تسريب لمعلومات حساسة من جهاز BND. وفي مايو/أيار 2026، تولت النيابة الاتحادية التحقيق بالقضية بالتعاون مع BND والشرطة الجنائية الاتحادية BKA. 

READ  قسد تلقي القبض على مسؤول كبير في تنظيم الدولة "د ا ع ش" بريف ديرالزور الغربي

هانينغ ومدير مكتبه السابق

الشخص الثاني المعتقل، مانفريد د.، لم يكن موظفًا عاديًا في الجهاز.

فقد عمل مديرًا لمكتب هانينغ عندما كان الأخير رئيسًا لـBND، ثم عمل معه خلال فترة توليه منصب وكيل وزارة الداخلية. وبعد ذلك عاد للعمل مديرًا لمكاتب عدد من رؤساء BND اللاحقين، واستمر في هذا الدور حتى مارس/آذار 2026، ما منحه إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة. 

ماذا سيحدث الآن؟

من المقرر عرض هانينغ ومانفريد د. أمام قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا، الذي سيبلغهما بمذكرات التوقيف ويقرر بشأن تنفيذ الحبس الاحتياطي. 

وتؤكد السلطات أن القضية ما تزال في مرحلة التحقيق، وبالتالي فإن الاتهامات لا تعني ثبوت ارتكاب الجرائم قضائيًا، وتبقى قرينة البراءة سارية بحق المتهمين حتى صدور حكم نهائي.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.