سانشيز يحل البرلمان ويدعو لانتخابات مبكرة في إسبانيا بعد سقوط حزمة قوانين السكن…………. رئيس الوزراء يحدد 29 نوفمبر موعداً للاقتراع بعد رفض البرلمان مرسومي الحكومة بشأن حماية المستأجرين وتنظيم الإيجارات.. وأزمة السكن تتصدر المشهد السياسي عقب إخلاء مسنّة عاشت 70 عاماً في منزلها بمدريد

 

مدريد – BAZ شبكة الإخبارية | 5 أكتوبر 2026

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في خطوة جاءت بعد الهزيمة البرلمانية التي تعرضت لها حكومته إثر رفض مجلس النواب مرسومين يتعلقان بأزمة السكن والإيجارات. 

وقال سانشيز في خطاب متلفز إن البلاد تحتاج إلى تجديد الدعم الشعبي والحصول على أغلبية تقدمية أكبر في البرلمان، بما يسمح للحكومة بتنفيذ برامجها الاجتماعية والتعامل مع الملفات التي تعرقل عملها.

وتأتي الدعوة للانتخابات في ظل برلمان شديد الانقسام، إذ عانت حكومة سانشيز خلال ولايتها الحالية من صعوبة تمرير التشريعات بسبب اعتمادها على تحالفات متعددة الأحزاب. 

البرلمان يُسقط مرسومي السكن

كان مجلس النواب قد رفض، الجمعة 2 أكتوبر، مرسومين حكوميين بشأن السكن.

وحصل أحد المرسومين على 172 صوتاً مؤيداً مقابل 178 رافضاً، بعدما صوت ضده حزب الشعب المحافظ PP وحزب فوكس اليميني وحزب جونتس الكتالوني، إضافة إلى حزب UPN. 

وكانت الحكومة تراهن على المرسومين لمواجهة ارتفاع أسعار الإيجارات وتعزيز حماية المستأجرين، خصوصاً الفئات الأكثر عرضة لفقدان مساكنها.

وتضمنت الإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء، قبل إسقاطها برلمانياً، تمديداً مؤقتاً لبعض عقود الإيجار، وآليات للحد من ارتفاع الإيجارات، وقيوداً مؤقتة على بعض عمليات شراء المساكن، وحماية إضافية للمستأجرين، وإجراءات ضريبية. 

ماذا كان مصير إجراءات الإخلاء؟

تضمن أحد المرسومين نظاماً مؤقتاً لتعليق بعض عمليات إخلاء الأشخاص الذين يثبت أنهم في وضع هش ولا يملكون بديلاً سكنياً، إلى جانب تعزيز حماية المستأجرين. 

وبالتالي، فإن الحديث عن حظر شامل لجميع عمليات الإخلاء حتى 2030 يحتاج إلى تدقيق؛ الإجراءات الحكومية كانت تستهدف فئات وظروفاً محددة، ولم تكن حظراً عاماً على جميع عمليات الإخلاء.

إخلاء امرأة تبلغ 87 عاماً يشعل أزمة السكن

تزامنت الأزمة السياسية مع موجة غضب شعبي واسعة بعد إخلاء ماريا ديل كارمن أباسكال، المعروفة باسم «ماريكارمن»، وهي امرأة تبلغ 87 عاماً من منزلها في حي ريتيرو بمدريد يوم 23 سبتمبر.

READ  احصائيات خروقات النظام وروسيا في إدلب في عام 2021،،

وكانت ماريكارمن قد عاشت في المنزل نحو 70 عاماً، قبل أن تنفذ السلطات قرار الإخلاء وسط تجمع مئات المحتجين في محيط العقار. وأخرجت المرأة من المبنى على نقالة من قبل خدمات الطوارئ الطبية. 

وبحسب تقارير إعلامية، ارتفع إيجار المسكن من نحو 500 يورو إلى 1650 يورو شهرياً بعد انتقال ملكية المبنى إلى مطور عقاري، في حين يبلغ معاشها نحو 1350 يورو. 

وأصبحت القضية رمزاً لحركة الاحتجاج ضد ارتفاع الإيجارات والإخلاءات، وأطلقت عليها وسائل إعلام ونشطاء اسم «تأثير ماريكارمن».

70 ألف متظاهر في مدريد

وفي 3 أكتوبر، خرجت مظاهرات كبيرة في مدريد ومدن إسبانية أخرى احتجاجاً على أزمة السكن.

وقدرت مندوبية الحكومة في مدريد عدد المشاركين في العاصمة بنحو 70 ألف شخص، فيما دعت نقابات المستأجرين إلى مواصلة الضغط على الحكومة والأحزاب السياسية، وظهرت دعوات لتنظيم إضراب عام للمستأجرين. 

وتحدثت تقارير عن تنظيم احتجاجات في عشرات المدن الإسبانية، وسط مطالب بخفض الإيجارات وزيادة المعروض من المساكن العامة وتشديد حماية المستأجرين.

الإيجارات تضغط على الأسر الإسبانية

تأتي الاحتجاجات في ظل ارتفاع حاد في تكلفة السكن خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، اقترب متوسط الإيجارات في إسبانيا من الضعف خلال العقد الماضي، بينما يواجه المستأجرون في العديد من المناطق صعوبة متزايدة في تحمل تكاليف السكن. كما تشير الوكالة إلى أن أقل من 2% من مخزون الإيجارات في إسبانيا مملوك للقطاع الحكومي، وهي نسبة منخفضة مقارنة بعدد من الدول الأوروبية. 

وأصبحت أزمة السكن واحدة من أبرز القضايا السياسية والاجتماعية في البلاد، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب والأسر ذات الدخل المنخفض.

الحكومة تعتزم إعادة طرح إجراءات السكن

وعلى الرغم من سقوط المرسومين في مجلس النواب، لا يبدو أن الحكومة ستتخلى فوراً عن إجراءاتها.

فبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية RTVE، تعتزم الحكومة إعادة اعتماد إجراءات جديدة في مجال السكن، ثم عرضها على اللجنة الدائمة للبرلمان بعد حل البرلمان، حيث تختلف موازين القوى عن الجلسة العامة ولا تحتاج الحكومة إلى دعم حزب جونتس بالطريقة نفسها. 

READ  ضمن كراتين عليها شعار شركة الحسناء السورية…السعودية تحبط تهريب كمية مخدرات ضمن معجون الطماطم

وهذا يعني أن الملف السكني سيبقى حاضراً حتى خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.

لماذا دعا سانشيز إلى انتخابات مبكرة؟

يرتبط القرار أيضاً بالأزمة السياسية التي تواجه الحكومة.

فحزب سانشيز الاشتراكي يعتمد منذ انتخابات 2023 على تحالف برلماني واسع ومتشعب، إلا أن الانقسامات بين الأحزاب الداعمة للحكومة جعلت تمرير التشريعات أكثر صعوبة.

وقالت رويترز إن حكومة سانشيز لم تتمكن من تمرير كثير من التشريعات خلال ولايتها الحالية، كما لم تتمكن من إقرار ميزانية جديدة منذ عام 2023، في ظل استمرار الانقسام البرلماني. 

ويرى سانشيز أن الانتخابات المبكرة يمكن أن تمنحه تفويضاً برلمانياً أكثر وضوحاً، بينما تعتبر المعارضة القرار فرصة لإنهاء حالة الجمود السياسي.

ماذا بعد؟

بموجب القرار الجديد، يتوجه الناخبون الإسبان إلى صناديق الاقتراع في 29 نوفمبر 2026 لاختيار أعضاء البرلمان الجديد.

وستكون أزمة السكن وارتفاع الإيجارات واحدة من أبرز القضايا التي ستتصدر الحملة الانتخابية، إلى جانب الاقتصاد والهجرة والفساد والسياسات الاجتماعية.

وفي الوقت نفسه، يواجه سانشيز تحدياً يتمثل في تحويل الغضب الشعبي بشأن السكن إلى دعم سياسي، بينما ستسعى المعارضة إلى تحميل الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمة وعدم قدرتها على تمرير تشريعاتها.

أبرز التطورات

🔴 29 نوفمبر 2026: موعد الانتخابات العامة المبكرة.
🔴 2 أكتوبر: البرلمان يرفض مرسومي الحكومة بشأن السكن.
🔴 23 سبتمبر: تنفيذ إخلاء ماريكارمن، البالغة 87 عاماً، من منزل عاشت فيه نحو 70 عاماً.
🔴 3 أكتوبر: نحو 70 ألف شخص يتظاهرون في مدريد وفق أرقام مندوبية الحكومة.
🔴 الحكومة تعتزم إعادة طرح إجراءات سكنية أمام اللجنة الدائمة للبرلمان. 

BAZ شبكة الإخبارية تتابع التطورات السياسية والانتخابية في إسبانيا، خصوصاً انعكاسات أزمة السكن على الانتخابات المبكرة المقبلة.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.