نيويورك – 22 سبتمبر/أيلول 2026
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، وفداً من الجالية السورية في الولايات المتحدة، في مستهل زيارته إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب ما أعلنت الرئاسة السورية.
وحضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إلى جانب عدد من المسؤولين السوريين.
الشرع يعرض مستجدات المرحلة الانتقالية
وقالت الرئاسة السورية إن الشرع تحدث خلال اللقاء عن أبرز التطورات في سوريا، وما وصفته بـالمنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، إضافة إلى مسار البناء والتعافي في البلاد.
كما استمع الرئيس السوري إلى مداخلات أبناء الجالية ومقترحاتهم بشأن عدد من القضايا، في لقاء يأتي بالتزامن مع وجود الوفد السوري في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتأتي مشاركة الشرع الحالية بعد عام من مشاركته الأولى في اجتماعات الجمعية العامة، عندما وصل إلى نيويورك في سبتمبر/أيلول 2025 وألقى كلمة سوريا أمام الدورة الثمانين، في أول مشاركة لرئيس سوري في اجتماعات الجمعية العامة منذ عام 1967.
الجالية السورية ودورها في العلاقات مع الولايات المتحدة
وأكد الشرع خلال اللقاء أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه الجالية السورية في الولايات المتحدة في تعزيز العلاقات السورية-الأميركية والدفع بها إلى الأمام.
كما شدد على أهمية الاستفادة من خبرات السوريين المقيمين في الخارج وكفاءاتهم، وإسهامهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية داخل سوريا.
ويأتي هذا الطرح في وقت تسعى فيه دمشق إلى توسيع علاقاتها مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وجذب الاستثمارات ودعم عملية إعادة بناء المؤسسات والاقتصاد السوري.
وكان المجلس الأطلسي قد أعلن أن الشرع سيشارك في حوار بنيويورك حول مستقبل سوريا، وإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، والإصلاح المؤسسي، والعلاقات السورية-الأميركية، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
زيارة الشرع إلى نيويورك
وصل الشرع إلى نيويورك مساء الاثنين، على رأس وفد رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدداً من المسؤولين.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس السوري كلمة الجمهورية العربية السورية أمام الجمعية العامة، كما سيجري مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين على هامش الاجتماعات.
وتأتي الزيارة في ظل تحركات دبلوماسية سورية مكثفة تهدف إلى تعزيز حضور دمشق الدولي، بالتوازي مع بحث ملفات سياسية واقتصادية وأمنية تتعلق بمستقبل البلاد.
من الاعتراف الدولي إلى التعاون وإعادة الإعمار
وتكتسب الزيارة الحالية أهمية خاصة في ضوء التغيرات التي شهدتها علاقة سوريا بالمجتمع الدولي خلال العام الماضي، بما في ذلك خطوات مرتبطة بتخفيف العزلة والعقوبات، والانفتاح على التعاون الدولي في ملفات إعادة الإعمار ومكافحة تنظيم داعش.
وفي هذا السياق، يستضيف المجلس الأطلسي الشرع في نيويورك للحديث عن أولويات حكومته المتعلقة بإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب العلاقات مع الولايات المتحدة وإعادة اندماج سوريا إقليمياً.
الجالية السورية أمام مرحلة جديدة
ويضع اللقاء بين الشرع وأبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة ملف المغتربين ضمن أجندة الزيارة الرئاسية، خصوصاً في ما يتعلق بالاستفادة من الخبرات والكفاءات السورية في الخارج وتشجيع مساهمتها في إعادة الإعمار والتنمية.
وبحسب الرئاسة السورية، فإن تعزيز العلاقات بين السوريين في الداخل والخارج، والاستفادة من إمكانات الجالية، يمثلان أحد المسارات التي تراهن عليها دمشق في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تحركاتها السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.
