مجلس النواب الأميركي يصوّت للمرة الثالثة لتقييد تحركات ترامب العسكرية ضد إيران.. 220 نائباً يؤيدون قراراً لسحب القوات من الأعمال القتالية

 

واشنطن –BAZNEWS

صوّت مجلس النواب الأميركي، مساء الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، للمرة الثالثة خلال العام على قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، بهدف إنهاء مشاركة القوات الأميركية في الأعمال القتالية ضد إيران ما لم تحصل الإدارة على موافقة من الكونغرس.

وجاء التصويت بأغلبية 220 صوتاً مقابل 204، في خطوة حظيت بدعم جميع الديمقراطيين الذين شاركوا في التصويت، إلى جانب سبعة نواب جمهوريين، في حين صوّت 203 جمهوريين ونائب مستقل ضد القرار. 

قرار جديد لتقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس

القرار، الذي قدمه النائب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس سيث مولتون، يوجه الرئيس دونالد ترامب إلى سحب القوات الأميركية من الأعمال القتالية ضد إيران، مع استثناءات تتعلق بالقوات اللازمة للدفاع عن القوات والقواعد الأميركية أو الحليفة في المنطقة، وفق نص القرار والتقارير الأميركية. 

ويستند التحرك إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 (War Powers Resolution)، الذي وضع آلية للحد من استمرار العمليات العسكرية الرئاسية من دون تفويض من الكونغرس، مع منح الرئيس صلاحيات محددة باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة. 

للمرة الثالثة.. وانضمام جمهوريين إضافيين

يمثل التصويت الثالث محاولة جديدة من مجلس النواب للضغط باتجاه تقييد العمليات الأميركية ضد إيران.

وكان المجلس قد أقر محاولتين سابقتين في يونيو/حزيران ويوليو/تموز، فيما شهد مجلس الشيوخ أيضاً تحركات منفصلة بشأن صلاحيات الحرب. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن مجلس الشيوخ سبق أن أقر قراراً مماثلاً، قبل أن يتراجع الجمهوريون عنه في اليوم التالي. 

وشهد التصويت الأخير زيادة في عدد الجمهوريين الذين انضموا إلى الديمقراطيين؛ إذ صوّت سبعة جمهوريين لصالح القرار، مقارنة بأربعة في المحاولتين السابقتين بحسب أسوشيتد برس. ومن بين المؤيدين الجمهوريين: توم باريت، ووارن ديفيدسون، وبرايان فيتزباتريك، وتوماس ماسي، ونانسي ميس، وماريانيت ميلر-ميكس، وزاكاري نَن. 

مولتون: حان وقت طرح الأسئلة

دافع سيث مولتون عن القرار خلال النقاش، معتبراً أن استمرار الحرب يستوجب ممارسة الكونغرس لدوره الرقابي والدستوري.

READ  العراق يبحث إمكانية رفع العقوبات على خطوطه الجوية مع لوكسمبورج  

وقال مولتون إن الوقت حان أمام الكونغرس لطرح «أسئلة صعبة» بشأن الحرب، منتقداً استمرار الإدارة في العمليات العسكرية. 

وكان مولتون قد قدم القرار رسمياً باعتباره محاولة لـاستعادة سلطة الكونغرس في مسائل الحرب، وقال مكتبه إن القرار حظي بتأييد 14 نائباً ديمقراطياً آخرين، بينهم عدد من النواب الذين خدموا سابقاً في الجيش الأميركي. 

الجمهوريون: إيران لا تزال تمثل تهديداً

في المقابل، عارض رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الجمهوري برايان ماست، إنهاء العمليات بهذه الطريقة، متسائلاً عن الموارد العسكرية التي يريد مؤيدو القرار سحبها من المنطقة في ظل استمرار ما وصفه بالتهديد الإيراني.

وقال ماست إن إيران تمثل «تهديداً مستمراً ومتواصلاً للولايات المتحدة»، ودافع عن موقف ترامب، قائلاً إن الرئيس يعارض «الحروب التي لا تنتهي». 

وهذا يعكس الانقسام داخل الكونغرس بشأن تفسير طبيعة العمليات الأميركية في إيران وحدود الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس في استخدام القوة العسكرية من دون تفويض جديد من الكونغرس.

قرار مجلس النواب لا ينهي الحرب فوراً

وعلى الرغم من تصويت مجلس النواب، فإن القرار لا يعني أن العمليات العسكرية الأميركية انتهت فوراً.

فالقرار يحتاج إلى المرور بمراحل تشريعية أخرى، كما أن القرارات السابقة لم تصل إلى مكتب الرئيس. وتوقعت تقارير أميركية أن يواجه الإجراء عقبات في مجلس الشيوخ، فضلاً عن احتمال استخدام ترامب حق النقض إذا وصل القرار إلى مكتبه. 

وبالتالي، فإن التصويت يمثل في الوقت الحالي ضغطاً تشريعياً وسياسياً على الإدارة أكثر من كونه قراراً نافذاً بإنهاء العمليات العسكرية.

الحرب تدخل شهرها السابع والتكلفة تتجاوز 38 مليار دولار

جاء التصويت في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية والعسكرية المرتبطة بالحرب.

وقالت مكتب الميزانية في الكونغرس (CBO) إن تكلفة الحرب تجاوزت 38 مليار دولار حتى 1 أغسطس/آب 2026، مع تقديرات باستمرار الإنفاق بمعدل يتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار شهرياً، بحسب شدة العمليات. كما توقع المكتب أن تؤدي الحرب إلى زيادة التضخم بنحو 0.5 نقطة مئوية عما كان متوقعاً بحلول أوائل 2027. 

READ  خبراء في الاقتصاد : خيار حذف اصفار من العملة السورية فاشل 

وأفادت رويترز بأن تكلفة الحرب ارتبطت أيضاً بزيادة استخدام الذخائر وعمليات الطيران، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الأميركية في المنطقة. 

مخاوف بشأن المخزون العسكري

وتزامن التصويت مع تحذيرات بشأن تأثير العمليات على مخزونات الدفاع الجوي والصاروخي الأميركية.

ووفق التقارير التي استندت إلى تقييم مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن استخدام صواريخ الاعتراض من منظومات مثل باتريوت وثاد أدى إلى استنزاف جزء كبير من المخزون، وقد يستغرق تعويض بعض هذه المخزونات سنوات حتى مع زيادة الإنتاج. 

وتبرز هذه المسألة في النقاش داخل واشنطن، خصوصاً مع استمرار التوترات الدولية واحتمال حاجة الولايات المتحدة إلى هذه القدرات في أزمات أخرى.

ماذا بعد تصويت مجلس النواب؟

يأتي التصويت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت أصبحت فيه الحرب مع إيران مرتبطة أيضاً بالنقاش الداخلي حول أسعار الوقود والتضخم والإنفاق العسكري وصلاحيات الرئيس والكونغرس في إدارة الحروب.

ويظل مستقبل القرار مرهوناً بموقف مجلس الشيوخ ومسار الإجراءات التشريعية، فيما تستمر إدارة ترامب في الدفاع عن عملياتها العسكرية باعتبارها مرتبطة بالأمن القومي الأميركي، بينما يطالب مؤيدو القرار بمزيد من الرقابة البرلمانية وإنهاء العمليات غير المفوضة من الكونغرس. 

أبرز الأرقام

  • 220: صوتاً لصالح القرار.
  • 204: أصوات ضده.
  • 7: نواب جمهوريين صوّتوا لصالحه.
  • 3: محاولات لمجلس النواب خلال العام لتقييد العمليات العسكرية ضد إيران.
  • أكثر من 38 مليار دولار: تكلفة الحرب حتى 1 أغسطس/آب، وفق تقدير CBO.
  • 2–3 مليارات دولار شهرياً: التكلفة الإضافية المقدرة لاستمرار الحرب بحسب شدة العمليات. 

📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.