ألمانيا تسجل أدنى مستويات اللجوء منذ سنوات.. طلبات يوليو تهبط 75% مقارنة بعام 2024 وأفغانستان تتجاوز سوريا لأول مر
برلين/ ،BAZNEWS
سجلت ألمانيا تراجعاً غير مسبوق في أعداد طلبات اللجوء الأولية خلال شهر يوليو/تموز 2026، في مؤشر يعكس استمرار الانخفاض الذي تشهده البلاد منذ مطلع العام، وسط تشديد حكومي لإجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز الرقابة على الحدود.
ووفقاً لأحدث البيانات، بلغ عدد طلبات اللجوء الأولية في يوليو 4311 طلباً فقط، بانخفاض يقارب 50% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025 الذي سجل 8293 طلباً، وبانخفاض يصل إلى 75% مقارنة بيوليو 2024، عندما بلغ عدد الطلبات 18,503.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت إن هذه الأرقام تؤكد نجاح سياسة الحكومة في الحد من الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن برلين “تواصل إعادة تنظيم ملف الهجرة في ألمانيا وأوروبا بوضوح وحزم”، مع الاستمرار في سياسة الرقابة الحدودية والإجراءات الصارمة ضد شبكات التهريب.
وبحسب بيانات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، بلغ عدد طلبات اللجوء الأولية خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 37 ألف طلب، وهو ما يمثل انخفاضاً يقارب 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، استمراراً للاتجاه النزولي الذي بدأ منذ عام 2025.
وأظهرت الإحصاءات تحولاً لافتاً في جنسيات طالبي اللجوء، إذ تصدرت أفغانستان القائمة بـ15,181 طلباً، متقدمة بفارق طفيف على سوريا التي سجلت 15,127 طلباً، لتنهي بذلك سنوات طويلة تصدرت خلالها سوريا قائمة الدول الأكثر تقديماً لطلبات اللجوء في ألمانيا.
ويرجع خبراء الهجرة هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها تشديد الرقابة على الحدود البرية الألمانية، والإجراءات الأمنية التي اتخذتها دول البلقان لملاحقة شبكات تهريب المهاجرين، إلى جانب انخفاض أعداد السوريين المتجهين إلى أوروبا، في ظل تغيرات الأوضاع الإقليمية وعودة أعداد من السوريين من دول الجوار إلى بلادهم خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا الانخفاض في وقت تواصل فيه الحكومة الألمانية تنفيذ سياسة هجرة أكثر تشدداً، تشمل تعزيز إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين، وتوسيع عمليات التفتيش على الحدود، في إطار مساعيها للحد من تدفقات اللجوء وإعادة تنظيم نظام الهجرة واللجوء في البلاد.
اعداد وتحرير: Mohamad Alhussein