الحسكة.. غضب واسع بعد رفض طلبات تطويع شبان عرب في الشدادي وسط اتهامات بازدواجية المعايير لصالح عناصر «قسد»

الحسكة.. غضب واسع بعد رفض طلبات تطويع شبان عرب في الشدادي وسط اتهامات بازدواجية المعايير لصالح عناصر «قسد»

شهدت محافظة الحسكة حالة من الغضب والاستياء الشعبي عقب تداول قائمة تضم أسماء شبان عرب قيل إن طلبات تطويعهم ضمن المؤسسة العسكرية في مدينة الشدادي جنوب المحافظة رُفضت بحجة “عدم استيفاء الشروط”، في وقت تتحدث فيه مصادر محلية وناشطون عن تسهيلات كبيرة تُمنح لعناصر «قسد» ضمن ما يُعرف بملف “الدمج” مع مؤسسات الدولة السورية.

 

وأثار الموضوع تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الطبيعة الديموغرافية لمحافظة الحسكة التي يشكل العرب فيها غالبية السكان، حيث اعتبر ناشطون أن ما يجري يعكس “ازدواجية واضحة في المعايير” بين أبناء المنطقة وعناصر التشكيلات العسكرية التابعة لـ«قسد».

 

وبحسب ناشطين، فإن تصريحات منسوبة إلى القيادي «سيامند» أكدت انطلاق إجراءات دمج لعناصر من “الأسايش” ضمن قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، عبر إجراء مقابلات مع عشرات الضباط والعناصر، مع الإبقاء على الامتيازات والرواتب السابقة.

 

وقال ناشطون إن شروط القبول التي تُفرض على المتقدمين العرب جرى تجاوزها بشكل كامل عند التعامل مع عناصر «قسد»، مشيرين إلى أن بعض المعايير المتعلقة بالمؤهل العلمي تم تخفيفها أو إلغاؤها، والاكتفاء بشرط “القدرة على القراءة والكتابة”، وفق ما يتم تداوله محلياً.

 

وأضافوا أن عدداً من الشبان العرب تم رفضهم لأسباب وصفوها بـ”التعجيزية”، من بينها معايير تتعلق بالطول أو بعض الشروط الإدارية، معتبرين أن هذه الإجراءات تساهم في تعميق الشعور بالتهميش داخل المحافظة.

 

وفي السياق ذاته، تحدث ناشطون عن ما وصفوه بـ”غياب التوازن في إدارة المحافظة أمنياً وإدارياً”، مشيرين إلى أن غالبية المناصب الأمنية والعسكرية تُدار من قبل شخصيات مرتبطة بـ«قسد»، رغم أن العرب يشكلون النسبة الأكبر من سكان الحسكة.

READ  "فيديو يخص لجنة التحقيق في اقتحام الكونجرس يسحب من يوتيوب "

 

كما أشاروا إلى وجود حالة احتقان متزايدة بسبب ما يعتبره الأهالي “فرضاً لسياسة الأمر الواقع”، عبر استيعاب آلاف العناصر من «قسد» ضمن المؤسسات الرسمية، مقابل استمرار رفض طلبات عدد من أبناء المنطقة.

 

وأكد ناشطون أن مطالب أبناء الحسكة تتركز حول تحقيق العدالة في فرص التوظيف والتطويع، وضمان تمثيل متوازن لمكونات المحافظة، بعيداً عن الإقصاء أو التمييز، داعين الجهات الرسمية إلى توضيح حقيقة الإجراءات المتبعة ومعايير القبول المعتمدة.

 

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه المنطقة الشرقية تطورات سياسية وأمنية متسارعة، تتعلق بمستقبل العلاقة بين الحكومة السورية و«قسد»، وسط حديث متزايد عن ترتيبات جديدة تخص المؤسسات الأمنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.