أعداد وتحرير: M.Alhussein
أرسلت سوريا آلاف الجنود إلى المناطق الحدودية مع لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار العسكري وضبط الحدود، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران وتداعياتها المحتملة على المنطقة.
ونقلت وكالة Reuters عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن دمشق دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود اللبنانية في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهات الإقليمية، خاصة مع استمرار التوتر بين Iran وIsrael، وما يحمله ذلك من احتمالات انتقال التصعيد إلى ساحات مجاورة.
تعزيزات على جبهتي لبنان والعراق
من جهتها، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن القوات المسلحة عززت انتشارها على طول الحدود السورية مع كل من لبنان والعراق، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار “إجراءات احترازية لحماية وضبط الحدود” في ظل الحرب الإقليمية الجارية.
وأوضحت أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع، ومهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية، ومنع عمليات التسلل ومكافحة التهريب، في إشارة إلى تشديد الرقابة على المعابر والممرات غير النظامية التي لطالما شكلت تحدياً أمنياً بين الجانبين السوري واللبناني.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الصراع غير المباشر بين إيران وإسرائيل، لا سيما مع استمرار الضربات المتبادلة والتوترات الأمنية في أكثر من ساحة إقليمية. وتُعد الجبهة اللبنانية – السورية من أكثر الجبهات حساسية نظراً لتداخل الملفات العسكرية والأمنية، وارتباطها بتوازنات إقليمية معقدة.
ويرى مراقبون أن تعزيز الانتشار على الحدود يعكس مسعى سورياً لمنع أي انعكاسات مباشرة للصراع الإقليمي على أراضيها، سواء عبر تسلل مسلحين أو تهريب أسلحة أو محاولة فتح جبهات جديدة، خصوصاً في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية في بعض المناطق الحدودية.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجانب اللبناني بشأن طبيعة التنسيق الميداني على الحدود، في وقت يستمر فيه رصد التحركات العسكرية وتطورات المشهد الإقليمي عن كثب.
المصادر:
- Reuters – تقرير حول إرسال سوريا آلاف الجنود لتعزيز الحدود مع لبنان وسط تصاعد الحرب الإقليمية.
- بيانات وتصريحات صادرة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري.