أعلن مجلس ثوار سوريا عن استشهاد الثائر الحر حسان العفاش (أبو محمد)، ابن محافظة دير الزور، بعد استهدافه بطلقة نارية في الرأس من الخلف على يد مسلحين مجهولين أمام منزله في حي الأشرفية بمدينة عفرين شمال حلب.
وأكدت مصادر ميدانية أن الشهيد كان من الأصوات الحرة المطالبة بخروج تنظيم قسد من مناطق الجزيرة السورية، تمهيدًا لعودة المهجرين إلى منازلهم المغتصبة، مشيرةً إلى أنه لم يكن يسعى سوى إلى العدالة والعودة إلى بيته.
وشهدت مدينة عفرين اليوم تشييعًا مهيبًا لجثمان الشهيد العفاش بمشاركة واسعة من أبناء المنطقة والثوار، الذين أكدوا أن “أبو محمد وصلها نازحًا وتركها شهيدًا جميلاً على يد أذناب الغدر”.
وحمّل ناشطون وقيادات في مجلس ثوار سوريا مسؤولية الاغتيال إلى خلايا حزب العمال الكردستاني (PKK) وميليشيا قسد، مشيرين إلى أن المغدور سبق أن حذر في مقابلات إعلامية من تسلل عناصر الحزب إلى عفرين وانخراط بعضهم في الأجهزة الأمنية التابعة للفصائل المحلية هناك.
وفي تصريح خاص لموقع BAZNEWS، قال أحد الناشطين إن “الأدلة الجديدة تؤكد وجود خلايا تتبع لميليشيا قسد – الذراع السوري لتنظيم PKK – داخل منطقة عفرين”، مضيفًا أن “الصفحات والمصادر المرتبطة بهم تُظهر دلائل واضحة على تورطهم في اغتيال الثائر الحر حسان العفاش”.
وأشار إلى أن تقارير ميدانية سابقة كانت قد كشفت عن تسلل عشرات العناصر من خلايا قسد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب إلى عفرين والتحاق بعضهم بصفوف الأمن الداخلي، وسط تحذيرات من خطورة هذا التغلغل على أمن واستقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، أصدرت الهيئة العامة لثوار سوريا بيانًا رسميًا أدانت فيه عملية الاغتيال، معتبرةً أنها “جريمة نكراء ارتكبها أذناب العمالة بحق أحد أبرز رموز الثورة وأصواتها الحرة”.
وجاء في نص البيان:
“إن الجريمة التي ارتكبتها أذناب العمالة بحق البطل حسان العفاش (أبو محمد) هي محاولة يائسة لإسكات صوت الحق، ولن تُثني الأحرار عن مواصلة درب الثورة. نحن لن ننسى ولن نغفر، وسنعمل على فضح المجرمين وملاحقتهم حتى ينالوا جزاءهم.”
ودعت الهيئة في بيانها إلى توحيد الصفوف ونبذ الخلافات الداخلية، مؤكدة أن “الشعب السوري الحر بأهله وبلاده لن يسمح بزعزعة الأمن والاستقرار”، كما طالبت الحكومة بتعزيز الأمن في المناطق المحررة وفتح تحقيق عاجل في الجريمة ومحاسبة الفاعلين بأسرع وقت ممكن.
وختم البيان الصادر بتاريخ 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2025 بالتأكيد على أن “دم الشهيد لن يذهب هدرًا، وأن الثورة ماضية في طريقها حتى تحقيق الحرية والعدالة”.
تحليل BAZNEWS:
اغتيال الثائر حسان العفاش يسلّط الضوء مجددًا على التحديات الأمنية في منطقة عفرين، التي باتت تشهد نشاطًا متزايدًا لخلايا نائمة مرتبطة بتنظيم PKK/قسد. هذه الحادثة لا يمكن فصلها عن مسار الصراع على النفوذ في الشمال السوري، حيث تسعى بعض الأطراف إلى إسكات الأصوات الوطنية الحرة التي تطالب بوحدة الأراضي السورية ورفض المشاريع الانفصالية.
ويرى مراقبون أن الرسالة من هذا الاغتيال تتجاوز استهداف فرد، لتوجّه تحذيرًا إلى كل من يفضح اختراقات الميليشيات الأجنبية في المناطق المحررة. ومع ذلك، تبقى عزيمة الثوار والمجتمع المحلي هي السدّ الحقيقي في وجه محاولات الفوضى وزعزعة الاستقرار.
