نيويورك | baznews.net
دعت السفيرة باربرا وودورد، المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن سوريا، إلى ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي الحالي في البلاد وتفادي أي تصعيد من شأنه تهديد استقرار المنطقة، في ظل التطورات الإقليمية المتوترة.
وفي كلمتها أمام المجلس، التي أُلقيت اليوم 17 يونيو/حزيران، أكدت وودورد أن سوريا تمر بـ”أوقات مفصلية لكن هشة”، مشددة على أن السلام والأمن في سوريا يمثلان مصلحة حيوية للسوريين والمنطقة ككل. وحذرت من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد جديد في الشرق الأوسط، داعية جميع الأطراف الفاعلة إلى ضبط النفس وتجنب الأعمال التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
وأضافت السفيرة البريطانية أن شهر يونيو الجاري يصادف مرور ستة أشهر على “سقوط نظام الأسد الوحشي”، مرحبةً بما وصفته بـ”الخطوات الإيجابية” التي اتخذتها الحكومة السورية نحو الانتقال السياسي السلمي، مثل تشكيل حكومة ذات خلفيات متنوعة، والتوصل إلى اتفاقات محلية، بينها تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية.
كما رحبت وودورد بتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، معتبرةً ذلك “خطوة هامة” نحو تأسيس آليات تشريعية وانتخابية تعبّر عن إرادة الشعب السوري. وشددت على أهمية شمولية العملية السياسية ومراعاة التمثيل العادل لكافة مكونات المجتمع السوري.
وفي الشق المتعلق بالعدالة الانتقالية، أثنت المندوبة البريطانية على جهود المصالحة الوطنية، وعلى تشكيل لجنتين وطنيتين للعدالة الانتقالية والمفقودين، معربة عن دعمها لتعاون تلك اللجان مع المجتمع المدني السوري والأمم المتحدة. ودعت إلى أن تكون هذه الجهود “شفافة وبُنيت على تجارب الناجين وعائلاتهم”، كما شددت على ضرورة استمرار التعاون الإيجابي بين الحكومة السورية وآليات الأمم المتحدة، بما في ذلك لجنة التحقيق الدولية والآلية المحايدة والمستقلة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوترات في المنطقة، ما يلقي بظلاله على عملية الانتقال السياسي الهشة في سوريا