ذكر موقع إنترناشيونال بوليسي دايجست الأمريكي، اليوم الاثنين، أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرجي لافروف في العاصمة السعودية الرياض، قد يحمل تداعيات إقليمية ودولية مهمة، خاصة على العراق، حيث إن التقارب بين واشنطن وموسكو قد يؤدي إلى تصعيد الضغوط على إيران، التي تتمتع بنفوذ واسع في الساحة العراقية.
وأوضح التقرير أن اللقاء يشير إلى “إعادة ضبط” ديناميكيات القوى العالمية وإعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على إيران وحلفائها في ظل الصراعات المستمرة في غزة ولبنان، والاستقرار الهش في العراق.
وأضاف التقرير أن أي توافق أمريكي-روسي بشأن أوكرانيا قد يدفع واشنطن للضغط على موسكو للحد من تعاونها الاستراتيجي مع طهران، لكنه أشار إلى أن العلاقات بين موسكو وطهران عميقة، حيث تعتبر روسيا إيران شريكًا أساسيًا عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا.
ورأى التقرير أن العراق، نظرًا لموقعه الاستراتيجي وواقعه السياسي المعقد، قد يكون في قلب التغيرات الإقليمية، متوقعًا أن تسعى واشنطن لتقويض النفوذ الإيراني في بغداد بشكل متزايد. كما أشار إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية، خاصة وحدة “8200”، لعبت دورًا في تصعيد التحديات التي تواجهها طهران، إلى جانب القوى الغربية التي تسعى لإعادة تشكيل المشهد السياسي العراقي.
ووفقًا للتقرير، فإن أي تفاهم بين واشنطن وموسكو قد يؤدي إلى تكثيف الضغوط الأمريكية على العراق، لإجباره على التماهي مع المصالح الاستراتيجية الأمريكية، وهو ما قد يدفع طهران لتعزيز دعمها لحلفائها العراقيين، وتعطيل الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية، وتعميق تعاونها الأمني والاقتصادي مع بغداد.
وأكد التقرير أن استراتيجية إيران تقوم على ضمان عدم تحول العراق إلى منصة معادية لها، وترسيخ نفوذها في المجالات السياسية والأمنية داخل البلاد. كما أشار إلى أن طهران، رغم الضغوط الغربية المتزايدة، نجحت في تعزيز نفوذها الإقليمي مستغلة الاضطرابات المستمرة لتقوية تحالفاتها.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن إيران تعتمد على علاقاتها مع روسيا والصين، حيث تواجه الدول الثلاث عقوبات غربية، مما يدفعها إلى تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي وتوسيع نفوذها في النظام العالمي الجديد.
وأشار إلى أن إيران تواجه تحديات مستمرة من خلال العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية والغربية، إلى جانب حملات إعلامية تهدف إلى تقويض شرعيتها داخليًا، مؤكدًا أن تجاوز هذه التحديات يستدعي من طهران التركيز على أربعة محاور رئيسية:
1. تعزيز القدرات العسكرية والأمن السيبراني لمواجهة التهديدات.
2. تعميق العلاقات مع روسيا والصين والاستفادة من الدبلوماسية الإقليمية.
3. التصدي لحملات زعزعة الاستقرار التي تستهدف نفوذها.
4. توسيع الشراكات الاقتصادية والأمنية مع الحلفاء الإقليميين لتعزيز مكانتها