تشهد مدينة جرمانا في ريف دمشق توتراً أمنياً متصاعداً، بعد مقتل أحد عناصر قوات الأمن السورية برصاص مسلحين من مجموعات محلية مسلحة تُعرف باسم “لواء درع جرمانا” و**“لواء الكرامة”**. وتواصل قوات الأمن حملتها في محيط المدينة، حيث انتشرت وحدات تابعة لوزارة الداخلية والدفاع السورية، مع إقامة حواجز تفتيش بحثاً عن المتورطين في الحادثة.
تفاصيل الحادثة
وقال مدير أمن ريف دمشق، المقدم حسام الطحان، إن الاشتباكات اندلعت مساء الجمعة، بعد أن أوقف حاجز تابع لـ”درع جرمانا” مجموعة من عناصر وزارة الدفاع أثناء دخولهم إلى المدينة لزيارة أقاربهم، وطُلب منهم تسليم أسلحتهم. وأوضح أن العناصر تعرضوا بعد ذلك للضرب والإهانة، قبل أن يتم إطلاق النار مباشرة على سيارتهم، ما أسفر عن مقتل أحدهم على الفور، وإصابة آخر، الذي تم أسره لاحقًا.
كما شهدت المدينة هجوماً على قسم الشرطة، حيث جرى طرد العناصر الأمنية وسط إطلاق الشتائم وسلب أسلحتهم. وبعد جهود من الوجهاء المحليين، تم تسليم العنصر المحتجز. وأكد الطحان أن السلطات تعمل على إعادة عناصر الشرطة إلى قسمهم، مشدداً على أن الدولة لن تسمح بأي محاولة لتهديد وحدة البلاد وأمنها.
نتنياهو يدخل على الخط
في تطور لافت، أعلن ديوان رئاسة الوزراء في إسرائيل، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي “بحماية سكان جرمانا”، في إشارة إلى الطائفة الدرزية في المدينة. وجاء في البيان: “لن نسمح للنظام الإسلامي المتطرف في سوريا بالمساس بالدروز”.
التدخل الإسرائيلي في الحدث زاد من تعقيد المشهد، وسط مخاوف من تصعيد عسكري أو استغلال التوترات الداخلية السورية في سياقات إقليمية أوسع.