القامشلي –BAZNEWS
التقى المدعو هفال حسن ديريكي، ممثل قائد مليشيا “قسد” مظلوم عبدي، مع شيوخ قبيلة طيفي قرية جرمز الواقعة بضواحي القامشلي. وتُعد قبيلة طي تحالفًا يضم 12 عشيرة، مما يجعلها أحد أبرز التشكيلات العشائرية في المنطقة.
وخلال الاجتماع، أدلى عدد من شيوخ العشائر بتصريحات حاسمة أكدت رفضهم لسياسات “قسد”، حيث شدد الأمير محمد العبدالرزاق، أمير قبيلة طي، على موقفهم قائلاً:
“نحن لسنا ضعفاء، ولن نقبل بالشروط التي تطرحونها.”
أما الشيخ محمد جدعان الغنام، شيخ عشيرة بني سبعة، فقد أكد موقف عشيرته الرافض لمشاريع التقسيم، قائلاً:
“لن نقبل بتقسيم سوريا، فنحن جزء من محافظة تتبع العاصمة دمشق، بغض النظر عمّن يكون في السلطةهناك.”
فيما وجه الشيخ خالد الجدوع العاكوب، شيخ عشيرة حرب، انتقادات مباشرة لسياسات “قسد”، مؤكدًا عدم شرعية تمثيلها للعرب في المنطقة، حيث قال:
“نحن نمثل 85% من سكان الجزيرة، بينما أنتم تشكلون 15% فقط، ولذلك لا يمكنكم التفاوض باسمنا، فنحن لانعترف بتمثيلكم لنا.”
وأضاف العاكوب:
“نرفض الفيدرالية واللامركزية وأي مشروع يهدد وحدة الأراضي السورية.”
“نحن نقف مع دمشق، بغض النظر عن الحاكم هناك.”
“لقد قمتم بتغيير المناهج الدراسية وأغلقتم المدارس الحكومية بهدف طمس ثقافتنا وتغيير هويتنا.”
كما كشف عن ممارسات “قسد” تجاه المقاتلين العرب الذين ينضمون إلى صفوفها، قائلاً:
“حتى المقاتلون العرب الذين ينضمون إليكم يتم تغيير أسمائهم بعد وفاتهم، حيث يُكتب على قبورهم أسماءكردية مثل ‘هفال جمشيد’ و’هفال روني’.”
وختم العاكوب حديثه بالتأكيد على رفضهم للضغوط التي تمارسها “قسد”، قائلاً:
“نحن لسنا ضعفاء، لقد صبرنا لسنوات حفاظًا على السلم الأهلي وتجنبًا للفتنة في المنطقة.”
يأتي هذا الاجتماع في ظل توتر متزايد بين المليشيا الكردية والعشائر العربية في شمال شرق سوريا، وسط مطالبات متزايدة بإنهاء سيطرة “قسد” وإعادة السلطة إلى مؤسسات الدولة السورية.