سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
منذ دخولها إلى سوريا، اتّبعت إيران سياسة تعتمد في المقام الأول على كسب المزيد من المتعاطفين معها والمباركين لجرائمها المرتكبة بحق السوريين من قتل وتهجير وتنكيل، وذلك عبر نشرها المذهب الشيعي في المناطق السورية التي تعد من أكبر معاقل السّنة وخاصة في حلب ودمشق، اللتين تمكنت إيران فيهما من خلق أماكن خاصة بها بعد أن استولت على منطقة السيدة زينب بحجة حماية المراقد، لتتبع بعدها ذات الأسلوب في حلب بحجة حماية مسجد النقطة في حي الأنصاري الشرقي، ليشكّل المسجد مع السفارة الإيرانية سيدة زينب جديدة لكن هذه المرة في حلب، فضلاً عن سياسات الترهيب الأخرى كملاحقة الرافضين لسياساتها وقتلهم أو إجبارهم على الرحيل.
فلقد تم منح الجنسية السورية لكثيرين من عناصر الميليشيات الإيرانية في حلب على وجه التحديد، وذلك في الفترة بين العام 2020 – 2022، ولقد تم رصد أحد المقاتلين الإيرانيين ممن كانوا يخدمون في ميليشيا النجباء الشيعية على محاور غرب حلب، وهو يشتم بشار الأسد ويرمي هويته السورية أرضاً لاعناً تلك الجنسية بسبب انقطاع الكهرباء والماء والاتصالات وكل مقومات الحياة”.
بعد البحث عن العنصر تبيّن أن اسمه الأصلي إلهامي محمد وينحدر من إيران، وهو أحد المقاتلين الذين شاركوا في المعارك إلى جانب الميليشيات الأخرى على عدة محاور في حلب أهمها الراشدين وجمعية الزهراء وطريق الكاستيلو ومعارك كسر الحصار عن بلدة نبل الشيعية سنة 2015″.

وبعد المتابعة، تبين أن الأخير ترك العمل كـ مقاتل والتحق بوظيفة إدارية في محطة وقود الراموسة العسكرية غرب حلب، إلا أن الوظيفة دخلها باسم وقيد آخر، حيث تبيّن أن الأخير حصل على الجنسية السورية، وهو مسجّل في نظام موظفي الكازية باسم موسى محمد الأحمد واسم أمه فاطمة الزهراء، إلا أن المفاجأة كانت في تاريخ مولده، إذ تم تغيير ميلاده من إيران ليصبح في الهوية السورية ينحدر من بلدة نبّل الشيعية شمال حلب، كما تم الحصول على رقم هويته الوطني وهو (٠٢٠١٠٠٢٤٧٤٣)، والأخير يقطن في حي المحافظة – قرب سوق الإنتاج ويحاول إظهار نفسه على الدوام كمواطن سوري، إلا أن لكنته وكلامه العربي المتقطع جعله مكشوفاً لكل المحيطين به.
ولفت إلى أنه وخلال العامين السابقين، قام النظام السوري بمنح الجنسية السورية للعديد من عناصر الميليشيات الإيرانية وقد استوطن كثيرون منهم في أحياء تسيطر عليها إيران في حلب كالإذاعة والأنصاري، وغيرها من الأحياء التي عمدت إيران لمحو هويتها العربية والسنية بشكل كامل وفرضت عليها سياسة جعلتها شبيهة بطهران.
ومنذ العام 2018، عمد النظام السوري على منح الجنسية لمقاتلين في صفوف ميليشياته في مناطق دمشق وريفها تحديداً، حيث أظهر كِتاب موجّه من شعبة المخابرات العامة إلى وزارة الداخلية، طالبت فيه الشعبة بإدراج قائمة من الأسماء العائدة لمقاتلين في الميليشيات الإيرانية ضمن قيود السجل المدني منحهم الجنسية، وإعادة إرسال أرقامهم الوطنية للشعبة بعد الحصول عليها.
وكل هذه التصرفات تثبت وقاحة وسفالة حوش إيران، وكما يقول المثل ركب في السفينة وكاسر عين الملاح.