مصطفى أمين: تصحيح الأخطاء واجب جنوبي لإعادة المياه إلى مجاريها، وإطفاء نار الفتنة التي يوقدها طلاب الدفع المسبق في الجنوب “مقال ورأي”

اليمن – يوسف الحزيبي

صرح مصطفى أمين نجل أمين صالح مؤسس المجلس الانتقالي الجنوبي عضو هيئة رئاسة الانتقالي في منشور خاص له على صفحته في الفيسبوك فيما يخص التحديات التي تواجه مشاكل ابناء الجنوب الداخلية ” وفي تصريحه أشار برسائل هامة إلى الرئيس الزبيدي طالب من خلالها بتصحيح الاخطاء…كما جاء في تصريحه: 

يرى المتابع لما يحصل في الساحة الجنوبية منذ فتره طويله لكنه يجد نفسه تائه ولا يستطيع فهم ما الذي يدور في الميدان و يحاك ضد ثورته التي ناضل سنين طويلة للوصول إلى ما هي عليه اليوم ، لكن الأمل الذي رسم خلال السنين الماضية المتمثل في استعادة الدولة قد يتبخر إذا ما استمر عزل قوى الثورة الجنوبية، المؤمنة بحق شعب الجنوب الشرعي في العزة والكرامة على ارضه في دولة مستقلة عن المشاركة الفاعلة في رسم ملامح المرحلة من خلال المجلس الانتقالي . 

فبعد حرب 2015م الظالمة على الجنوب وجدت بعض الأحزاب فرصتها الكبيره في نقل صراعها مع خصومها من الشمال إلى الجنوب ، واستغلال القضية الجنوبية كواجهه في تصفية خصومها و إغراق الثورة الجنوبية التي هزت عروشها بعد أن كانت مسيطرة على الساحة اليمنية، وانطوت تحت مظلة الحامل السياسي، وبدأت بإعلان حربها على خصومها تحت غطاء الثورة، و مستغلة العداوة التي كان الإخوان المسلمين قد صنعوها ضد الثورة الجنوبية، و استفزازاته التي أطلقها ضد أبناء الجنوب، لتبدأ تلك الاحزاب في جر الثورة الجنوبية في صراعها، مما جعل ابناء الجنوب يصارعون تلك الاستفزازات متناسين أنهم في حرب ضد منظومة احتلال متكاملة وتلك الأحزاب جزء من تلك المنظومة التي شنت حرب اجتياح الجنوب عسكريا واحتلاله في عام 1994م والذي كان المؤتمر الشعبي العام على رأس هرم السلطة في ذلك الوقت و انقلب على اتفاقية الوحدة التي وقعها مع الحزب الاشتراكي، واستمر ذلك الحزب وبمشاركة حزب الإصلاح في ممارسة سطوته على الجنوب بقوة السلاح إلى أن اندلعت الحرب في 2015م واستطاع أبناء الجنوب بسط سيطرته على جزء كبير من أرضه، و بداية حقبة جديدة في تاريخ القضية الجنوبية انتقلت فيها من المطالبة بالحق في استعادة الدولة إلى بسط السيطرة على الأرض، و لتبدأ معها تلك الأحزاب من تغيير استراتجيتها بعد أن فقدت السيطرة على الأرض إلى اختراق القضية الجنوبية عبر أدواتها لافشال مشروعها والعبث فيه وإظهارها عاجزة عن تقديم نموذج جيد في إدارة الدولة والسيطرة على مراكز القرار في المجلس الانتقالي الجنوبي واستبعاد رموز الثورة التي كان لها تأثير كبير في وصول القضية إلى ماهي عليه اليوم ومن ثم استبعاد كل من ينتمي للحراك الجنوبي حتى يتسنى لهم ما يريدون في ضل استبعاد قادة الثورة الجنوبية ومشروع استعادة الدولة حول الرئيس القائد عيدروس، و ترويض القضية الجنوبية و إعادة إحكام سيطرتها على الجنوب و ضمان بقائه في الدولة اليمنية الواحده في أي تسوية سياسية قادمة. 

لكن السؤال هل سيستمر الرئيس عيدروس في الاعتماد على تلك الأدوات واستبعاد قوى الثورة (الحراك الجنوبي) في تمثيل القضية الجنوبية الأمر الذي ينذر بكارثة بحق شعب الجنوب وإدخاله مجددا في مستنقع اليمن الواحد ؟؟ ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.