هيئة تحرير الشام تهاجم موقعا للجيش الحر عند معبر سراقب

إدلب – مروان مجيد الشيخ عيسى

ذكرت وكالات أنباء محلية أن هيئة تحرير الشام أرادت الدخول إلى إحدى النقاط العسكرية التي يسيطر عليها فيلق الشام، بزعم قيامها بعمل أمني لا يستغرق سوى ساعات لتأمين انشقاق عنصر من النظام السوري ، لكنها بعد ذلك فاجأت الجميع باستقدام جرافات عسكرية ومعدات لفتح معبر مع النظام.

وبحسب ما صرح به سيف أبو عمر مسؤول المكتب الإعلامي في الجبهة الوطنية فإن هيئة تحرير الشام طلبت منهم قبل أيام دخول إحدى النقاط العسكرية على محور سراقب وعندما تم تأمين دخولهم قامت بالتجهيز لفتح معبر مع النظام السوري عندها تم الطلب منها بمغادرة المكان، لكنها بدلاً من القبول حشدت قواتها لطرد الجبهة الوطنية.

وتابع المسؤول الإعلامي أن هجوم عناصر الجولاني عليهم كان مبيّتاً وليس وليد اللحظة بل تم الترتيب له، مؤكداً أن ”الجبهة الوطنية” نصبت حاجزاً على الطريق المؤدي إلى النقطة المختلف عليها واسترجعتها من عناصر الجولاني، الذين قاموا بدورهم باستقدام رشاشات ثقيلة واستهداف الحاجز ثم اقتحامه بقوة السلاح، وسط اشتباكات بين الطرفين ما أسفر عن إصابة اثنين.

بالمقابل نشرت الهيئة  فيديو لتوضيح ملابسات الحادث، حيث زعم أبو خليل المسؤول بمحور “اللواء علي” التابع لهيئة تحرير الشام في سراقب، أنه بعد أن تمت الموافقة على دخولهم لإحدى النقاط العسكرية بحجة التحصين، قام عناصر من الفيلق بمحاولة استعادتها مجدداً زاعماً أنهم لا يقومون هناك بأي عمل ذي فائدة ولا يحصنون مواقعهم مطلقاً.

وأضاف أبو خليل أن عناصر الوطنية استقدموا قوات لاستعادة النقطة العسكرية وأن الهجوم كان من طرفهم على الرغم من الاتفاق السابق بتسليمها لعناصر الجولاني، مدعياً أنهم لم يقوموا بأي تجاوزات مطلقاً وأن الاشتباكات التي حصلت تمت السيطرة عليها بعد التهدئة بين الطرفين.  

نشطاء شككوا بكلام عنصر الميليشيا معتبرين أنه مليء بالتناقض، فمرة يزعم القيام بعمليات التدشيم ومرة أخرى بعمليات أمنية سرية تأمين انشقاق عنصر مؤكدين أنه لا مبرر لمحاولة سيطرة عناصر الجولاني على المنطقة سوى التهيئة والتجهيز لفتح معبر مع النظام السوري والسيطرة عليه ما يدرّ لهم من مبالغ طائلة.     

ويأتي الهجوم في وقت ذكرت فيه مصادر إعلامية قيام عناصر الجولاني قبل نحو أسبوع بإحضار آليات هندسية إلى الخط الفاصل بين مناطق سيطرة الفصائل ومناطق سيطرة النظام بهدف إزالة السواتر الترابية والتمهيد لفتح المعبر.

ولفتت المصادر إلى أن فرق الهندسة التابعة للجولاني عملت على إزالة الألغام المزروعة على خط التماس في المنطقة، كما قامت بفرض طوق أمني ومنعت وصول الصحافة، الأمر الذي نفاه البعض وشككوا فيه بصحة تلك الأخبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.