سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
اعتقل أمن النظام السوري أبرز المراسلين العسكريين الروس في مناطق سيطرته وذلك لأسباب مرتبطة بالغزو الروسي لأوكرانيا، حيث عرف عن المراسل العسكري المعتقل بمرافقته للقوات الروسية واتباع أسلوب السخرية أثناء تغطيته للمعارك التي خاضها النظام السوري تجاه المدن والمناطق السورية طيلة الفترة الماضية.
وظهر المدرب العسكري والمراسل الحربي أوليغ بلوخين خلال مرافقته للقوات الروسية وقوات النظام من خلال تغطية هجماتها العسكرية تجاه المدن والمناطق السورية في الأعوام الخمسة الماضية، حيث عمل مع وسائل إعلام روسية عديدة وخصوصا شبكة “ANNA”، واشتهر بتوثيق احتلال النظام للقرى والبلدات في حلب وحماة وتدمر وإدلب بعد ارتكاب جرائم واسعة تجاه أهلها عبر اتباع بسياسة الأرض المحروقة.
و اشتهر بلوخين بتسجيلات مصورة تحمل الشماتة من السوريين بعد تهجيرهم وتدمير بلداتهم بسلاح النظام السوري و الروسي، وخصوصا عند ظهوره داخل مدينة معرة النعمان جنوب إدلب وتبدو المدينة خالية من السكان ومليئة بالدمار في كل أماكنها بعد سيطرة النظام عليها في كانون الثاني عام 2020.
وقد سبق ذلك نشره مقطع فيديو مصور تم تصويره من فوق سطح مسجد علي بن أبي طالب، أحد أكبر مساجد مدينة جرجناز شرق إدلب، كما تظهر المدينة خالية من السكان بعد سيطرة النظام وروسيا عليها في كانون الأول 2019، الأمر الذي أثار غضب الأهالي لم تحمله الصور من شماتة وإهانة.
وقال الصحفي الروسي أندري ميدفيديف على قناته في تلغرام إن مخابرات النظام السوري اعتقلت يوم أمس الأحد، القائد العسكري الشهير والمراسل الحربي الروسي أوليغ بلوخين لأسباب مازالت مجهولة، وأضاف آمل حقاً أن يتم التعامل مع هذا الموقف السخيف في أسرع وقت ممكن.
ووصف ميدفيديف زميله بلوخين بأنه هو وطني عظيم ومتطوع في الجبهات السورية، إذا لم يكن أحد على دراية به، فلا بد أنه اطلع على تقاريره من أكثر المواقع حرارة في سوريا من حلب إلى تدمر.
ونقلت وكالة نوفوروسيا الروسية عن المراسل العسكري رومان سابونكوف، أن زميله بلوخين كان يحاول السفر إلى روسيا خلال الشهرين الماضيين لتغطية العملية الروسية في أوكرانيا، لكن مخابرات النظام السوري منعته من السفر وقامت باعتقاله بأوامر روسية.
وبحسب سابونكوف، فإن بلوخين يحمل الجنسية المزودجة روسية وأوكرانية ويواجه خطر الترحيل إلى أوكرانيا التي يحمل جنسيتها، حيث ناشد وزارة الخارجية الروسية والمسؤولين الروس للتدخل لإطلاق سراحه ومنع ترحيله، في حين أكد موقع (Readovka) أن بلوخين لم يكن على علاقة جيدة بالقيادة الحالية للمجموعة الروسية في سوريا.