الأدوية المخدرة في مناطق سيطرة النظام السوري

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

باتت المخدرات واقع علني بين فئة الشباب في مناطق النظام السوري 

فقد أظهر تقرير لموقع “المونيتور” عن مدى تفشّي المهدّئات والحبوب المخدّرة في مناطق سيطرة ميليشيا أسد وانتشارها بمستويات مُخيفة بين قطاعات مختلفة، ولا سيما بين ضحايا الحرب وطلبة الجامعات وغيرهم.

واستعرض الموقع خلال تناوله موضوع انتشار الحبوب المهدّئة والمخدرة بالمجتمع شهادات حصل عليها من صيادلة ومتعاطين روى بعضهم تجاربهم في طريقة الحصول على تلك العقاقير.

وكشف الموقع الأمريكي عن مصدر في نقابة الصيادلة بدمشق، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الأدوية التي تؤثر على القدرات العقلية شكّلت 70٪ من مبيعات الصيدليات العام الماضي.

وبرر المصدر هذه الظاهرة بالقول إن الظروف الاقتصادية المتردّية والفقر الذي يواجه السوريين بسبب غلاء المعيشة وتدنّي الرواتب الحكومية وعدم القدرة على تحمّل نفقات الصحة والتعليم والمعيشة دفعت شرائح كبيرة من السوريين إلى الإدمان على المهدئات والمخدّرات كوسيلة للهروب من واقعهم.

وقال أحد الصيادلة إنه يبيع المهدئات لأكثر من 10 أشخاص بوصفة طبية، معظمهم من ضحايا الحرب، مضيفاً أن الطلب على الأدوية التي تحتوي على نسب عالية من المواد المخدرة ارتفع مع تزايد عدد المدمنين على هذه الأدوية بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة

فالسوريين يكتشفون يومياً أنواعاً جديدة من العقاقير المخدرة تنتشر بشكل كبير في السوق السوداء وبعيداً عن الصيدليات، وخاصة شراب السعال الأخضر المصنوع محلياً والمسمى سيمو والذي يحتوي على كميات عالية من الكودائين. وكذلك أقراص “بالتان” التي تحتوي على الهيروين وغالباً ما يوصى بها لعلاج الاضطرابات النفسية الجسدية وكذلك مدمني المخدرات الذين يعانون من أعراض الانسحاب.

وقال طبيب نفسي وعصبي :أصبحت المهدئات شائعة بين طلاب الجامعات، الذين يتناول معظمهم حبوب بالتان قبل خوض الامتحان، معتقدين أن هذا من شأنه أن يمنحهم الطاقة ويفتح عقولهم”.

READ  لماذا اغتال النظام السوري جبران تويني

فيما قالت طالبة جامعية في دمشق إنها بدأت بنصف حبة بالتان في اليوم، لكنها بعد ستة أشهر بدأت في تناول ثلاث حبات كل ست ساعات.

وقال شاب كان مدمنا: إن بعض الصيدليات رفضت بيعه دون وصفة طبية، لكنه اعتاد على دفع ثلاثة أضعاف سعر الدواء للصيدلية مقابل الحصول عليه، وأضاف: “كنت أدفع 25 دولاراً مقابل علبة مكونة من 10 أقراص”.

وحسب مصدر داخل نقابة الصيادلة السوريين، فإن بعض موزّعي الأدوية يستخدمون أسماء وأختام الصيدليات التي أغلقت أبوابها أو انتقل أصحابها إلى محافظات أخرى أو خارج البلاد، للتسجيل بأسمائهم والحصول على حصتهم من المهدئات وبيعها دون تسجيلها في سجلات وزارة الصحة. كما يقوم بعضهم ببيعها لتجار مخدرات في السوق السوداء.

وقال صيدلاني آخر  إن “ترامادول من أكثر الحبوب المخدرة انتشارًا بين المدمنين السوريين، ويباع تحت الاسم التجاري نيودول، وهو مسكّن مركزي للألم”، مضيفاً أن “هناك أيضاً دواء آخر يسمى زولام وبالتان وكلاهما يستخدمان لعلاج القلق والاضطرابات العقلية، بالإضافة إلى سيمو الذي يحتوي على مادة الكودائين المسببة للإدمان.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.