أبو زيد الهلالي سفير قومه وفارسهم

لقب أبي زيد الهلالي هو ليس الاسم الحقيقي له بل اكتسب اسمه هذا من فروسيته وشجاعته، أمّا اسمه الحقيقي فهو سلامة بن رزق الهلالي، ولعل أهم ما يميزه هو نظرته الحادة.

ذ كان يمتاز بفراسته وقدرته الكبيرة على القتال بالإضافة إلى ذلك فقد أسماه البعض باسم الأمير بركات.
أما نسب أبي زيد الهلالي فأبو زيد الهلالي هو أحد الرجال الذين ينتمون إلى قبيلة الأشراف وهي إحدى أهم القبائل العربية أمّا والده فهو سلامة بن رزق بن نائل بن بني شعيثة بن الهزم بن عامر وقد اشتهر بالشجاعة والدهاء العسكري إذ كان قائداً على فرسان بني هلال وكانت تجمعه قرابة بالملك سلطان بن هلال أما والدته فهي خضرة الشريفة وتنتمي إلى أحد القبائل العربية المعروفة.
إنَ قصة أبي زيد الهلالي هي واحدة من القصص التي نالت إعجاب الكثيرين خاصة في مجالس السمر والحكايات فكان الحكواتي في المدن القديمة يسردها على الناس وذلك لأنها تحوي من الشجاعة ما يسعد قلوبهم وتهفو نفوسهم إليه وتبدأ قصة أبي زيد الهلالي عندما أصاب قبيلتهم نوعا من القحط أودى بهم إلى حافة الموت حتى جاء يوم قرروا فيه أن يبعثوا واحدا من شبابهم ليصيب لهم من الحياة ما يسد رمقمهم فاستشاروا شيخا عجوزًا فيمن يُرسلوا فقال: أعطيكم رأيي ولكن ليس قبل أن ترتحل القبيلة بأكملها مسيرة يوم واحد  وبالفعل تم ذلك الأمر وعندما نزولهم عن مطاياهم اختار أبي زيد الهلالي سلامة فلما سألوه عن السبب قال كان الشباب كلهم يبدلون بين أوراكهم في الجلوس تارة اليمين وأخرى اليسار إلا أبا زيد فإنه بقي على ورك واحد وهذا يدل على صبره وجلادته وبالفعل ارسلوه ولكنه اشترط عليهم أن يبعثوا معه بشابين آخرين وتم هذا فأخذوا طريقهم يبحثون حتى ألم بهم الجوع وكانوا على مشارف قرية فدخلوها لكن لم يغيثهم أحد حتى طلب منهم أبو زيد أن يبيعوه على أنه عبد وبالفعل تم هذا بعد إلحاحه الشديد على الخطة فأخذه رجل كريم الخلق فائتمنه على ماله ووثق به فعز على أبي زيد أن يغدر به فمكث عنده برهة من الزمن حتى مرة كان السيد يشرب القهوة في إحدى مجالس سمره فطلب من أحدهم أن يغني على الربابة فغنى أبو زيد وروى قصته في الأغنية ففهم السيد وأنبه على فعلته ثم أطلق سراحه وأكرمه وأعطاه مايكفي لقبيلته فاستطاع أبا زيد أن يكون خير سفير وفارس لقبيلته.

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.