هل سيستفيد السوريون من قانون اللجوء الأمريكي الجديد

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

وزارة الخارجية الأمريكية تطلق برنامج الرعاية الخاص “فريق الترحيب”، لتسهيل هجرة اللاجئين الراغبين بإعادة التوطين في الولايات المتحدة.

وحسب تقرير نشره موقع محلي، سيمكّن برنامج “فريق الترحيب” المواطنين الأميركيين من تقديم الرعاية للاجئين الذين يصلون من خلال برنامج قبول اللاجئين الأميركي “USRAP”، والمساعدة في إعادة توطينهم بشكل مباشر، حسبما جاء في بيان الخارجية الأميركية.

وقال البيان إن البرنامج، الذي أعلنته الخارجية بالتعاون مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، سيوفر للاجئين “تحسين شروط وصولهم وإقامتهم، من خلال الترحيب بهؤلاء الجيران الجدد في مجتمعاتهم”.

ويدعو البرنامج المواطنين الأميركيين ليكونوا “شركاء للاجئين، ومرشدين لهم خلال تأسيسهم لحياة جديدة في الولايات المتحدة، ومساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة”.

وقالت منصة “كلنا شركاء” الإخبارية، المطلعة على الشأن السوري في واشنطن، إن البرنامج سيسمح للمواطنين الحاصلين على الجنسية الأميركية من غير الأقارب برعاية اللاجئين لتوطينهم الدائم في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن النظام المطبق حالياً في برنامج قبول اللاجئين الأميركي لا يسمح للاجئين بالتوطين بأميركا بدون أن يكون لديهم فرد من العائلة، أو صاحب عمل لرعاية توطينهم.

وبين أن برنامج “فريق الترحيب” سيسمح لأي شخص، بغض النظر عن قرابته أو علاقته باللاجئ الذي يسعى للقدوم للولايات المتحدة، برعايته طوال عملية محاولة الحصول على إقامة قانونية.

وسوف يتم إطلاق البرنامج على مرحلتين، ستبدأ الأولى خلال النصف الأول من هذا العام 2023، حيث سيتمكن أي مواطن أميركي من رعاية لاجئ ممن تمت الموافقة عليهم أمنياً لإعادة التوطين في الولايات المتحدة.

وتبدأ المرحلة الثانية بحلول منتصف العام، وسيتم خلالها السماح للمواطنين الأميركيين بتحديد اللاجئين الذين يريدون، وإعلام الحكومة الأميركية من أجل البدء بعملية إعادة توطينهم في الولايات المتحدة الأميركية.

ولفتت منصة “كلنا شركاء” إلى أن 30 ألف سوري لديهم موافقة نهائية للجوء منذ أكثر من سنتين، ولم توافق إدارة الرئيس جو بايدن حتى الآن على نقلهم إلى الولايات المتحدة.

ووفق تقارير ، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مساعدة وزير الخارجية لشؤون مكتب السكان واللاجئين والهجرة، جولييتا فالز نويس، قولها إن “الوضع في سوريا سيء جداً، والظروف ليست مهيئة لعودة اللاجئين بشكل آمن وسلمي”.

وبينت المسؤول الأميركية أنه “نعمل للوصول إلى تطبيق التزام الرئيس بإعادة توطين 120 ألف لاجئ كل عام”، مؤكدة على أن “هيئة الترحيب مصممة لتقوية إمكانات الولايات المتحدة على استقبال اللاجئين”.

وحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية “يعد فريق الترحيب أجرأ خطوة مبتكرة في مسار إعادة توطين اللاجئين منذ أربعة عقود”، مضيفة أن البرنامج “صُمم ليساعد في تقوية قدرة برنامج قبول اللاجئين الأميركي وتعزيزها، من خلال تسخير طاقة الأميركيين ومواهبهم”.

ويشمل البرنامج “شتى المجالات من الراغبين في العمل كرعاة خاصين، بدءاً من الجماعات الدينية والمدنية، والمحاربين القدامى، ومجتمعات الشتات، والشركات، والكليات والجامعات، وغيرها”.

وقالت الخارجية الأميركية أن الهدف في من البرنامج السنة الأولى سيكون حشد ما لا يقل عن 10000 أميركي، للمضي قدماً كراعٍ خاص، وتقديم يد الترحيب لما لا يقل عن 5000 لاجئ من جميع أنحاء العالم”، مضيفة أن “فريق الترحيب سُيبنى على الاستجابة غير العادية التي أبداها الشعب الأميركي خلال العام الماضي في الترحيب بحلفائنا الأفغان والأوكرانيين الذين شرّدتهم الحرب، والفنزويليين وغيرهم ممن فروا من العنف والقمع”.

وأكد بيان الخارجية أن الولايات المتحدة “سوف تواصل قيادة المجتمع الدولي في الاستجابة الإنسانية، في مواجهة النزوح العالمي غير المسبوق، بما في ذلك عبر إعادة توطين اللاجئين”، مشيرة إلى أنها “من خلال إطلاق فريق الترحيب، إنما نؤسس على تقليد نفخر به بتوفير الملجأ وإظهار روح وكرم الشعب الأميركي في الوقت الذ نلتزم فيه بالترحيب باللاجئين المحتاجين إلى دعمنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *