كيف ستتم آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

قال ناشطون  إن آلية “إنصاف” لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا عبر شركة بريطانية والتي تم طرحها في مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تدمّر العمل الإنساني في سوريا، محذراً من 6 نتائج “كارثية” لهذه الآلية.

وقال الفريق في بيان على فيسبوك، الإثنين، إنه بالتزامن مع انتهاء التفويض الأممي الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2642 /2022 تحرك عدد من الدول ضمن مجلس الأمن الدولي لدعم آلية جديدة لتمويل المساعدات الإنسانية تحت مسمى إنصاف

ولفت إلى أن هذه الآلية “هي أحد الخيارات التي طرحتها الدول في حال في عدم التوصل لقرار جديد لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود” حيث سيتم إدارة التمويل من قبل شركة بريطانية، في حال عدم التوصل لاتفاق جديد ضمن مجلس الأمن الدولي لدخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

وأشار الفريق إلى أنه بحسب المعلومات الأولية فإن التمويل سيتم على مرحلتين؛ الأولى بمبلغ أولي بمقدار 25 مليون يورو، على أن يتم رفع المبلغ خلال المرحلة الثانية إلى 200 مليون يورو، على عكس التمويل الأممي الذي بلغ قيمته 1.21 مليار دولار خلال الفترة الواقعة بين بداية العام الماضي وحتى 30 تشرين الأول منه.

وحذر الفريق استجابة سوريا من 6 نتائج كارثية للآلية الجديدة من شأنها أن تؤثر على استمرار إيصال المساعدات إلى السوريين.

وقال الفريق إن الآلية التي تم الاتفاق عليها من قبل الدول المذكورة تمنح التمويل إلى شركة اقتصادية وليس ضمن منظمات إنسانية دولية أو وكالات الأمم المتحدة، علماً أن التخصيص تتم إدارته من قبل شركة ليس لها الخبرة اللازمة في إدارة العمليات الإنسانية حيث عملت سابقاً في سوريا ولها العديد من الثغرات الأساسية بما فيها قضايا فساد ضخمة.

وأشار إلى أنه سيتم تخصيص المبلغ المعلن عنه في حال إقرار الآلية الجديدة إلى عدد محدود من المنظمات المتفق عليها، وبالتالي تدمير عمل الكثير من المنظمات الإنسانية الأخرى العاملة في المنطقة.

وحذر من أنه سينتج عن الآلية الجديدة حالات فساد كثيرة واستغلال مباشر للعمليات الإنسانية في المنطقة، ولن تكون الآلية الجديدة بديلاً كافياً عن المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

كما لفت الانتباه إلى أنه لوحظ ضمن المنظمات التي ستقدم المنح الحالية وجود منظمات لها شبهات فساد كبيرة وغير قادرة على إغلاق تلك الملفات منذ عدة سنوات وحتى الآن، وبالتالي فإن الدول المذكورة تقوم بتمويل مباشر لمنظمات من المفترض أن تخضع لرقابة شديدة في آلية توزيع الأموال وكيفية منحها.

وذكر الفريق أن التمويل الذي سيتم الإعلان عنه في حال التوافق على الآلية وحتى ضمن المرحلة الثانية من التمويل لن يكون قادراً على تمويل كافة القطاعات الإنسانية بشكل صحيح مع ملاحظة أن الوكالات الدولية قد تكون أكثر كفاءة على إدارة بعض الملفات الإنسانية من المنظمات التي تقوم بتقديم طلبات الحصول على التمويل.

كما نوّه إلى أن الآلية الجديدة تُثبت عجز المجتمع الدولي أمام روسيا للحصول على قرار جديد لدخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود وهو تمهيد مباشر لعدم تجديد الآلية العابرة للحدود خلال الفترة القادمة، كما تثبت تهرب المجتمع الدولي والدول المانحة من عمليات التمويل التي أعلنت عنها في مختلف الاجتماعات وأبرزها مؤتمرات بروكسل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *