إغاثات الأمم المتحدة تدعم قوات النظام السوري

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

نشر “فريق منسقو استجابة سوريا” صورا تظهر معدات عسكرية تابعة للنظام السوري ، وعليها مساعدات أممية كانت مخصصة للشعب السوري، مؤكدا أن هذا حال المساعدات الإنسانية الأممية التي تصر روسيا على إدخالها عبر النظام السوري والادعاء أن دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود لا داعي له حاليا.

وأظهرت الصور المرفقة قيام قوات النظام بتغطية العتاد العسكري بمواد العزل الخاصة بالمخيمات والمقدمة من قبل وكالات الأمم المتحدة للمدنيين، الأمر الذي يشرح الكثير حول طبيعة توزيع المساعدات الإنسانية المقدمة في مناطق النظام السوري وكيفية استغلالها بشكل دائم لتمويل الآلة العسكرية لقوات النظام السوري وهي ليست المرة الأولى.

وأوضح الفريق أن المساعدات الأممية تشكل ما نسبته 27% من عمليات التمويل لآلة النظام العسكرية من مواد غذائية ولوجستية ومستلزمات اخرى يتم الحصول عليها عبر شركاء الأمم المتحدة في مناطق النظام السوري ، في حين تعاني مئات الآلاف من العائلات في شمال غرب سوريا من نقص المساعدات الإنسانية بحجة خفض الدعم والتمويل حيث تجاوزت نسبة العجز في قطاع المخيمات 72.8% ، وسط غياب كامل لما تسميه الأمم المتحدة بمبادئ العمل الإنساني وأبرزها الحياد وعدم التحيز لأي طرف.

وقال إن الوكالات الأممية لازالت تقدم الدعم المستمر للنظام السوري عبر منظمات تابعة له وأبرزها الهلال الأحمر السوري ومنظمات اخرى ، وذلك في ظل غياب الرقابة الفعلية للمانحين والوكالات حول آلية عمل المنظمات في مناطق النظام السوري والتستر عليها بشكل كامل.

وطالب الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة في سوريا تقديم إيضاحات كاملة حول الصور الحالية وتفسير وصول المساعدات الأممية إلى عتاد النظام السوري العسكري الموجود حالياً ومعرفة الجهات المسؤولة عن هذه الحوادث المتكررة.

أيام قليلة وسينتهي التفويض الخاص بالقرار الدولي 2642 /2022 لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، فهل يستطيع مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والوكالات الدولية العمل على استمرار دخول المساعدات للمحتاجين الفعليين، أم سيبقى الملف الإنساني رهينة الابتزاز الروسي وتجار الحروب.

ومنذ أشهر أعلنت منظمة الصحة العالمية، أنّ مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع لها يحقّق في ادعاءات الفساد التي طالت مديرة مكتبها في سورية أكجمال ماجتيموفا، وهو ما يلقي الضوء مجدداً على قضايا الفساد في عمل منظمات دولية عاملة هناك، وخضوع معظمها، بطريقة أو أخرى، لشروط النظام السوري وابتزاز أجهزته الأمنية.

ووجّه موظفو مكتب منظمة الصحة العالمية في سورية اتهامات بالفساد إلى مديرتهم، مشيرين إلى سوء إدارتها ملايين الدولارات التي وزعتها على مسؤولي النظام السوري على شكل هدايا (حواسيب، وعملات ذهبية، وسيارات).

وكان قد ذكر المكتب الإعلامي لمنظمة الصحة العالمية، في بيان، أنّ “مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع لمنظمة الصحة العالمية يقود تحقيقاً في تلك الادعاءات، وفقاً لممارساتنا القياسية، وبدعم فريق من المحققين الخارجيين”، مشيراً إلى أنّ التحقيق “كان طويلاً ومعقداً نظراً للوضع في البلاد. ورغم ذلك، أحرز فريق التحقيق تقدماً خلال الأشهر الأخيرة عبر مراجعة الادعاءات وتقييمها، وجمع المعلومات ذات الصلة كجزء من التحقيق الإداري الداخلي”.

وكانت وكالة أبناء “أسوشييد برس” قد ذكرت، في تقرير حصري ، أنّها حصلت على أكثر من 100 وثيقة مع رسائل ومواد أخرى سرّية، تفيد بأنّ مسؤولي منظمة الصحة العالمية أخبروا المحققين أنّ ممثلة المنظمة في سورية تورطت في عمليات فساد، ومارست الضغوط على موظفي منظمة الصحة العالمية باستمرار لتوقيع عقود مع سياسيين كبار في النظام، بما يسيء لآلية إنفاق أموال المنظمة والجهات المانحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *