قامات من دير الزور فضيلة الشيخ المجاهد عبد الوهاب الراوي

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى

هو أحد أبرز رجالات دير الزور على الصعيد الاجتماعي و الوطني في القرن العشرين .

هو ابن عائلة عريقة و كبيرة و ضاربة في المجد عائلة الراوي الأكارم

وهو من مواليد أواخر القرن التاسع عشر.

والده فضيلة الشيخ أحمد الراوي الكبير ، مؤسس تكية الراوي في دير الزور عام ١٨٨٢ و انتهى من بنائها و افتتحها عام ١٨٨٦.

وهي تقع في حي الشيخ ياسين بالقسم الشرقي من المدينة .

وكان الشيخ أحمد الراوي شخصية ذات مكانة اجتماعية بارزة و مرموقة و تحظى باحترام كبير في أوساط المجتمع .

وقد تولى نقابة السادة الأشراف في متصرفية لواء الزور بمرسوم سلطاني عام ١٩٠٧ م

وكانت المتصرفية تشمل مناطق (( دير الزور و الحسكة و الرقة و تدمر ))

و كذلك سار على نهجه ابنه الشيخ عبد الوهاب الراوي الذي تولى أيضاً نقابة السادة الأشراف في محافظة الفرات دير الزور و الرقة بمرسوم جمهوري عام ١٩٤٢ م.

في حرب فلسطين عام ١٩٤٨ م ، كانت تكية الراوي محتضنة لحركة الدعم الخاصة بفلسطين في دير الزور .

وقد تشكلت لجنة مقرها التكية لجمع التبرعات و تجهيز كتيبة الفرات التي كانت من خيرة شباب دير الزور للذهاب لحرب فلسطين.

وكانت اللجنة مؤلفة من السادة : عبد الوهاب الراوي و آصف صائب و أحمد العايش و حسن الأحمد بك و آخرون .

وبقيت في تكية الراوي وثائق عديدة توثق لمن تبرع لفلسطين و لتفاصيل عديدة عن هذه اللجنة .

كما عرف عن الشيخ عبد الوهاب الراوي رحمه الله تعالى أنه كان ينظِّم للعديد من المظاهرات ضد الاحتلال الفرنسي ، و التي كانت تنطلق من التكية شرقا إلى ثكنات الفرنسيين في أطراف غرب المدينة .

كما عُرف عنه تسامحه الديني و مشاركته لرجالات الطوائف المسيحية في العديد من المناسبات الوطنية تحت سقف المواطنة و حفظ السلم الأهلي و الاجتماعي .

وكذلك عرف عنه تسامحه مع الطوائف و المذاهب الإسلامية المختلفة ، إذ ناظرهم مرات عديدة في تكية الراوي ، على مشهد من أهالي دير الزور ، حيث كانت التكية في عهده منبراً للنقاشات المتباينة و الحوارات الفقهية .

وللشيخ عبد الوهاب اتباع كثر حول العالم ، يقال أنه زمن الاحتلال الفرنسي زار مدينة الرقة في حقبة الأربعينات ما بين ١٩٤٢ و ١٩٤٥ م ، و أن أهالي مدينة الرقة خرجوا لاستقباله بحشد كبير لم يسبق له نظير .

وقد قام الشيخ عبد الوهاب بإعادة تجديد تكية الراوي عام ١٩٥٢ م

و توفي عام ١٩٥٤ م حين بكته دير الزور و كل محبيه حول العالم

رحمه الله تعالى عليه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *