اللاجئوون السوريون بين إجرام النظام وطرق الهجرة المميتة

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

منذ بداية حرب النظام السوري الكونية على شعب أعزل، جريمته أن طالب بالحرية والمساواة، فقد استأسد على الشعب السوري وأمام إسرائيل فأر أجرب، قتل بكل أنواع الأسلحة الفتاكة هو والمعتوه حسن نصر الله والأرعن بوتين والمليشيات الإيرانية. مما أجبر الملايين من السوريين للهرب بحثا عن الأمان، فراح السوريون يطرقون أبواب دول العالم رغم كل ذلك هناك من تعرض لهم وطردهم وقتل وعذب من حاول النجاة من الموت.

وقد قام بعض الناشطين بإصدار ملف بعنوان “الكتاب الأسود للإعادة القسرية ، يقدم مجموعة إجمالية من 1633 فرداً يخبرون عن عمليات طرد غير قانونية أثّرت على ما يقرب من 25000 شخص منذ عام 2017.

وحسبما ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن الملف مليء بالبؤس واليأس، حيث يقدم روايات عن الضرب على أيدي الشرطة والاحتجاز في زنازين قذرة ومكتظة، فيما يتم تجاهل طلبات اللجوء أو السخرية منها.

وجمعت شهادات من 15 دولة على طول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بما في ذلك بولندا واليونان وكرواتيا ودول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي في غرب البلقان مثل صربيا ومقدونيا وألبانيا.

وذكر أن حرس الحدود في 13 دولة بدؤوا بتنفيذ “تكتيكات ردع” مروّعة، مثل الضرب لفترات طويلة، وحلق الرؤوس، والتعرية القسرية، والاعتداءات الجنسية، والاعتداء عن طريق الكلاب”.

ومن بين الشهادات التي تضمنها الملف، روى أحدهم قصة لاجئ سوري يبلغ من العمر 36 عاماً وابنه البالغ من العمر ثماني سنوات، اللذينِ وصلا إلى قرية نيو تشيمونيو اليونانية بالقرب من الحدود التركية، في شباط الماضي.

وأوضح أن اللاجئ السوري وابنه كانا مسافرين مع مجموعة من السوريين وتم إيقافهم جميعاً من قبل ضباط، وصودرت هواتفهم، ونُقلت المجموعة إلى مبنى، حيث أُجبر الرجال على نزع ملابسهم، وتعرّضوا للصفع، بينما تم تفتيش امرأة في المجموعة من قبل رجل ظل يلامس جسدها.

انضم السوريون إلى مجموعة أكبر تضم 58 شخصاً من السوريين والأفغان والصوماليين والمغاربة، تتراوح أعمارهم بين 8 و 60 عاماً، كانوا متحجزين لمدة أربع ساعات في غرفة بها مرحاض قذر وسرير بطابقين من أربع طبقات”.

وأضاف أنه “بعد ذلك تعرّض كل منهما للضرب لمدة 10 ثوانٍ، ثم تم تحميلهما في شاحنة، قبل نقلهما في النهاية من اليونان إلى الحدود التركية على متن قارب.

وقالت كبيرة محللي السياسات في شبكة مراقبة العنف على الحدود، هوب باركر، التي شاركت في تحرير الملف، إنها أمضت أربع سنوات ونصف السنة في مقابلة أشخاص قالوا إنهم أُجبروا على مغادرة اليونان.

وأضافت أن العنف ضد المهاجرين على حدود اليونان أصبح أكثر منهجية منذ تقرير الشبكة لعام 2020، “في البداية، بدا الأمر متقطعاً جداً، ثم أصبح نهجاً منظماً شاملاً ينتشر في عمق البر الرئيسي.

وقررت باركر مغادرة اليونان بعد أن خضعت للمراقبة والاستهداف من قبل الشرطة لإجراء فحوصات عشوائية، والتشهير بها في وسائل الإعلام الموالية للحكومة.

ولفت تقرير الشبكة إلى أن ناشطاً يعمل في منظمة Are You Syrious غير الحكومية جرّدته كرواتيا من وضعه كلاجئ بعد أن رفض العمل مع الأجهزة الأمنية في البلاد.

واتهمت العضو الألماني في جماعة اليسار في البرلمان الأوروبي، كورنيليا إرنست، المفوضية الأوروبية بالفشل في التصرف عندما كانت حكومات الاتحاد الأوروبي تدفع الناس إلى التراجع وتحرمهم من حق اللجوء.

وأضافت: “نرى أن حق اللجوء يتعرّض للهجوم بشكل خطير، يمول الاتحاد الأوروبي المزيد من القوات الحدودية التي ترتكب أعمال عنف، وتعتمد الدول الأعضاء مثل بولندا وليتوانيا ولاتفيا قوانين تهدف إلى إضفاء الشرعية على عمليات الصد، والتشريعات التي تنتهك القانون الأوروبي والقانون الدولي .

وفي وقت سابق، حصلت وسائل إعلام على شهادات للاجئين حاولوا الوصول من تركيا إلى أوروبا عبر اليونان، تكشف اتباع خفر السواحل اليوناني طريقة جديدة من أجل الإيقاع بالمهاجرين المتجهين إلى أوروبا عبر البر والبحر.

وأكد لاجئون أن خفر السواحل يعتمد على المهربين للإيقاع بالمهاجرين، مشيرين إلى أن هذه الطريقة أفضت للقبض على عشرات المهاجرين الذين تعرضوا للضرب بوحشية والطرد، فيما تحدّث آخرون عن اتباع الخفر القبرصي التابع لليونان لنفس الطريقة في الاعتداء على اللاجئين. لتتحول قضية لجوء السوريين من الفرار من القصف والموت على يد النظام السوري ومليشياته إلى الموت على أبواب دول اللجوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *