على طريق الهجرة واللجوء في اليونان إنقاذ لاجئ سوري من الموت

اليونان – مروان مجيد الشيخ عيسى 

العديد من اللاجئين السوريين تعرّضوا للموت غرقاً وجوعاً ومرضاً أو للسجن والسرقة على يد عصابات التهريب وحرس الحدود اليوناني خلال رحلة لجوئهم إلى دول أوروبا الغربية بعد أن فروا من بطش وإجرام النظام السوري وميليشياته التي قتلت ودمرت المدن والأحياء السكنية.

فقد نشرت مجموعة الإنقاذ الموحد على موقعها الرسمي، بأن حالات الاختفاء في صفوف المهاجرين وطالبي اللجوء في ازدياد بعد تعرّضهم للضياع في الغابات والجبال، كما إن الكثير منهم لقي حتفه أو أوشك على ذلك بسبب السقوط من مكان عال أو المرض كما حدث مؤخراً مع شاب سوري.

وأشار الموقع إلى أنه قبل يومين وصل نداء من عائلة سورية تُفيد أن ابنها يدعى “سيبان” (25 عاماً) تائه في غابات اليونان، ويمر بحالة صحية صعبة تتطلب إسعافاً فورياً، مضيفاً أن الشاب التائه متزوج وأب لطفلين.

فزملاء الشاب “سيبان” تركوه وحيداً يعاني المرض وأكملوا طريقهم باتجاه سالونيك، ومن ثم قاموا باستبدال هاتفه الجديد بآخر لا يعمل بشكل جيد، الأمر الذي تسبّب بصعوبة معرفة مكانه وتأخّر عملية إنقاذه، خاصة أنه كان لا يستطيع الكلام إلا بصعوبة شديدة نتيجة تردي وضعه الصحي.

ووضحت المجموعة أن فريقهم اتصل بالشاب السوري بشكل مباشر وحاول معرفة مكانه بالضبط، وبعد جمع المعلومات وتخمين موقعه تم إبلاغ السلطات اليونانية لإنقاذه بأسرع ما يمكن ومن ثم إبلاغ عائلته، التي كانت تتخوف من قيام حرس الحدود بترحيله إلى الجانب التركي.

وتابعت أن احتمالية الترحيل تبقى خياراً أفضل من تركه وحيداً عرضة للمرض والجوع والموت، لافتة إلى أن الشاب أخبرها باقتراب سيارة منه  قبل أن يتم فقدان الاتصال به مرة ثانية.

وأكدت مجموعة الإنقاذ أنه بعد ساعات من فقدان الاتصال بسيبان” عاودت الاتصال مرة أخرى بالشرطة للتأكد من وصول المساعدة له لكنها فوجئت بمعلومات تشير إلى نيتهم إبعاد الشاب إلى تركيا، حيث إن عائلته بعد مرور قرابة 15 ساعة قالت لها إن ابنهم وصل إلى تركيا وهو بطريقه إلى إسطنبول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.