صراعات ميليشيات النظام السوري على عوائد التهريب في دير الزور

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى 

لا يمر أسبوع دون اندلاع اقتتال بين الميليشيات الموالية للنظام السوري في دير الزور لأسباب تتعلق غالباً بخلافات على عوائد التهريب، إلا أن بعض هذه الاقتتالات أخذ منحى آخر في الآونة الأخيرة، وخاصة الصراع بين ميليشيات الدفاع الوطني والفرقة الرابعة.

بدأ الصراع بين ميليشيا الدفاع الوطني وبين الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد منذ انطلاق عمليات “التسوية” في دير الزور، والتي أعلن عنها النظام السوري في منتصف شهر تشرين الأول من العام الماضي 2021.

وشملت عملية “التسوية” حينها مدنيين مقيمين في مناطق الجزيرة، وعناصر من الميليشيات الموالية في مناطق سيطرة النظام السوري ، واستمرت “التسوية” حوالي 4 أشهر تقريباً، وكان عدد كبير ممن أجروا “تسوية” من عناصر ميليشيا الدفاع الوطني، حيث توجّهَ قسمٌ كبير منهم بعد ذلك للانتساب للفرقة الرابعة، كونهم لم يؤدّوا الخدمة الإلزامية وبعضهم كان سابقاً مع المعارضة. 

وازدادت العداوة بشكلٍ كبير بين الطرفين خلال عمليات التسوية، حينها سلّمت ميليشيا الدفاع الوطني كامل القطاع الشرقي الذي كانت تُشرف عليه بدير الزور للفرقة الرابعة، في 3 آذار 2022، لتسيطر الأخيرة على طول طريق مدينتي دير الزور – الميادين، وبالتالي الاستحواذ على المعابر النهرية المخصصة للتهريب في تلك المنطقة.

والحدث الأبرز في زيادة الشرخ بين الطرفين كان بتاريخ 10 نيسان من العام الجاري، حيث قام قائد القطاع الشرقي في ميليشيا الدفاع الوطني بدير الزور المدعو (حسن الغضبان) بإجراء عملية تسوية برفقة عناصره، وانضم مع 250 من عناصره إلى الفرقة الرابعة، وسلّمها مقر الميليشيا الكائن في حي هرابش بمدينة دير الزور والمجاور لمطار دير الزور .

والحادثة فتحت الباب على مصراعيه لسلسلة من الحوادث والمناكفات بين الدفاع الوطني والفرقة الرابعة، حيث يتنافس الطرفان على استقطاب العناصر، وسط صراع بينهما حول معابر التهريب في دير الزور”.

في الـ 2 تشرين الأول مجهولين هاجموا مجموعة من الآليات التابعة للفرقة الرابعة في المنطقة الفاصلة ما بين بلدة سعلو وبلدة البوليل شرق دير الزور، إضافة للهجوم على سيارة تابعة لميليشيا الحرس الثوري الإيراني كانت بالموقع مصادفة.

وأسفر الهجوم حسب الشبكة عن مقتل 5 عناصر حينها، أربعة منهم من عناصر الفرقة الرابعة، إضافة لعنصر من الحرس الثوري، ما أثار التساؤلات حول الجهة التي نفذّت الهجوم.

ووضعت حادثة البوليل عدة إشارات استفهام حول الجهة التي نفذت الهجوم حينها، وغالبية الآراء ذهبت أن يكون الهجوم من تنفيذ تنظيم الدولة “د ا ع ش” ، لكن هذا مستبعد، ويصعب على التنظيم الوصول لهكذا منطقة بالذات، كونها منطقة حصينة جداً وتقع في قلب مناطق سيطرة النظام السوري ، إضافة أن التنظيم لم يتبنّ العملية وقتها”.

وفي الـ 5 من تشرين الأول الماضي اعتقلت أجهزة النظام السوري الأمنية القيادي في الفرقة الرابعة (محمود البوكمالي)، كونه كان الناجي الوحيد من الحادثة ولم يتم استهداف سيارته، وتربطه علاقات وطيدة بقائد ميليشيا الدفاع الوطني (فراس العراقية)”، فضباطاً في الفرقة الرابعة اتهموه بالضلوع في الهجوم، ومازال معتقلاً حتى اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *