الشرطة البريطانية تقصر في جريمة مقتل سيدة سورية وأمها

المملكة المتحدة – مروان مجيد الشيخ عيسى 

 

ذكرت صحيفة ” الإندبندنت” البريطانية  في تقرير بأن تقصيراً كبيراً من الشرطة البريطانية ساهم في مقتل سيدة سورية ووالدتها في العام 2018 على يد زوجها الأفغاني في بلدة سوليهول التي تبعد 10 كم عن مدينة “برمنغهام” غرب انكلترا.

ونقلت الصحيفة عن الطبيبة الشرعية لويز هانت، قولها خلال إدلاء شهادتها في محكمة برمنغهام، أمس الجمعة، إن الأخطاء التي ارتكبتها الشرطة “ساهمت مادياً” في مقتل رنيم عودة ووالدتها خولة سليم، على يد زوج رنيم السابق جانباز تارين.

وقُتلت رنيم وخولة أثناء حديثهما على الهاتف مع الشرطة البريطانية التي تبيّن أنها فشلت بطريقة تفوق الخيال، حسب التقرير الذي أشار إلى أن الضحية استدعت الشرطة 7 مرات منفصلة في الأسابيع التي سبقت الحادث المؤلم.

وفي ليلة الهجوم، كان الضباط على الهاتف مع الضحية رنيم، يخبرها أن الشرطة ستتصل بهما في صباح اليوم التالي، قبل أن تصرخ إنه هنا، هنا، هنا. حيث كانت هذه الكلمات، آخر ما قالته قبل مقتلها.

وقالت نور سليم، أخت الضحية خولة، إن عائلتها تريد أن ترى “تغيير الثقافة على جميع مستويات الشرطة” بعد الانتهاء من التحقيق في وفاة النساء في محكمة برمنغهام.

وأردفت للصحفيين خارج المحكمة: “أدى فشل شرطة ويست ميدلاندز إلى وفاة أختنا الحبيبة خولة وابنتها رنيم،حيث تم قتلهما على يد زوج رنيم السابق بعد تاريخ من العنف المنزلي والسيطرة القسرية والمطاردة، مع العلم أن الشرطة كانت على علم بكل ذلك حينها.

وقالت نور :إن الشرطة خذلت الضحيتين بشكل يفوق الخيال”، مؤكدة أنه “كان لدى الشرطة الكثير من الفرص لإنقاذهما، إلا إنهما قُتلتا بينما كانتا تتطلبان المساعدة عبر الهاتف من الشرطة”.

وبعد انتهاء التحقيق، قالت نور “لا نطلب المزيد من الإخفاقات، ولا مزيد من الفصل لضحايا العنف المنزلي. يجب أن يكون إرث رنيم وخولة هو ضمان حصول الضحايا الآخرين على الاحترام ودعم التحقيق والحماية التي لم يحصل عليها أحباؤنا”.

وأبلغت نور لجنة التحكيم المكوّنة من 11 عضواً خلال التحقيق عن سلوك تارين العنيف تجاه ابنة شقيقتها، موضحة أن رنيم فرت من سوريا في عام 2014 لتعيش مع عائلتها الموجودة في بريطانيا منذ 16 عاماً، والتحقت بكلية سوليهل، حيث التقت بتارين في مجموعتها لدراسة اللغة الإنكليزية.

وذكرت أن رنيم وتارين تزوجا في نيسان 2017، وبعد ذلك “أصبح تارين مسيطراً للغاية ومهووساً جداً برنيم، وكأنها ملكه.

وأشارت نور أن الزواج بدأ في الانهيار بعد أن سافر تارين إلى أفغانستان في نهاية عام 2017، حيث ظهر أن لديه زوجة أخرى وثلاثة أطفال، مع وجود طفل رابع في الطريق.

ولفتت إلى أنه في بداية عام 2018، أخبرت رنيم تارين أن علاقتهما انتهت، لكنه بدأ في مطاردتها مرة أخرى و”كان ينام في السيارة خارج منزلها لعدة أيام”، وفي إحدى المرات، أرسل صورة لذراعه استخدم فيها “شفرة حلاقة” لنحت اسم رنيم.

وفي النهاية دخل عليها وقتلها ووالدتها بدم بارد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *