اشتباكات في جرابلس بين قبيلتي طي وقبيلة قيس 

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

تتكرر الاشتباكات العشائرية بشكل أسبوعي في مناطق عديدة بسوريا، في انتشار عشوائي للسلاح بين الأهالي من كافة الفئات والاحتكام إلى منطق السلاح والقوة في النزاعات العائلية والفردية، والتي تؤدي بشكل حتمي لسقوط قتلى من المدنيين، خاصة الأفراد المنتسبين للفصائل المحلية في تلك المناطق، ولا سيما الجيش الوطني الموالي لتركيا على سبيل المثال.

فقد قتل وأصيب عدد من المدنيين جراء اشتباكات عشائرية بمدينة جرابلس شرق حلب، ومع مناشدات للتدخل العاجل ووقف تلك الاشتباكات التي عمّت المدينة وشلّت حركاتها ووصلت لإحراق المنازل والممتلكات، في وقت عجز فيه الجيش الوطني الموالي لتركيا عن تلبية المناشدات الأهلية والتدخل لفض النزاع بين الطرفين.

فالاشتباكات المسلّحة المندلعة بين قبيلة طيء وعشيرة قيس، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص بينهم طفل 14 عاماً إضافة لعدد غير معلوم من الإصابات بين صفوف الطرفين وكذلك بين المدنيين.

وقد اندلعت الاشتباكات على خلفية مقتل مختار الجيسات عيسى الدرباس خلال مشاجرة استعمل فيها الرصاص يوم أمس، وهو من عشيرة قيس، ما دفع أفراد عشيرته للهجوم على عشيرة القاتل طيء طلباً للانتقام، وقاموا بقتل الطفل قاسم الكذال بأسلوب التصفية والانتقام بالقرب من دوار الشهداء وسط المدينة.

ويأتي ذلك في ظل مناشدات أهلية بضرورة التدخل العاجل لوقف الاشتباكات حقناً للدماء وحفاظاً على السكان، في وقت تشهد فيه المدينة شللاً تاماً في أسواقها وجميع مناحي الحياة بسبب توسع الاشتباكات وانتشار أفراد الطرفين وإقامة حواجز مسلّحة في شوارع وطرق المدينة، حيث وصل الأمر لإحراق فرن وعدد من السيارات والمنازل.

وناشد الأهالي في تسجيل صوتيا قائلاً: “يا أهل المروة، إلى كل الريف الشمالي والمناطق المحررة، نداء عاجل، الوضع في جرابلس خرج عن السيطرة بشكل كامل، إذا ما في قوة تدخل على مستوى الجيش الوطني، الدماء بدها تصير بالشوارع، الوضع صار على مستوى مخيف، ما عاد حدا يقدر يمشي بأي شارع في جرابلس”.

وعجزت فصائل الجيش الوطني عن التدخل لوقف الاقتتال الدموي المتفاقم، رغم المناشدات الأهلية والخسائر البشرية الناجمة عن الاشتباكات، وسط أنباء عن محاولة الفصائل الوصول للمنطقة والتدخل لفض النزاع ووقف الاقتتال، حيث أعلنت الشرطة العسكرية حظراً للتجوال في المدينة وطالبت الأهالي بالالتزام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *