الانترنت والصيدلي في سوريا أسهل وأقل تكلفة من زيارة الطبيب

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تدهور الحالة الاقتصادية، وتردي القطاع الصحي العام دفع بالسوريين إلى البحث عن استشارات طبية مجانية، فوجدوا العديد من صفحات التواصل الاجتماعي سواء كانت لمختصين أو غير مختصين، إضافة للأسلوب التقليدي بسؤال الصيدلي الذي طالما لعب دور الطبيب أيضا.

في سوريا وحتى قبل الأزمة الحالية، العديد من السوريين كانوا يقصدون الصيدليات إذا أحسوا بأعراض لأي مرض، خاصة من الأمراض الشائعة كالإنفلونزا وآلام البطن وغيرها، مما لا يحتاج برأيهم مراجعة طبيب.

منذ سنوات طويلة كنا إذا شعرنا بأعراض الكريب أو السعال وحتى المشاكل الهضمية، نلجأ إلى الصيدلية، وبكل بساطة نقوم بشرح ما نشعر به للصيدلي الذي يقوم بإعطائنا الدواء المناسب ونتحسن بعد استعماله.

يقول مواطن سوري حتى أولادي عندما يمرض أحدهم آخذه إلى الصيدلية، بذلك نختصر كشفية الطبيب التي باتت فوق قدرتنا، ونكتفي باستشارة مجانية من الصيدلي الذي أحيانا يعطينا دواء رخيصا وأحيانا ينصحنا باستعمال الزهورات أو الليمون أي حسب الحالة، لماذا الذهاب للطبيب، “طول عمره الصيدلي بيحل مشكلة.

تطور كبير شهدته السنوات الأخيرة في مجال استخدام الإنترنت الذي وصل إلى كل شخص، وكان لوسائل التواصل الاجتماعي خاصة الـفيسبوك دور مهم باطلاع الناس على كل ما هو جديد وما يهمهم، ومن بين تلك الاهتمامات الناحية الطبية والصحية.

تقول مواطنة سورية عن فوائد الفيسبوك من النواحي الطبية فتقول: من الممكن أن نجد كل ما يهم حول صحتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك صفحات طبية لأطباء معروفين تقدم نصائح طبية وعلاجية ناجحة وبشكل مجاني، وأخرى من خلال إرسال طبيعة الحالة التي يعاني منها الشخص ويقومون بالإجابة عنها أيضا مجانا، وهناك صفحات غير مختصة أيضا لكنها مبنية على تجارب العديد من الأشخاص الذين عانوا من أوضاع صحية معينة.

فمن الصفحات التي تلقى حاليا متابعات كبيرة تلك المختصة بأمراض القلب والسكر كأمراض مزمنة وكيفية التعامل معها أو الوقاية منها، كما تحظى صفحات التغذية والوزن سواء تخفيفه أو زيادته إقبالا غير مسبوق، حيث تتعدد أنواع البرامج والحمية وغيرها، وأنا استفدت بشكل خاص من أحد برامج التغذية بتخفيف وزني بأسلوب بسيط وغير مُكلف ماديا، إذا لا حاجة للطبيب في كل شيء، الحلول على النت كثيرة.

وانتشار وباء كورونا منذ عامين جعل الاستشارات الطبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكثر انتشارا بسبب الخوف أو عدم الرغبة بالذهاب إلى عيادة الطبيب خشية من العدوى أو لتفادي التكاليف المادية، لكنها اليوم أصبحت شائعة لمختلف الأمراض لدرجة تدفع البعض لطلب من يقرأ تحليل مخبري أو صورة شعاعية أو تشخيص إصابة ما، على صفحات غير مختصة.

فطلب الاستشارة الطبية عبر الانترنت لجهة التشخيص والعلاج، يحتاج قبل كل شيء مصدر موثوق للمعلومة، أي أن يكون من يقدم الإجابة مختص.

فالحصول على معلومة من طبيب مختص عبر الانترنت له قواعد أيضا، فهناك حالات يجب أن تتوجه إلى العيادة أو المستشفى لوضع تشخيص وعلاج دقيقَين، وعلى الطبيب أن يعتذر عن إعطاء استشارة عن بعد لها حينها، كما أن قراءة تحليل أو صورة شعاعية، غير كاف لإعطاء تشخيص أو وصف علاج، لأن الطبيب يحتاج إلى متابعة بعض المعطيات السريرية للمريض.

أما حول احتمالية أن يكون غلاء أجور كشفية الطبيب جعل هذه الاستشارات شائعة، فالبعد المادي لا يجب أن يؤخذ كسبب لتبرير ذلك لوجود مراكز صحية ومشافي تقدم خدمات مجانا، وتتضمن عيادات خارجية وخدمات إسعافية على مدار الساعة.

والنصائح لتسريع البحث عبر الانترنت والحصول على معلومة ودراسة صحيحة بمختلف المجالات منها الطبية، أهمها التدقيق بمصدر المعلومة وعدم تناقضها مع معلومة أخرى والاعتماد على مواقع رسمية مرخصة.

وهناك من اتجه إلى العلاج عن طريق الطب البديل والأعشاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *