دخول أسلحة للميليشات الإيرانية في البوكمال

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى 

لا تتوقف إيران عن ابتداع طرق وأساليب جديدة تمكنها من مواصلة تهريب الأسلحة إلى سوريا عبر الأراضي العراقية، بغض النظر عن مدى خطورة هذه الطرق والأساليب وتهديدها حياة المدنيين.

وبعد مرحلة اعتمدت فيها الميليشيات الإيرانية على الشاحنات المخصصة لنقل الخضر بين سوريا والعراق من أجل التمويه على شحنات الأسلحة وإخفاء آثارها أثناء تهريبها عبر الحدود بين البلدين، انتقلت هذه الميليشيات إلى مرحلة جديدة أشد خطورة تتمثل في استغلال قوافل الحجاج الشيعة المتجهة لزيارة المواقع المقدسة في سوريا لتحقيق الغرض ذاته.

فقد كشفت مواقع عن وصول شحنة أسلحة تحمل صواريخ حديثة للمليشيات الإيرانية إلى مدينة البوكمال بريف دير الزور قادمة من العراق.

وقالت المواقع: إن القافلة رافقها مسؤولون إيرانيون على رأسهم المدعو الحاج عباس الإيراني، مسؤول دورات التدريب واختصاص الصواريخ.

وجاء البحث الإيراني المتواصل عن فأساليب التهريب بعد تعرض شحنات أسلحة عديدة لاستهداف جوي من طيران مجهول يعتقد أنه تابع لقوات التحالف الدولي أو لإسرائيل، ما أدى إلى انقطاع في إمدادات الأسلحة للميليشيات الإيرانية العاملة في المنطقة الشرقية من سوريا. 

ودخول عشرات الحافلات التي تقل زواراً من الجنسية العراقية والإيرانية عبر المعبر غير القانوني الخاص بقادة ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في قرية الهري شرق البوكمال من دون تفتيشها وتحت حراسة مشددة حتى وصولها وجهتها المطلوبة، عبر الطرق الفرعية والرئيسية التي تسلكها الحافلات ضمن قرية الهري.

ويدل استخدام المعبر الإيراني معبر السكك رغم عمل معبر البوكمال – القائم الحدودي بين سوريا والعراق بشكلٍ نظامي، على أن إيران خصصت قسماً من الحافلات لنقل ضباط وقادة رفيعي المستوى إلى جانب شحنات أسلحة نوعية بغطاء الزوار الشيعة.

وفي سبيل التغلب على هذه الصعوبات التي تشكلها الغارات المجهولة، بدأت الميليشيات الإيرانية إدخال شحنات أسلحة متطورة لصناعة صواريخ متوسطة وبعيدة المدى إلى قواعدها في الشرق السوري ضمن قوافل الزوار الشيعة القادمة من العراق إلى مدينة البوكمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *