مع قدوم البرد لايوجد حلول لنقص المحروقات في مناطق سيطرة النظام السوري

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

حتى اللحظة لم يوزع النظام السوري مخصصات العوائل السورية من المحروقات، وذلك على الرغم من إعلانها قبل أسابيع، تخفيض كميات مخصصات الشتاء من 200 لتر من المازوت إلى 50 لتر هذا العام.

فالوضع ازداد سوء هذا العام، لا يوجد أي وسائل تدفئة لمواجهة برد الشتاء القادم، خلال العام الماضي كان البعض يتدبر أموره بين المازوت المدعم وبعض أسطوانات الغاز، هذا العام لم يسلم أي لتر من المحروقات.

فعلى مدار الأشهر الماضية، النظام  أطلق العديد من الوعود لتحسين واقع التيار الكهربائي، وذلك تزامنا مع تخفيض المخصصات من المحروقات لمواجهة برد الشتاء، تم تخفيض المخصصات، ولم يتغير شيء بما يخص ساعات التقنين لطويلة.

رغم أن النظام وزع المحروقات المخصصة على 8 بالمئة فقط من العائلات في دمشق ، في حين يوجد هناك 740 ألف عائلة تنتظر توزيع المحروقات من أجل التدفئة ومعدل توزيع المادة هو نحو 9 طلبات يوميا على أمل أن يزيد عدد الكميات خلال الفترة القادمة في حال تمت زيادة المخصصات من شركة محروقات.

فالدفعة الأولى شملت توزيع 50 لتر من المازوت، متوقعا أن يتم توزيع دفعة أخرى بنفس الكمية خلال الأسابيع المقبلة، وبعد الانتهاء من توزيع الدفعة الأولى على كافة العائلات.

وتعاني البلاد من شح كبير، في المواد النفطية، بعد تراجع الإمدادات من إيران، في حين فشل النظام في التغلب على هذه الأزمة، لتأمين المحروقات المخصص للشتاء، المفترض توزيعه خلال هذه الفترة، في وقت وصل فيه سعر اللتر الواحدة من المازوت غير المدعوم إلى نحو 5000 ليرة.

وتذهب بعض العائلات إلى الاعتماد على التيار الكهربائي للتدفئة، بعد فقدانهم الأمل في الحصول على محروقات تكفيهم خلال فصل الشتاء، إلا أن ساعات التقنين المتزايدة بشكل دوري، تشكل تحديا أمام العائلات التي تسعى لتأمين احتياجات التدفئة مع بدء انخفاض درجات الحرارة.

تقول سيدة سورية :مدفأة المازوت نسيناها منذ عامين، بعد تخفيض مخصصات الشتاء من المحروقات، الشتاء الماضي لم نحصل سوى على 50 لتر، من المازوت للتدفئة بأسعار مدعومة. الكهرباء التي كنا نعتمد عليها بشكل جزئي، زاد فيها ساعات التقنين، لنصبح بلا أي مقومات لمواجهة برد الشتاء.

وبكثير من الإحباط، تؤكد ، أن ساعات تقنين الكهرباء زادت خلال الأسابيع الماضية بمعدل ساعتين يوميا، وتضيف بالتأكيد زاد الطلب على الكهرباء خلال الأيام الماضية، لذلك زادت ساعات التقنين، الناس سيعتمدون على الكهرباء وهي أصلا غير متوفر في ظل غياب المحروقات.

فوضع التقنين الكهربائي خلال الشتاء القادم مرتبط بحوامل الطاقة وبالتالي إذا كان هناك مردود إضافي بحوامل الطاقة فسيشهد تحسّنا.

وتوليد الكهرباء مرتبط بحوامل الطاقة ونحن بدورنا في المؤسسة نوزّع الطاقة المولدة على المواطنين، فإذا زاد الاستهلاك أكثر من الكمية سيواجه الناس انقطاعا بالكهرباء بالتأكيد.

فالحماية الترددية موجودة في كل المحطات الكهربائية في العالم، وإذا كان حجم التوليد بنفس حجم الاستهلاك فلا تعمل الحماية، أما إذا كان التوليد أقل من الاستهلاك فتعمل مباشرة وتؤدي لحدوث الفصل.

كمية التوليد للكهرباء في سوريا أقل من الاستهلاك بنسبة كبيرة، وعمليات الصيانة للمحطات الرئيسية شبه متوقفة، وتقتصر الصيانة على الشبكات والأعمدة والأسلاك، فما فائد الأسلاك دون وجود كهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *