من الشمال إلى الشرق تفشي الكوليرا بإحصائيات مخيفة

سوريا – حلا مشوح

حذرت منظمة “أنقذوا الأطفال” من أن آلاف الأطفال في شمال وشرق سوريا، معرضون للإصابة بمرض “الكوليرا” سريع الانتشار الناجم عن استخدام المياه الملوثة من نهر الفرات.

 

وقالت المنظمة إن ما لا يقل عن 24 شخصاً توفوا بسبب “الكوليرا”، في حين أبلغ عن عدة آلاف من الحالات المشتبه فيها في جميع أنحاء البلاد منذ 19 أيلول الحالي.

 

وأشارت إلى أن انتشار الوباء يتزامن مع عودة الأطفال إلى المدارس في سوريا، مما يعرض صحة الأطفال وتعليمهم إلى الخطر، في أول انتشار كبير للمرض في سوريا منذ أكثر من عقد.

 

وأضافت: “يُفهم أن التفشي الحالي للمرض ناجم عن شرب المياه الملوثة والأغذية المروية، ويرجع ذلك أساساً إلى أسوأ موجة جفاف تشهدها سوريا منذ عقود”.

 

وأوضحت أن مياه الصرف الصحي للتجمعات الواقعة على طول ضفة نهر الفرات تنتهي في مجرى النهر، مما يزيد من احتمالية انتشار الأمراض، خاصة أن ما يقرب من نصف الناس في سوريا يعتمدون في كثير من الأحيان على مصادر المياه غير المأمونة لتلبية أو استكمال احتياجاتهم المائية اليومية.

كما أعلنت وزارة صحة النظام السوري، ارتفاع عدد الوفيات بالكوليرا إلى 23 حالة وفاة، بينها 20 في حلب، والإصابات المثبتة إلى 253. 

وقالت الوزارة في بيان عبر “فيسبوك”، إنها سجلت 180 إصابة بالكوليرا في حلب، و29 في دير الزور، و25 في الحسكة، و13 في اللاذقية، و4 حالات في حمص، و2 في دمشق.

 

وأشار البيان إلى أن الوزارة اعتمدت وعممت بروتوكولاً علاجياً موحداً، لافتة إلى أنه متوفر بكافة أشكاله، “ويتم تعزيز وتزويد المشافي بمخزون إضافي من العلاج والمستلزمات تحسباً لأي زيادة في أعداد الحالات المحدودة حتى الآن”.

 

وفي شمال سوريا، أعلن “برنامج الإنذار المبكر” تسجيل الإصابة الثانية بالكوليرا في مناطق سيطرة المعارضة، لمريضة تبلغ من العمر 23 عاماً مقيمة بمنطقة رأس العين في ريف الحسكة، وذلك بعد ساعات من تسجيل إصابة في جرابلس بريف حلب.

 

وناشد البرنامج، الأهالي في الشمال السوري، اتباع تعليمات الوقاية من الإصابة بالكوليرا، ومراجعة أقرب مركز صحي في حال ظهور أعراض المرض لديهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.