عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجهولين يفرضون أتاوة في دير الزور

مثلما للإنترنيت فائدة كبيرة في تبادل الخبرات من خلال الاطلاع على ثقافات الشعوب المختلفة فإنه من الناحية الأخرى شهد الجانب السيئ منه وهو استعمال تلك المواقع لابتزاز الأخرين أو التشهير بهم أو تهديهم أو التحريض على الجرائم المختلفة وأصبح الناس في خطر كبير من تلك الجرائم التي تقع من أشخاص مجهولين. استغلوا تلك المواقع لارتكاب جرائمهم والتي هي في كثير من الأحيان تستعمل للتهديد بغية الحصول على منافع مادية أو معنوية. 

 

في دير الزور انتشرت تلك الظاهرة بسرعة البرق.

حيث يتعرض أصحاب الأموال إلى رسائل وتس أب من أرقام دولية تطالبهم بدفع أتاوة مبررين ذلك بأنهم عناصر يتبعون لتنظيم الدولة “د ا ع ش” وأنهم يجمعون الزكاة لعوائل الأسرى والشهداء والمجاهدين.

يطالبون مبالغ مالية طائلة بالعملة الامريكية “دولار”

ويطالبون بإرسالها إلى محافظة إدلب مناطق سيطرة المعارضة.

يستعملون أسلوب خطابي وتقني في نفس الوقت، يبدأون بإرسال رسائل تحوي آيات من القران الكريم وأحاديث نبوية.

يستعملون أسلوب التهديد والإقناع في سياق واحد. وحتى لا يطيل الوقت وتنتهي العملية بسرعة فائقة.

يراقبون الضحية ويبدأون بإرسال معلومات المراقبة له

حيث يقولون له إنك كنت في المكان كذا الساعة كذا ومعك كذا…… وأنت مراقب من قبل عناصرنا وعليك أن تدفع قبل أن ينفذ صبرنا ويصيبك رصاصنا كالمطر.

كذلك استعمال أسلوب التهديد بالأطفال حيث يبتزون ويهددون الضحية بأطفاله وذلك عبر كتابة رسائل تذكر الضحية بأطفاله حيث يقولون له إننا شاهدنا أولادك في المدرسة أو أمام البيت.

يتكتم الضحية ولا يستطيع الإفصاح لأحد. كذلك لا يستطيع تقديم بلاغ إلى الجهات المختصة وذلك خوفاً على نفسه وذويه من هؤلاء المجهولين.

الجهات المختصة وبسبب الإمكانيات البسيطة لا تستطيع مكافحة تلك الظاهرة.

 هذا وشهدت منطقة العزبة شمال دير الزور لعمليات تشليح بنفس الطريقة حيث أجبر العشرات من التجار على دفع مبالغ مالية من 1000دولارحتى 4000دولار وذلك عن طريق إرسالها حوالات مالية إلى مناطق سيطرة المعارضة.

 

عادة ما يتم تصيد الضحايا عن طريق برنامج الواتس آب ذو الأرقام الدولية أو البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة كـ الفيس بوك، تويتر، وإنستغرام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي نظرا لانتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قبل جميع فئات المجتمع. وتتزايد عمليات الابتزاز الإلكتروني في ظل تنامي عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتسارع المشهود في أعداد برامج المحادثات المختلفة.

 

إعداد: عبدالله الجليب

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.