قصة السندباد بين الحقيقة والخيال
كثيرا ما يمر بذاكرتنا ذلك الفتى الشجاع صاحب المغامرات في البحار والبراري عندما كنا صغار وكنا نتابعه بشغف فما قصته وهل هي حقيقة أم خيال فقصة السندباد البحري في الأصل من القصص القديمة المعروفة المسماة بألف ليلة وليلة والتي يكون السندباد فيها بحاراً عربياً يهوى الإبحار والمغامرات ويخوض الكثير منها وتأتي هذه القصة كسلسلة من الحكايات التي يقصها السندباد البحري ليعرض له ما تحمله من مشقة وعناء مر بهما أثناء مغامراته حتى يجمع الثروة الطائلة التي ظن الهندباد أنها أتته بلا جهد أو تعب وقد كتب هذه القصة الكاتب والأديب المصري كامل الكيلاني الذي توجه في أدبه للأطفال وخاطبهم عبر الإذاعة وأنشأ أول مكتبة للأطفال في مصر والسندباد البحري هو واحد من أكثر الأبطال شهرة في أدب الشرق الأوسط فبحكاياته ورحلاته السبع في طرق التجارة الأسطورية بالمحيط الهندي وبقتاله مع الوحوش الأسطورية وبزيارته للجزر الغريبة المذهلة ومواجهته للقوى الخارقة للطبيعة إستطاع سندباد أن يدون بإسمه مكاناً خاصاً في أدب الرواية والأسطورة العربية
فأساطير السندباد البحري مازالت نقطة جذب للكثيرين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط والعالم ويعتبر رمزاً لتاريخ الملاحة البحرية
وقد تم ذكر حكايات السندباد في قصص ألف ليلة وليلة المترجمة للغات الغربية والتي كانت تقصها شهر زاد على الملك شهريار ويبدو أن أحداث قصص السندباد البحري كانت تجري في بغداد في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد ولكن في الترجمات العربية لقصص ألف ليلة وليلة او ما يطلق عليها الليالي العربية غابت حكايات السندباد وكذلك حكايات علاء الدين وعلي بابا فالسؤال الذي طالما أثاره المؤرخون هنا هل كان السندباد البحري شخصية خيالية إستندت إلى شخصية تاريخية كانت موجودة حقاً
أم إنه شخصية مشتقة من مختلف البحارة المغامرين الشجعان الذين جابوا البحار في ذلك الوقت
وإن كان سندباد شخصاً حقيقياً فمن هو
إسم سندباد يبدو أنه يأتي من اللغة الفارسية والتي تعني زعيم نهر السند حيث سند تعني نهر السند في اللغة الفارسية ويعتبر نهر السند هو أطول وأهم نهر في باكستان وشبه القارة الهندية مما يشير إلى أن سندباد كان بحاراً في ساحل ما يقع الآن في باكستان ومع ذلك فمن الممكن أن يكون سندباد شخصية تاريخية حقيقية كان لديه رغبة غير مشبعة للسفر والترحال والمغامرة وقص الناس والبحاره مغامراته الطويلة بعد وفاته وتناقلتها الأجيال .
وعلى كل حال فإن قصص ومغامرات السندباد لطالما أمتعتنا وتعلمنا منها الكثير من الشجاعة ومكارم الأخلاق.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح