آثار النمرود حضارة خالدة

تقع المدينة التاريخية عند ضفاف نهر دجلة على مسافة ٣٠ كم إلى الجنوب من مدينة الموصل التي هي كبرى مدن شمال العراق.
ولقد رسم التخطيط العام لمدينة نمرود على شكل مربع محاط بسور طوله ثمانية كيلومترات و هو مدعم بأبراج دفاعية وفي الزاوية الجنوبية من السور يوجد تل نمرود
ويرجع تاريخ تأسيس نمرود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد  ومدينة نمرود كانت عاصمة آشور في العصر الآشوري الحديث
وقد أسس المدينة الملك شلمنصر الأول ولكنها ظلت مغمورة حتى اختارها الملك آشور ناصربال الثاني مقرا ملكيا له وعاصمة عسكرية للدولة الآشورية فجددها ووسع في قلعتها وفي المنطقة خارج الأسوار ثم أكمل ملوك من بعده بناء المدينة وعلى مدار تاريخها تعاقبت عليها شعوب وشهدت ديانات وثقافات عديدة وقد ذكرت المدينة لدى علماء الآثار عام ١٨٢٠ ثم جد علماء أجانب في استكشافها والتنقيب عنها في العقود اللاحقة.
وقد اكتشف خبير الآثار البريطاني أوستن لايارد مدينة نمرود في القرن التاسع عشر ثم نشط عالم الآثار البريطاني ماكس مالوان في الموقع خلال الخمسينيات من القرن الماضي واستلهمتها زوجته الروائية أغاثا كريستي في رواياتها، ومنها جريمة في قطار الشرق السريع وجريمة في بلاد الرافدين وظلت آثار النمرود باسقة شامخة تزين أرض العراق لتحكي حضارة من حضاراته العظيمة.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.