في الآونة الأخيرة، أدى تفشي وباء كوفيد–19 إلى قيام بعض البلدان بالإبلاغ عن ارتفاع عدد حالات العنف الأسري، بسبب العزل المطول في المنزل أثناء عمليات الإغلاق الشامل وحظر التجول.
فحسب نشرات للمنظمات الدولية التي تعنى بحقوق المرأة أنه هناك واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تتعرض للعنف.
حيث تعاني الكثير من النساء في العالم عامة وفي الدول العربية على وجه الخصوص، من العنف الأسري، سواء كان من الزوج أو كان من الأب والأخ أو صاحب السلطة عليها.
وتترتب على عنف العشيرة والعنف الجنسي تكاليف اجتماعية واقتصادية باهظة تتردد آثارها في المجتمع ككل.
وقد تعاني النساء من العزلة وعدم القدرة على العمل وخسران الدخل وقصور المشاركة في الأنشطة بانتظام ومحدودية القدرة على الاعتناء بأنفسهن وأطفالهن نتيجة للعنف الذي يمارس عليهن.
وتسعى دائما المنظمات بشأن تزويد الناجيات من عنف العشيرة بالدعم النفسي والاجتماعي وجوانب الدعم النفسي؛ وبرامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي المشتركة؛ والعمل مع الأزواج لتحسين مهارات التواصل وإقامة العلاقات الناجحة.
ويأتي،دور الأمم المتحدة و المنظمات النسوية دعم الجهود التي تبذلها البلدان من أجل توثيق ممارسات هذا العنف وتقدير معدلاته وعواقبه.
كما وتواجه النساء اللاتي يتقدمن ببلاغات عن سوء المعاملة عقبات خطيرة للوصول إلى سبل العدالة.
ففي كثير من الدول العربية يصبحن عرضة للاعتقال بتهمة “الزنا”، فلا تجرؤ الضحايا على الاقتراب من الشرطة خوفاً من تسليمهم مرة أخرى إلى ذويهم ، وأفادت الكثير من النساء في دول عدة عن تخوفهن من احتجازهن في الملاجئ ؛بسبب الإبلاغ عن العنف المرتكب ضدهن.
فلا تزال النساء اللاتي يعانين من العنف الأسري بحاجة إلى إذن من ولي الأمر لمغادرة الملاجئ.
وفي حين ألغت العديد من الدول النصوص القانونية التي تمكن المغتصبين من الإفلات من الملاحقة القضائية من خلال الزواج من ضحيتهم؛ فإن القانون لايزال قائماً في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
إن عدم كفاية الإجراءات الحكومية لتوفير الحماية للنساء من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، والتصدي للإفلات من العقاب، قد أدى إلى إدامة هذا الشكل من أشكال الإساءة والعنف ضد النساء ، منذ فترة طويلة. وكخطوة أولى، يجب على السلطات أن تدين علناً جميع أشكال العنف ضد المرأة ، وتفكّك الهياكل التمييزية المجحفة التي تسهل مثل هذه الإساءة- مثل نظام “ولاية الرجل.”
ويجب عليها أيضاً ضمان حماية حقوق الضحايا، وتمكنهن من الوصول إلى سبل العدالة بآمان، ومحاسبة الجناة.
كما يجب تمكين الضحايا من الوصول إلى المأوى المناسب، وتلقي الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى الخدمات القانونية، وغيرها، بصورة كافية.
إعداد: دريمس الأحمد