مثلث قطرب من روائع الشعر العربي

منوع – مروان مجيد الشيخ عيسى

مثلث قطرب هو رائعة لكاتبها محمد بن مستنير وقد كتب كتابه كتاب المثلث، ويضم أبيات شعرية سوف نشرحها لاحقاً ونشرح السبب في تسمية الكتاب بالمثلث.

فمن هو قطرب

هو محمد بن مستنير وقد عُرف بقطرب درس الأدب والنحو وأجادهم وقد تعلم علي يد الشيخ سيبويه.

نشأ قطرب في بيئة معتزلية ساعدتة بشكل كبير علي زيادة التفكير والتدبر وإعمال العقل.

ما هو مُثلث قطرب 

مثلّث قطرب أو مثلّثات قطرب دراسة لغويّة دِلاليّة تتناول المفردات في شكل مجموعات، تتركّب كُلُّ مجموعة من ثلاث كلمات متّفقة في البِنية الصَّرْفيَّة والحروف وترتيبها، وفي شَكْلِ الكلمات ولكنها تختلف في التشكيل وبذلك يكون هناك إختلاف كبير في المعني، يتناول في كل بيتين كلمة لها نفس الحروف ومختلفة في المعني ويوضع معني كل منهم في القصيدة.

سبب تسمية الكتاب بالمثلث 

الكتاب إسمة “المورث لمشكل المثلث” ولكن شهرتة بالمثلث أو مثلث قطرب والسبب في هذا أن.

المثلث هو شكل هندسي يحتوي علي ثلاث أضلاع وثلاث زوايا، وهكذا الكتاب يعتمد كل بيتين فيه علي ثلاث كلمات لهم نفس الحروف، وتم ذكرهم بنفس ترتيب الحروف، ومع ذلك كان الإختلاف في المعني واضح بسبب إختلاف التشكيل.

أما محتوي قصيدة المُثلث فهو:

فالقصيدة تتكون من 95 بيت تم تقسيمهم إلي ثلاث أجزاء هي : 

أول جزء من البيت 1 إلي 14 مقدمة للقصيدة والصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم. 

ثاني جزء من البيت 15 إلي 88 هو الجزء الذي يحتوي كل بيتين فيه علي ثلاث كلمات وشرحهم 

ثالث جزء مت 89 إلي 95 هي خاتمة القصيدة وختمها أيضا بالصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم.

قصيدة المثلث تقول :

1– حَمْدًا لِبَارِئِ الأَنَامْ * ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمْ

2 – مَا نَاحَ فِي دَوْحٍ حَمَامْ * عَلَى الرَّسُولِ الْعَرَبِي

3 – وَءالِهِ وَصَحْبِهِ * وَمَنْ تَلاَ مِنْ حِزْبِهِ

4 – سَبِيْلَهُ فِي حُبِّهِ * عَلَى مَمَرِّ الْحِقَبِ

5 – وَبَعْدُ فَالْقَصْدُ بِمَا * أوردته شرحا لما

6 – قَدْ كَانَ قَبْلاً نُظِمَا * مُثَلَّثًا لقُطْرُبِ

7 – مُقَدِّمًا فَتْحًا عَلَى * كسرٍ وضمٍّ مُسْجَلا

8 – وَهَكَذَا عَلَى الْوِلاَ * نَظْمًا عَلَى التَّرَتُّبِ

9 – فَسَمِّهِ بالمُوْرِثِ * لِمُشْكِلِ الْمُثَلَّثِ

10 – مِنْ غَيْرِ مَا تَرَيُّثِ * وفُزْ بِنَيْلِ الأرَبِ

READ  في مثل هذا اليوم ٢٥ شباط  تم تعيينه رئيسا شكليا لسوريا نور الدين الأتاسي

11 – وَسَلْ مِنَ المَوْلَى العَليّْ * غُفْرَانَ كُلِّ الزَّلَلِ     

12 – ثمَّ قُبولَ العملِ * بالمصطفى المقرَّبِ

13 – صلّى عليه ذو العُلا * ما هطلتْ مزْنٌ على

14 – رَبْعٍ فأضحى مُبقلا * من كلِّ نوعٍ طيِّبِ

15 – فالْغَمْرُ مَاءٌ غَزُرَا * وَالْغِمْرُ حِقْدٌ سُتِرَا

16 – وَالْغُمْرُ ذُو جَهْلٍ سَرَى * فِيْهِ وَلَمْ يُجَرِّبِ

17 – تَحِيَّةُ الْمَرْءِ السَّلاَمْ * وَاسْمُ الْحِجَارَةِ السِّلاَمْ

18 – وَالْعَرْفُ فِي الْكَفِّ السُّلاَمْ * رَوَوْهُ فِي لَفْظِ النَّبِيْ 

19 – أَمَّا الْحَدِيْثُ فَالْكَلاَمْ * وَالْجَرْحُ فِي الْمَرْءِ الْكِلاَمْ

20 – وَالْمَوْضِعُ الصُّلْبُ الْكُلاَمْ * لِلْيَبْسِ وَالتَّصَلُّبِ 

21 – الْحَرَّةُ الْحِجَارَةْ * وَالْحِرَّةُ الْحَرَارَةْ

22 – وَالْحُرَّةُ الْمُخْتَارَةْ * مِنْ مُحْصَنَاتِ الْعَرَبِ 

23 – والْحَلْمُ ثَقْبٌ فِي الأَدِيْمْ * وَالْحِلْمُ مِنْ خُلْقِ الْكَرِيْمْ

24 – وَالْحُلْمُ فِي النَّومِ العميْمْ * بِالصِّدْقِ أَوْ بِالْكَذِبِ 

25 – السَّبْتُ يَوْمٌ عُهِدَا * وَالسِّبْتُ نَعْلٌ حُمِدَا

26 – وَالسُّبْتُ نَبْتٌ وُجِدَا * فِي مَعْمَرٍ أَوْ سَبْسَبِ 

27 – لشِدَّة الْحَرِّ السَّهَامْ * وَلِلنِّبَالْ قُلْ سِهَامْ

28 – وَلِضِيَا الشَّمْسِ سُهَامْ * بمَشْرِقٍ أَوْ مَغْرِبِ 

29 – وَدَعْوَةُ الْمرءِ الدُّعَا * وَدِعْوَةُ الْعبدِ الدِّعَا

30 – وَدُعْوَةٌ مَا صُنِعَا * لِلأَكْلِ وَقْتَ الطَّرَبِ 

31 – فالشَّرْبُ جَمْعُ النُّدَمَا * وَالشِّرْبُ حَظٌّ قُسِمَا

32 – وَالشُّرْبُ فِعْلٌ عُلِمَا * وَقِيلَ مَاءُ الْعِنَبِ 

33 – والْخَرْقُ مَا قَدْ عَظُمَا * وَالْخِرْقُ حُرٌّ كَرُمَا

34 – وَالْخُرْقُ حُمْقٌ لَؤُمَا * فَمِنْهُ كُنْ ذَا هَرَبِ 

35 – عَتْبُكَ لِلْمَرْءِ اللَحَا * وَقِشْرَةُ الْعُوْدِ اللِحَا

36 – وَجَمْعُ لِحْيَةٍ لُحَا * بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ حُبِي 

37 – جَمَاعَةُ النَّاسِ الْمَلاَ * وَقُلْ أَوَانيهِمْ مِلاَ

38 – لِباسُهُمْ مِنَ الْمُلاَ * مِنْ عَبْقَرٍ مُذَهَّبِ 

39 – والشَّكْلُ عَيْنُ الْمِثْلِ * وَالشِّكْلُ حُسْنُ الدَّلِّ

40 – وَالشُّكْلُ قَيْدُ الْغُلِّ * مَخَافَةَ التَّوَثُّبِ 

41 – قُلْ ثُلةٌ فِي صَرَّهْ * وَقِرَّةٌ فِي صِرَّهْ

42 – وَخِرْقَةٌ فِي صُرَّهْ * مَشْدُودَةٌ مِنْ ذَهَبِ 

43 – والْعُشْبُ يُدْعَى بِالْكَلاَ * وَلِلْحِرَاسَةِ الْكِلاَ

44 – وَجَمْعُ كُلْيَةٍ كُلاَ * من كُلِّ حَيٍّ ذِي أَبِ 

45 – الْقَسْطُ جَوْرٌ رُفِضَا * وَالْقِسْطُ عَدْلٌ فُرِضَا

46 – وَالْقُسْطُ عُوْدٌ مُرْتَضَى * لعَرفِه الْمُطَيَّبِ 

47 – الْعَرْفُ رِيْحٌ طَيِّبُ * وَالْعِرْفُ صَبْرٌ يُنْدَبُ

48 – وَالْعُرْفُ أَمْرٌ يَجِبُ * عِنْدَ اِرْتِكَابِ الرِّيَبِ 

49 – والْجَدُّ وَالِدُ الأَبِ * وَالْجِدُّ ضِدُّ اللَّعِبِ

50 – وَالْجُدُّ عِنْدَ الْعَرَبِ * اَلْبِيرُ ذَاتُ الْخَرَبِ 

51 – جَارِيَةٌ إِحْدَى الْجَوَارْ * وَمَصْدَرُ الْجَارِ الْجِوَارْ

52 – وَرَفْعُ صَوْتٍ الْجُوَارْ * منْ جزعٍ أَوْ حَرَبِ 

53 – شَجَّةُ رَأْسٍ أَمَّةْ * تُدْعَى وَقَالُوا إِمَّةْ

READ  برلين. حديقة حيوان تلجأ لصف دراسي لتسمية زرافتين نادرتين حمزة أسماعيل/وكالةBAZالاخبارية

54 – لِنِعْمَةٍ وَأُمَّةْ * مِنْ عَجَمٍ أو عَرَبِ 

55 – وَدَارُهُ قَدْ عَمَرَتْ * عِمَارَةً وَعَمِرَتْ

56 – نَفْسُ الْفَتَى وَعَمُرَتْ * أَرْضُكَ بَعْدَ الْخَرِبِ 

57 – طَيْرٌ شَهِيْرٌ الْحَمَامْ * وَالْمَوْتُ في العُرْفِ الْحِمَامْ

58 – وَعَلَمًا جَاءَ الْحُمَامْ * عَلَى فَتًى مُنْتَسِبِ 

59 – لِمِحْنَةٍ قُلْ لَمَّةْ * وَشَعْرُ رَأْسٍ لِمَّةْ

60 – وَجَمْعُ نَاسٍ لُمَّةْ * مَا بَيْنَ شَيْخٍ وَصَبِيْ 

61 – الْمَسْكُ جِلْدٌ يَا غُلاَمْ * وَالْمِسْكُ مِنْ طِيْبِ الْكِرَامْ

62 – وَالْمُسْكُ بُلْغَةُ الطَّعَامْ * تَكْفِي الْفَتَى مِنْ نَشَبِ 

63 – الحَجْر في الثوب الأمامْ * والحِجر بالبيتِ الحرامْ

64 – وحُجْرُ والدٌ همامْ * لامرئِ قيسِ العربِ 

65 – ذائبُ ثلجٍ سَقْطُ * وعينُ نارٍ سِقطُ

66 – لولدٍ قلْ سُقطُ * إنْ لمْ يتِمَّ فاحسِبِ 

67 – مُتَّصِلُ الرَّمْلِ الرَّقَاقْ * وَفِي مَسِيلِ الْمَا الرِّقَاقْ

68 – وَالْخُبْزُ إِنْ رَقَّ الرُّقَاقْ * يُقَالُ عِنْدَ الْعَرَبِ 

69 – وسُؤْرُ لَيْثٍ قَمَّةْ * وَرَأسُ طَوْرٍ قِمَّةْ

70 – بِكَسْرِهَا وَالْقُمَّةْ * مَزْبَلَةٌ لِلْقَشَبِ 

71 – صوتُ الحديدِ الصَّلُّ * حيَّةُ الرّمل الصِّلُّ

72 – تَغَيُّرُ الْمَا الصُّلُّ * فلا يكادُ يُشرَبِ 

73 – ظَبْيٌ كَحِيْلٌ الطَّلاَ * وَالْخَمْرُ قُلْ فِيْهِ الطِّلاَ

74 – وَطُلْيَةٌ مِنَ الطُّلاَ * جِيْدُ الْفَتَى الْمُهَذَّبِ 

75 – أَمَّا الْغَزَالُ فَالرَّشَا * وَالْحَبْلُ لِلدَّلْوِ رِشَا

76 – وَبذْلُ مَالٍ الرُّشَا * لِحَاكِمٍ مُسْتَكْلِبِ 

 77– حَبُّ الْقَرَنْفُلِ الزَّجَاجْ * وَزُجُّ الأرْمَاحِ الزِّجاجْ

78 – وَلِلْقَوَارِيْرِ الزُّجَاجْ * وَهْوَ سَرِيْعُ الْعَطَبِ 

79 – رِيْقُ الْحَبِيْبِ الظَّلْمُ * وَفِي النَّعَامِ الظِّلْمُ

80 – فَحْلٌ وَأَمَّا الظُّلْمُ * فَالْجَوْرُ مِنْ ذِي غَضَبِ 

81 – الْمَتْنُ لِلْمَرْءِ الْقَرَا * نزولُ ضَيْفٍ الْقِرَى

82 – وَجَمْعُ قَرْيَةٍ قُرَا * كمَكَّةٍ وَيَثْرِبِ 

83 – الْقَطْرُ غَيْثٌ سَاكِبُ * وَالْقِطْرُ صِفْرٌ ذَائِبُ

84 – وَالْقُطْرُ عُودٌ جَلبُوا * مِنْ عَدَنٍ فِي الْمَرْكَبِ 

85 – كُنَاسَةُ الْبَيْتِ اللَقَا * وَالزَّحْفُ لِلحَرْبِ اللِقَا

86 – وَأَنْتَ أَعْقَدْتَ اللُقَا * مِنْ عَسَلٍ بِاللَهَبِ 

87 – الْحيَّةُ اسْمُ الْمَنَّةْ * والامتنانُ الْمِنَّةْ

88 – وَالقوة اسْمُ الْمُنَّةْ * وَهْيَ دَلِيْلُ الْغَلَبِ 

89 – هَذَا تَمَامُ شَرْحِ مَا * نَظَمَ مَنْ تَقَدَّمَا

90 – مِنْ أُدَبَاءِ الْعُلَمَا * مُثَلَّثًا لقُطْرُبِ

91 – هَذَّبَهُ بالْحُبِّ * رَجَاءَ عَفْوِ الرَّبِّ

92 – عَمَّا جَنَى مِنْ ذَنْبِ * عَبْدُالْعَزِيزِ الْمَغْرِبِي

93 – مُصَلِّيًا مُسَلِّمَا * عَلَى رَسُولِ الْكُرَمَا

94 – مُحَمَّدٍ مَنْ قَدْ سَمَا * على جميعِ العربِ

95 – وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا * لاَحَ بَرِيْقُ يَثْرِبِ.

فكانت هذه القصيدة جوهرة رائعة ممانقل إلينا من الشعر العربي القديم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.