سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
جاء في مقدمة تحقيق حمل عنوان (لا تتركوا أثراً… إحراق الحكومة السورية لرفات الضحايا والتخلص منها)، إن المعلومات الورادة في التحقيق تبرز وثائق جديدة تظهر قيام النظام السوري بالتخلص بشكل منهجي من الرفات البشري وإتلافه بعد إعدام وإحراق الأشخاص المعارضين لها من كافة الفئات، في محاولة على ما يبدو لطمس هوية الضحايا، مع وجود “أدلة تربط عناصر من الفرقة التاسعة بارتكاب ممارسات التعذيب والإعدام الميداني بحق المدنيين والمقاتلين المنشقين في عام 2012، وذلك في مكان يقع بين قرية القنية ومدينة الصنمين في محافظة درعا”.
وارفق التحقيق بمقاطع فيديو وتُظهر عناصر من ميليشيا المخابرات العسكرية في منطقة المسمية في درعا، وعناصر آخرين من اللواء 34 مدرع لميليشيا الفرقة التاسعة وهم يتخلصون من جثث الضحايا بعد إعدامهم بشكل ميداني في المنطقة، حيث يحرص المجرمون من عناصر النظام على “التقاط صور فوتوغرافية وتصوير مقاطع فيديو للعملية برمتها، بما في ذلك تصوير عملية سكب البنزين على وجوه جثث الضحايا وأياديهم قبل أن يضرموا النار فيها.
وقت هوجمت الدورية ، ما أسفر عن مقتل جميع عناصرها ومصادرة أسلحتهم وأجهزة الهواتف النقالة وحاسوب كان بحوزتهم، وكان من بين القتلى الذي نشر التحقيق جميع أسمائهم الرائد في المخابرات العسكرية، فادي يوسف القوزي، والمساعد أول في المخابرات العسكرية محمد طاهر الإبراهيم، وهو من كان يقوم بالتصوير.
وفيما بعد، باع أحد عناصر فصيل (أمهات المؤمنين) الجهاز الحاسوب الذي استولى عليه من عناصر دورية النظام السوري ، لأحد الناشطين الإعلاميين بريف دمشق، ليقوم الأخير بتنصيب برمجية لاستعادة الملفات التي كانت مخزنة على ذكراة الجهاز، وتمكّن من استرجاع 131 مقطع فيديو، و440 صورة فوتوغرافية، واثنين من ملفات التسجيل الصوتي، وتضمنت تلك المحتويات الموثقة “أدلة بصرية واضحة على حرق رفات بشري ودفنه في مقابر جماعية من طرف عناصر فرع المخابرات العسكرية في المسمية، وعناصر اللواء 34 مدرع التابع للفرقة التاسعة.
وفي أواخر عام 2021، تواصل الناشط الإعلامي مع المركز الحقوقي، وأخبره عن حيازته لمجموعة من مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية التي مازال يحتفظ بها على جهازه الحاسوب.
وأكد التحقيق أن أربعة مقاطع فيديو تتمثل في حرق رفات بشري ودفنها، كما يوفر 30 مقطع فيديو آخر توثيقاً إضافياً لقيام عناصر المخابرات العسكرية ذاتها بالتخلص من الجثث فقط.