الأدميرال براد كوبر تفقد الممر المائي على متن مروحية عسكرية والتقى عناصر شاركوا في عمليات إزالة الألغام البحرية، فيما أكدت «سنتكوم» استمرار جهودها لضمان حرية الملاحة التجارية
زار قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، مضيق هرمز يوم الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في خطوة تأتي وسط استمرار التوترات الأمنية المحيطة بأحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن كوبر أجرى جولة جوية فوق المضيق على متن مروحية من طراز CH-47 شينوك تابعة للجيش الأميركي، برفقة قائد الفرقة 82 المحمولة جواً، اللواء براندون تيغتماير، للاطلاع على الوضع العملياتي وحركة الملاحة في المنطقة. كما التقى عسكريين أميركيين شاركوا في مهام إزالة الألغام البحرية وتأمين ممرات الشحن.
«سنتكوم»: أكثر من 3 آلاف سفينة عبرت المضيق بدعم أميركي
وفي بيانها بشأن الزيارة، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها ساعدت في عبور أكثر من 3 آلاف سفينة تجارية عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرة إلى أن القوات الأميركية دعمت أيضاً صادرات شركائها الخليجيين بأكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام منذ الصيف.
وأضافت القيادة أن أكثر من 95% من السفن التي عبرت المضيق خلال الأشهر الأخيرة أبحرت بأمان، وفقاً لبياناتها، مؤكدة أن قواتها تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين وقطاع الشحن للحفاظ على تدفق حركة التجارة البحرية.
ونقل البيان عن كوبر تأكيده التزام الولايات المتحدة بمواصلة التعاون مع دول الخليج وقطاع الشحن من أجل استمرار حرية الملاحة عبر المضيق، مشيداً بجهود العسكريين المشاركين في مهام تأمين الممرات البحرية.
إزالة الألغام وتأمين خطوط الشحن
وأشارت القيادة المركزية إلى أن القوات الأميركية عملت على تطهير ممرات الشحن الدولية في المضيق من ألغام بحرية قالت إن الحرس الثوري الإيراني زرعها، مؤكدة أن طرق العبور الرئيسية باتت خالية من الألغام، بحسب بيانها.
ولم يورد البيان أرقاماً تفصيلية عن عدد الألغام التي جرى التعامل معها، أو عدد السفن التي تعرضت لهجمات خلال الفترة المشار إليها. كما أن الأرقام التي أعلنتها القيادة بشأن حركة السفن وصادرات النفط تعكس بياناتها الرسمية، ولم تتوافر ضمن المصادر التي استند إليها هذا التقرير عملية تحقق مستقلة منها.
لماذا يحظى مضيق هرمز بهذه الأهمية؟
يُعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويشكّل أحد أهم شرايين التجارة العالمية في مجال الطاقة. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، مرّ عبره في عام 2025 متوسط يقارب 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه ذا انعكاسات محتملة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتعكس زيارة قائد «سنتكوم» تركيز واشنطن على أمن الملاحة في المضيق، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه السفن التجارية، والجهود الأميركية المعلنة لتأمين حركة العبور بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين وقطاع النقل البحري.
المصادر: القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، ووكالة الطاقة الدولية (IEA)، وتقارير Defence Arabia وDefence and Technology بشأن تفاصيل الزيارة والبيان الأميركي.