درعا – مروان مجيد الشيخ عيسى
درعا تمثل الجزء الجنوبي من سوريا وتشهد هذه الأيام تصاعد جديد في القتل بات يتخذ مناح محددة وبشكل ممنهج ومتضارب إذ بدأ أسلوب القتل الممنهج بالبروز مؤخرا على ساحة المدينة من خلال الأشخاص المستهدفين ومن بينهم الأشخاص المتهمون بممارسة السحر في مقابل استمرار استهداف تجار المخدرات.
فيوم الأربعاء عثر على جثة المدعو علي منصور الذي ينحدر من بلدة الشجرة في حوض اليرموك بعد أن تعرض للتعذيب ثم قتل بإطلاق النار بالإضافة إلى ورقة كتب عليها هذه نهاية كل ساحر وكانت الجثة ملقاة بالقرب من معصرة الشمري للزيتون على الطريق الواصل بين بلدتي المزيريب والأشعري.
ويوم الخميس الماضي عثر على جثة الشاب محمد حكمات العلي في نفس المكان ومقتولا بنفس الطريقة إضافة لورقة كتب عليها نفس العبارة التي وجدت على جثة علي منصور وقد أكد مصدر أن الكتابة على الجثتين كانت بنفس خط اليد وأيضا ينحدر العلي من بلدة الشجرة في منطقة حوض اليرموك.
وفي شباط الماضي قتل محمد خير زين العابدين المنحدر من بلدة تسيل في حوض اليرموك بإطلاق الرصاص المباشر عليه بعد اتهامه بممارسة أعمال السحر وتكررت الحادثة أيضا في آذار الماضي.
وبحسب مصادر محلية فإن أول من نفذ عمليات قتل بهذه التهمة هم عناصر تنظيم الدولة “د ا ع ش” خلال سيطرتهم على منطقة حوض اليرموك ففي نيسان من العام ٢٠١٧ تم تنفيذ أول حكم بإعدام برجل مسن في بلدة تسيل بتهمة ممارسة أعمال السحر ونفذ عناصر التنظيم الحكم بقطع رأسه في ذلك الوقت.
وتشير المصادر إلى أن العمليات المشابهة حاليا هي من تنفيذ عناصر التنظيم حيث لا يزال هناك تواجد لهم في منطقة حوض اليرموك كما أن المستهدفين الأربعة بهذه العمليات من ذات المنطقة.
فلو كانت التهم حقيقية فإن جماعات المعارضة المسلحة لم تقم بقتل أحد بهذه التهم خلال السنوات الماضية وحتى بالنسبة للنظام السوري فلا تقوم بالتحرك ضد من يمارس هذه الأفعال إلا بعد تقديم شكوى بتهمة الاحتيال وفي الأصل لا تعدو العقوبة في هذه الحالة عن الحبس لمدة لا تتجاوزالـ ٦ أشهر.
أما في سياق الاستهداف الممنهج لتجار ومروجي المخدرات عثر يوم الأربعاء على جثة مؤيد أحمد الرحيل وهو من بلدة النعيمة على الطريق الواصل بين بلدتي غصم والمتاعية في ريف درعا الشرقي مقتولا بطلقة بالرأس إضافة لورقة كتب عليها هذه نهاية كل تاجر مخدرات.
وقتل على الطريق الواصلة بين بلدة المليحة الشرقية في ريف درعا الشرقي وقرية الدارة في أول اللجاة أيمن الرمثان من قبل مجهولين وينحدر الرمثان من قرية الشعاب على الحدود الأردنية ويعتبر من أكبر تجار المخدرات في جنوب سوريا.