طرطوس – BAZ News | 18 أيلول/سبتمبر 2026
أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف خمسة ضباط وقيادات من سلاح الجو في النظام السابق، خلال عمليات أمنية نفذتها وحدات مختصة في محافظة طرطوس بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالمشاركة في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات قصف جوي استهدفت مناطق مأهولة خلال سنوات الحرب في سوريا.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، إن العمليات الأمنية جاءت في إطار ملاحقة أشخاص تقول السلطات إنهم تورطوا في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد السوريين.
وأضاف أن الوحدات المختصة نفذت سلسلة من العمليات الأمنية التي أسفرت عن توقيف خمسة من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام السابق، بينهم طيارون وقيادات ميدانية وضباط كانوا يعملون في غرف العمليات.
أسماء الضباط الموقوفين
بحسب وزارة الداخلية السورية، شملت التوقيفات كلاً من:
- اللواء محمد فجر علي.
- العميد الركن الطيار عبد الله علي معلا.
- العقيد الركن الطيار نضال حسين صالح.
- العقيد محمد علي سليم.
- المقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.
ولم تقدم الوزارة في البيان تفاصيل عن أماكن توقيف الأشخاص الخمسة أو المدة التي استغرقتها عمليات التحري والتعقب التي سبقت إلقاء القبض عليهم.
اتهامات بالمشاركة في عمليات القصف الجوي
وقالت وزارة الداخلية إن التحريات والسجلات العسكرية التي جرى الحصول عليها أظهرت، بحسب روايتها، تورط الموقوفين كلٌّ وفق موقعه ومسؤوليته في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي.
وبحسب الوزارة، شملت المسؤوليات المنسوبة إليهم استخدام سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية على مناطق مأهولة.
وأضافت أن العمليات الجوية المنسوبة إليهم أدت إلى تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية وتهجير سكان قسراً، إضافة إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وتؤكد الوزارة أن المسؤولية تختلف من موقوف إلى آخر وفق موقعه العسكري والدور الذي كان يؤديه، وهي مسألة قالت إنها قيد التحقيق حالياً.
التحقيقات مستمرة
وأوضحت وزارة الداخلية أن التحقيقات مع الموقوفين لا تزال مستمرة بهدف تحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة بالغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم.
ومن المقرر، وفق البيان، إحالة من تثبت مسؤوليته إلى القضاء المختص وفق الإجراءات القانونية.
وقال قائد الأمن الداخلي في طرطوس إن السلطات ماضية في ملاحقة المتورطين في الانتهاكات، مؤكداً أن من تثبت مسؤوليته سيخضع للمحاسبة وفق القانون.
خطوة ضمن ملاحقة مسؤولين عسكريين سابقين
وتأتي هذه التوقيفات في سياق جهود السلطات السورية الجديدة لملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام السابق، ولا سيما الأشخاص الذين تتهمهم السلطات بالمشاركة في عمليات عسكرية وأمنية استهدفت مناطق مدنية خلال سنوات الحرب.
وتكتسب ملفات الضباط المرتبطين بسلاح الجو أهمية خاصة بسبب الدور الذي لعبته القوات الجوية في العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق سورية مختلفة خلال سنوات النزاع، وما رافقها من اتهامات بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.
وتشير قاعدة بيانات الذاكرة السورية إلى أن عبد العال محمد عبد العال يشغل منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس منذ أيار/مايو 2025.
المسؤولية الجنائية لم تُحسم بعد
وبحسب المعطيات المعلنة، فإن الأشخاص الخمسة موقوفون على ذمة التحقيق ولم يصدر بحقهم حكم قضائي نهائي.
وعليه، فإن الاتهامات الواردة في بيان وزارة الداخلية تمثل ما تنسبه السلطات إليهم، بينما يبقى تحديد المسؤولية الجنائية النهائية من اختصاص القضاء بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمة وفق الأصول القانونية.
ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات المقبلة مزيداً من التفاصيل حول الأدوار التي تقول السلطات إن كل واحد من الموقوفين لعبها، ومدى ارتباطهم بالعمليات الجوية والقرارات العسكرية التي اتُخذت خلال فترة عملهم في سلاح الجو.

المصدر: وزارة الداخلية السورية – تصريحات قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال.