الشعفة في دير الزور.. بعد أكثر من عام من المناشدات، إزالة أسطوانات كلور مسيّل من محيط مدرسة أهالي الشعفة حذّروا من روائح خانقة ودخان مائل إلى الأخضر من حفرة قرب مدرسة، قبل أن تكشف عملية التدخل عن وجود أسطوانات تحتوي على غاز الكلور المسيّل

دير الزور – الشعفة / BAZNEWS

|أعادت حادثة إزالة أسطوانات تحتوي على غاز الكلور المسيّل من موقع داخل إحدى مدارس بلدة الشعفة بريف دير الزور الشرقي، طرح تساؤلات جدية حول أسباب تأخر التعامل مع الموقع، رغم المناشدات والتحذيرات التي أطلقها الأهالي، بحسب المعلومات المتداولة محلياً.

وتأتي هذه التطورات بعد حادثة تعود إلى أيلول/سبتمبر 2025، عندما شهد محيط مدرسة الشعفة الغربية انفجاراً غامضاً أدى إلى ظهور حفرة وانبعاث رائحة قوية شُبّهت برائحة الكلور، مع ملاحظة وجود مادة صفراء اللون في محيط الموقع. وأفادت تقارير محلية في حينها بتسجيل حالات ضيق تنفس بين أشخاص اقتربوا من المكان، وتعليق الدوام المدرسي مؤقتاً. 

وبحسب المعلومات التي تداولها الأهالي، استمرت المخاوف من الموقع خلال الفترة اللاحقة، مع استمرار انبعاث روائح كريهة وظهور دخان وصفه السكان بأنه مائل إلى اللون الأخضر، في وقت بقيت فيه طبيعة المواد الموجودة في الحفرة غير واضحة بالنسبة لهم.

أسطوانات كلور داخل موقع يفترض أن يكون آمناً

التحول الأبرز في القضية جاء مع تدخل هيئة الطاقة الذرية، التي أعلنت إزالة أسطوانات تحتوي على غاز الكلور المسيّل من المدرسة، وفق المعلومات التي يستند إليها هذا التقرير.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المادة الموجودة في الموقع، وإلى أن المكان يقع ضمن منشأة تعليمية يرتادها الأطفال والطلاب.

وكانت التقارير التي ظهرت عقب حادثة أيلول/سبتمبر 2025 قد تحدثت عن رائحة شبيهة بالكلور وحالات ضيق تنفس، لكنها لم تكن في ذلك الوقت قد حددت بشكل قاطع طبيعة المادة الموجودة في الموقع. 

لماذا استغرق التعامل مع القضية كل هذا الوقت؟

السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه اليوم لا يتعلق فقط بإزالة الأسطوانات، وإنما بكيفية وصولها إلى المدرسة، والجهة التي وضعتها هناك، والمدة التي بقيت خلالها في الموقع، ولماذا لم تتم معالجة الخطر بصورة حاسمة منذ ظهور المؤشرات الأولى عليه.

READ  منصباً لطفل سوري في دولة أوروبية

فإذا كانت الأسطوانات موجودة في الموقع منذ الفترة التي بدأت فيها شكاوى الأهالي، فإن ذلك يفتح الباب أمام مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالسلامة العامة وآليات الاستجابة للطوارئ، ولا سيما أن الموقع كان قريباً من مدرسة تضم أطفالاً.

وتظهر التقارير المنشورة في أيلول/سبتمبر 2025 أن الأهالي كانوا قد أبلغوا الجهات المحلية والتربوية عن الحادثة، وأن البلدية حاولت حينها ردم الحفرة ورشها بالمياه، قبل أن تعاد عملية فتحها لاحقاً، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر القوة التي حضرت إلى الموقع، بحسب ما أوردته شبكة «نهر ميديا». 

مسؤولية لا تنتهي بإزالة الأسطوانات

إزالة الأسطوانات تمثل خطوة ضرورية لمعالجة الخطر، لكنها لا تجيب وحدها عن الأسئلة التي بقيت مطروحة طوال الفترة الماضية.

ويطالب الأهالي، وفق ما يعكسه الجدل المحلي حول القضية، بتوضيح مصدر الأسطوانات، والجهة المسؤولة عن تخزينها أو تركها في المدرسة، والجهات التي تلقت البلاغات السابقة، والإجراءات التي اتخذت في حينها، وأسباب عدم الوصول إلى معالجة نهائية في وقت أبكر.

كما تبرز الحاجة إلى التأكد من سلامة المدرسة والموقع المحيط بها، وإجراء فحوصات بيئية وفنية للتأكد من عدم وجود بقايا أو تسربات أو مواد أخرى قد تشكل خطراً على الطلاب والسكان.

مناشدات الأهالي تعود إلى الواجهة

تكشف القضية، في جانبها الأوسع، مشكلة تتجاوز حادثة واحدة: ماذا يحدث عندما يبلّغ السكان عن خطر محتمل بالقرب من مدرسة، ثم يستغرق التعامل معه وقتاً طويلاً؟

وفي حالة الشعفة، كانت المؤشرات الأولى قد ظهرت قبل نحو عام، وتحدثت التقارير حينها عن رائحة قوية وحالات ضيق تنفس وتعليق للدوام المدرسي. 

أما اليوم، ومع الإعلان عن إزالة أسطوانات تحتوي على الكلور المسيّل، فإن المسؤولية لا ينبغي أن تقتصر على إزالة مصدر الخطر، بل تمتد إلى كشف ملابسات وجوده، وتحديد المسؤوليات الإدارية والفنية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المدارس والمنشآت المدنية.

READ  عاجل: المانيا:حادث دهس في شتوتغارت يُسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص واعتقال السائق

فالسؤال الذي ينتظر أهالي الشعفة إجابة واضحة عنه ليس فقط: كيف أزيلت الأسطوانات؟ بل: لماذا بقيت هناك أصلاً، ولماذا تأخر اكتشافها والتعامل معها؟


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.