دمشق – في خطاب متلفز مساء اليوم، تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع عن التطورات الأخيرة في الساحل السوري، مؤكدًا على وحدة البلاد وتماسكها في مواجهة التحديات.
وقال الرئيس الشرع: “لقد سعى بعض فلول النظام الساقط لاختبار سوريا الجديدة التي يجهلونها، وهاهم اليوم يتعرفون عليها من جديد، فيرونها واحدة موحدة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها. إذا مُسّت محافظة منها بشوكة تداعت لها سائر المحافظات لنصرتها وعزتها”.
وأكد الرئيس أن سوريا اليوم لم تعد تعرف فرقًا بين سلطة وشعب، مضيفًا: “سوريا تعني الجميع، وهي مهمة الجميع في الحفاظ عليها ونصرتها، وهذا ما تجسد ليلة الأمس، فلا خوف على بلد فيه مثل هذا الشعب وهذه الروح”.
وفي حديثه عن المعتدين، شدد الرئيس الشرع على أن الدولة السورية لطالما تعاملت بحرص على البلاد وأبنائها، وقال: “نحن قوم نريد صلاح البلاد التي هدمتموها، ولا غاية لنا بدماء أحد. نحن نقاتل وفي صدورنا شرف القتال، وأنتم تقاتلون بلا شرف”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن الاعتداءات التي استهدفت الجنود والمستشفيات والأبرياء تعد “جريمة لا تغتفر”، مؤكدًا أن الرد عليها كان حاسمًا، وداعيًا المسلحين إلى تسليم أسلحتهم قبل فوات الأوان.
كما أثنى الرئيس على وقوف الشعب السوري إلى جانب دولته وقواته المسلحة، قائلاً: “لقد رأى العالم لهفتكم على بلدكم وحبكم لها، وهذا ما يليق بكم وبأصلكم، فبغير هذا الحب لا تُبنى الأوطان”.
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بمبادئها، مشددًا على ضرورة معاملة الأسرى وفق القيم الأخلاقية والدينية، وعدم السماح بالتجاوزات، وقال: “ما يميزنا عن عدونا هو التزامنا بمبادئنا، وفي الوقت الذي نتنازل فيه عن أخلاقنا نصبح وعدونا على صعيد واحد”.
وأكد الرئيس أن الدولة ستواصل ملاحقة من تبقى من فلول النظام الساقط، مع ضمان تقديمهم لمحاكمات عادلة، وحصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على أن سوريا “لن تعود خطوة واحدة إلى الوراء”. واختتم كلمته بالدعاء لشهداء الوطن والتأكيد على أن البلاد “في حفظ الله”.