إخوان سوريا يعقدون الدورة الخامسة لمجلس الشورى ويعلنون 16 موقفاً بشأن المرحلة الانتقالية ……..الجماعة تؤكد استمرارها كـ«جماعة وطنية مستقلة القرار» وتدعو إلى دستور دائم واستفتاء شعبي وترفض التدخلين الإسرائيلي والإيراني

BAZ News – 27 أيلول/سبتمبر 2026

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا عقد الدورة العادية الخامسة لمجلس الشورى، وإصدار بيان تضمن 16 بنداً تناولت من خلالها رؤيتها للتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في سوريا، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية المرتبطة بالشأن السوري.

وبحسب البيان المنشور على الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، ناقش مجلس الشورى «مستجدات الأوضاع على الساحة السورية» والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على سوريا.

وأكد المجلس أن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ستبقى جماعة وطنية مستقلة القرار، متمسكة بما وصفه البيان بـ«نهجها الإسلامي الوسطي»، وداعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والفئوية وترسيخ السلم الأهلي والعيش المشترك.

الدعوة إلى دستور دائم واستفتاء شعبي

وفي الشأن السياسي الداخلي، رحب مجلس الشورى بانطلاق أعمال مجلس الشعب، مؤكداً أهمية استكمال الاستحقاقات التشريعية خلال المرحلة الانتقالية.

ودعا المجلس إلى إرساء التعددية السياسية المنظمة، وإعداد دستور دائم يعبر عن تطلعات السوريين، على أن يُطرح الدستور لاحقاً على استفتاء شعبي.

كما أكد ضرورة ضمان حقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريين، ورفض أي تغيير ديموغرافي أو مشاريع تهدد وحدة البلاد.

تأكيد على وحدة سوريا

وشدد البيان على تمسك الجماعة بوحدة سوريا «أرضاً وشعباً»، مؤكداً رفض أي مشاريع تقسيم أو تغيير ديموغرافي، وداعياً إلى مشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري في الحياة السياسية وبناء مؤسسات الدولة.

كما دعا إلى تعزيز الحوار بين القوى السياسية والمجتمعية المختلفة، وترسيخ السلم الأهلي والعيش المشترك.

العدالة الانتقالية

وأولى البيان اهتماماً بملف العدالة الانتقالية، داعياً إلى إطلاق مسار جاد لاستكمال استحقاقاتها.

وقال المجلس إن العدالة الانتقالية ينبغي أن تساهم في كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وتحقيق المساءلة، بما يساعد على تحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ الاستقرار والسلم الأهلي.

موقف من إسرائيل وإيران

READ  في تصنيف جديد للأمم المتحدة سوريا على أعتاب الجوع والهلاك. 

وفي الملف الإقليمي، أدان مجلس الشورى ما وصفه بـالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية والتوغلات وإقامة مواقع عسكرية في الجنوب السوري.

وأكد رفض أي مساس بوحدة سوريا وسيادتها، كما رفض ما وصفه بالمشاريع الهادفة إلى تقسيم البلاد أو فصل أجزاء منها.

وفي المقابل، حذر المجلس من التدخل الإيراني في الشأن السوري، ومن محاولات إعادة بناء النفوذ الإيراني من خلال تشكيل جماعات أو دعم قوى مسلحة خارج مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً لوحدة سوريا وأمنها واستقرارها.

ترحيب بـ«اتفاق مكة»

ومن بين المواقف التي تضمنها البيان، ترحيب مجلس الشورى بما وصفه بـ**«اتفاق مكة للدفاع المشترك»** بين السعودية وتركيا وباكستان.

وأعرب المجلس عن تقديره للتعاون بين الدول الثلاث، معتبراً أن الاتفاق يمثل تطوراً مهماً على مستوى التعاون والأمن الإقليمي.

إشادة بتركيا وقطر والسعودية والأردن

وتضمن البيان مواقف إيجابية تجاه عدد من الدول الإقليمية.

فقد وجه المجلس الشكر إلى تركيا على ما وصفه بمواقفها الداعمة للشعب السوري وجهودها في دعم الاستقرار.

كما ثمّن مواقف قطر ودعمها للشعب السوري، وأشاد بالدور السعودي وما وصفه بالدعم الاقتصادي والسياسي المقدم لسوريا.

ووجه المجلس كذلك الشكر إلى الأردن على مواقفه الداعمة للشعب السوري وجهوده المتعلقة بالاستقرار والوحدة السورية.

موقف من لبنان والقضية الفلسطينية

وأكد البيان ضرورة احترام سيادة لبنان واستقلال قراره، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، مشدداً على أهمية الحفاظ على العلاقات بين الشعبين والبلدين.

كما جدد المجلس دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية.

16 بنداً في بيان مجلس الشورى

وتوزعت مواقف مجلس الشورى، بحسب البيان، على عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها:

  • الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
  • التأكيد على استقلال قرار جماعة الإخوان المسلمين في سوريا.
  • دعم التعددية السياسية.
  • إعداد دستور دائم وطرحه على استفتاء شعبي.
  • ضمان حقوق المواطنة المتساوية.
  • دعم مسار العدالة الانتقالية.
  • تعزيز السلم الأهلي والعيش المشترك.
  • رفض المشاريع الانفصالية والتقسيم.
  • رفض التدخل الإسرائيلي في سوريا.
  • رفض التدخل الإيراني وإعادة بناء النفوذ خارج مؤسسات الدولة.
  • الترحيب باتفاق مكة للدفاع المشترك.
  • دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
  • التأكيد على سيادة لبنان واستقلال قراره.
  • تقدير الدعم التركي لسوريا.
  • الإشادة بالدعم القطري والسعودي.
  • تقدير الدور الأردني والدول الداعمة لسوريا.
READ  مليشيا قسد تحشد وجهاء عرب من فلول النظام البائد لعقد مؤتمر في الرقة لدعم “اللامركزية” وسط رفض قبلي واسع

هل يعني البيان استئناف نشاط الجماعة داخل سوريا؟

ويشير مضمون البيان إلى استمرار جماعة الإخوان المسلمين في سوريا في ممارسة نشاطها التنظيمي والسياسي وإعلان مواقفها بشأن المرحلة الانتقالية، إلا أن وصف الخطوة بأنها «استئناف للأنشطة داخل سوريا» يحتاج إلى قدر من التحفظ الصحفي.

فالبيان الرسمي الذي اطلعت عليه لا يستخدم صراحة عبارة «استئناف النشاط داخل الأراضي السورية»، وإنما يتحدث عن انعقاد مجلس الشورى واستمرار الجماعة ومواقفها السياسية.

وعليه، فإن الأدق تحريرياً هو القول إن الجماعة «أكدت استمرارها وعقدت الدورة الخامسة لمجلس الشورى وأعلنت مواقفها بشأن المرحلة الانتقالية»، بدلاً من الجزم بأن البيان يمثل إعلاناً عن استئناف نشاط ميداني علني داخل سوريا.

الخاتمة

ويأتي بيان مجلس الشورى في سياق مرحلة سياسية انتقالية تشهدها سوريا، مع استمرار النقاش حول شكل النظام السياسي والدستور المقبل، ومستقبل التعددية السياسية، ومسار العدالة الانتقالية، وعلاقة سوريا بمحيطها الإقليمي.

ويكشف البيان عن رغبة جماعة الإخوان المسلمين في سوريا في تأكيد حضورها السياسي والتنظيمي وتقديم رؤيتها للمرحلة المقبلة، مع التشديد على وحدة البلاد والتعددية السياسية والدستور والعدالة الانتقالية، بالتوازي مع مواقف واضحة تجاه عدد من الملفات الإقليمية، ولا سيما الدورين الإسرائيلي والإيراني في سوريا.

وتبقى طبيعة الدور الذي ستلعبه الجماعة في المشهد السياسي السوري خلال المرحلة المقبلة مرتبطة بالتطورات السياسية والقانونية ومسار بناء المؤسسات الدستورية والحزبية في البلاد.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.