مطعم الصمود والتصدي ومطعم الحرية.. حرب الطناجر الأولى

معنى الحرب هو الويل والهلاك وكم هو معبر عما تلحقه الحروب بالبشرية من أذى ودمار وويلات تطال الأرواح والممتلكات فالحروب هي الكلمة المرعبة التي إن وقعت على السمع فإنه لا يمكن تخيل ما تحدثه من ويلات ومصائب إذا ما استعرت نيرانها.
أما الحرب اليوم فقد تحولت إلى معركة حناجر فالمطبخ الروسي الجديد دخل في حرب معلنة ضد المطبخ السوري العريق إذ أعلنت المستشارة صاحبة المقام  الرفيع لدى بشار الأسد لونا الشبل افتتاح مطعمها الفاخر في حي من أراقى أحياء دمشق ومطعم الشبلي لا يقدم أطباق المنسف الشهيرة ولا الأطباق الشامية الشهيرة من الأوزي والشيخ المحشي والكبب والكباب بل سيقدم أطباقا روسية فلقد أدخلت الدبلوماسية في الطناجر فالمستشارة العظيمة تتقصد تقديم ولاء مطبخيا لروسيا بعد تقديم سيدها الولاء السياسي والاقتصادي والعسكري لامبراطور الكرملين الذي جاء بكل قوته وطائراته لينقذ ملك الصمود والتصدي من السقوط فأعانه على  قتل الشعب السوري الثائر ليستتب له الأمر وهكذا تتناغم سياسة القتل والتدمير مع سياسة الأكل والطناجر وهذا المطعم الروسي الراقي بالطبع سيكون مخصصا لعلية القوم من جنرالات النظامين السوري والروسي الذين تلطخت أيديهم بدم الشعب السوري وتجار الحرب الذين جمعوا ثرواتهم من تعب الشعب السوري ومآسيه أما عامة الشعب فلا تجد ثمن الرغيف ويموتون جوعا.
ومن جهة أخرى ظهر الفارس الهمام وريث قائد الثوار الذي كان كبير المفاوضين في وفد المعارضة في مسرحيات أستانة وسوتشي والذي ورث زعامة جيش الإسلام من أخيه القتيل زهران علوش الذي باع الثوار وطنيات ووعد الشعب  بدخول قصر المهاجرين منتصرا على الطاغية فإذا بالجميع يفاجأ أن الوريث محمد علوش الذي سلم أسلحته وهرب إلى تركيا وهناك بدأ باستثمار الأموال التي لا نعرف من أين حصل عليها في افتتاح مجموعة مطاعم سورية تحت مسمى إيوان في إسطنبول وتقدم الأطباق الشامية الشهيرة وينافس المطبخ التركي وأيضا يستثمر في شركات التعدين التركية كأي رجل أعمال كبير يملك ما يمكنه من استثمارات كبيرة يدعم فيها الاقتصاد التركي أما الثورة والنضال وإسقاط النظام فلم تعد مطروحة فالنضال اليوم لم يعد بالقتل بل بالأكل والوقوف في وجه الهجمة الشرسة من قبل مطعم لونا الشبل فالرجل يريد أن يفحم النظام وشبيحته بحرب جديدة لايعرفها الشعب أما اللاجئون السوريون في تركيا الذين يحتاج بعضهم لأبسط مستلزمات الحياة فلا أحد يعيرهم اهتماما لعل السيد المغوار محمد علوش يكسب معركة الطناجر ويكون زبائنه الكرام من علية القوم كأول عمشة وياسر وأتاسي وغيرهم من حيتان المعارضة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.