مخيم الزعتري من البداية إلى يومنا .

الأردن – مروان مجيد الشيخ عيسى

مخيم الزعتري الذي افتتح في الثامن والعشرين من تموز عام ٢٠١٢يضم الآن حوالي ٨٠ ألف لاجئ، و يعتبر أكبر مخيم لاجئين في الشرق الأوسط وواحداً من أكبر المخيمات في العالم بحسب تقرير صدر بهذه المناسبة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

فبعد أن كانت الخيام هي المأوى الأولي للاجئين أصبحت الكرفانات هي المنازل الجديدة على الرغم من حاجتها الدائمة للصيانة، لكن قدرة الإنسان على التأقلم مع الظروف تهزم كل صعب.

فبدأت ميادة التي هي إحدى اللاجئات فكانت حياتها في المخيم بوضع شريطة بيضاء على خيمتها كي تميزها عن عشرات الآلاف من الخيم التي لها ذات الشكل. ومن ثم أصبح سكان المخيم يلجأون الى نفس الحيلة ويضعون على خيامهم ما يميزها.

أما الآن فتقول ميادة إن الأحوال تغيرت، فالمتاجر والمدارس والمراكز انتشرت بكثرة في المخيم، وبحسب الهيئة السامية للاجئين فإنه يوجد حوالي ١٨٠٠ متجر و ٣٢ مدرسة و ٨ مراكز طبية و أكثر من ٣٠ منظمة تعمل لتقديم المساعدة.

ولأن الحياة لا تتوقف مهما كانت الظروف، أصبحت ميادة جدة ولها أحفاد لم يعرفوا غير المخيم وطناً كحال أكثر من ٢٠ ألف طفل ولد في الزعتري منذ تأسيسه.

مخيم الزعتري كان في البداية عبارة عن عدد هائل من الخيم

لكن ميادة تقول إن الأمان الذي فروا بحثاً عنه هو الشرط الأساسي إما لعودتهم لسوريا أو بقائهم في المخيم، أما الآن فهي ترى فيه وطناً مؤقتاً لها ولأبنائها فكانت ولاتزال المخيمات موطن لكثير من السوريين. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *